الوصل في «النازل» ونقطة أمل للوحدة


خرج الوصل حزيناً من مباراته الثانية في الآسيوية وعلَّق مبكراً «الجواتي»،  وحقيقة لم يكن اكثر المتشائمين يتمنى أو يتوقع لبطل الثنائية، العائد للبطولة بعد طول غياب، هذه العروض السيئة بكل معنى الكلمة. 


ولابد لنا من القول هنا إن  إدارة  نادي الوصل لم تقصر ولا جماهيره، ولكن التقصير كل التقصير من اللاعبين والمدرب والجهاز الفني الذي أضاع بصورة غريبة المباراة الاولى أمام القوة الجوية ثم المباراة الثانية بالأمس أمام سايبا الايراني، فعلى الرغم من خروج الفريق خاسراً في الشوط الاول بفارق هدف إلا أن زي ماريو أصر على تأخير التغييرات التي كان يجب القيام بها مبكراً، فقد كان يعرف جيداً أن دياز لم يكن في يومه وأنه يعاني من إصابة جعلت حركته صعبة في الملعب.


ومع ذلك أصر على إبقائه في الملعب طوال الوقت وأجلس روجيريو على الخط حتى الشوط الثاني، بالإضافة الى محمد سالم العنزي الذي حاول عمل اكثر من فرصة بعد دخوله الا ان المدرب لم يجازف ولم يحاول ان يتدخل وينهي معاناة الفريق مبكراً، فرغم فرصتي الشوط الأول غير الكافيتين لتفوق الوصل إلا أن  تأخير التغيير وعدم وجود الحماس والروح القتالية لدى اللاعبين أديا إلى استمرار سيطرة الفريق الايراني الذي أعتبره أقل مستوى من فريق القوة الجوية بكثير.


بالتأكيد خسارتنا الثانية ستربك حسابات  الوصل في المباريات القادمة، فحسابياً مازال لدينا الأمل، لكن عملياً وبعد الخروج من اول مباراتين دون نقاط فلا نشعر إلا بالإحباط وبضياع الحلم الذي مازال ماثلاً أمامنا منذ عام 1993، ويبدو أنه في طريقه للذهاب دون رجعة.


من ناحية ثانية، رفض «أصحاب السعادة» الخــروج من مبــاراته الثانية في البطولة الآسيوية دون نقــاط، لذلك فقد حــول هزيمتــه أمام السد القطري بهدفين مقــابل هدف قبل خــمس دقائق من نهاية  المبــاراة إلى تعادل بطعم الفوز، وتبــقى هذه النقطــة الوحيــدة التي كســبها من المــباراة على ملعبه، ورغم أنها ليست كافية إلا أنها  أفضل بكثــير من مجموع «صفر» من النقاط.


ومن الواضح أن عرض الوحدة بالأمس كان الأفضل منذ بداية التصفيات فقد بدؤوها بهدف بنغا وختموها بهدف الشحي، وقد  كان أداء السد وهجومه الكاسح بقيادة تينيوريو وفيليبي وإيميرسون من الصعب ايقافه، ولكن الوحدة كان يدافع عن سمعته التي غابت عنه في هذا الموسم في كل البطولات، لذلك فإن إحراز النقطة الواحدة أفضل بكثير من الخسارة على استاد آل نهيان. 


وحقيقة لأول مرة أحس أن التعادل على هذا الملعب لم يكن نتيجة سيئة لفريق الوحدة لأن نجوم الفريق قدموا مباراة كبيرة أمام فريق السد الذي يحوي الكثير من النجوم، ولعل هذه النقطة ستكون نقطة تحول في مسيرة الوحدة لإنهاء المعاناة في الدوري المحلي هذا الموسم.

 


kefah.alkabi@gmail.com