«لندخل جوَّ التصفيات»

 رحلة دمشق ستكون هي الرحلة الأصعب على منتخبنا الوطني في كل التصفيات، فالمنتخب السوري قدم في مباراته الأولى عرضاً رائعاً أمام المنتخب الإيراني في طهران وأحرجه كثيراً وأضاع على نفسه فرصاً كثيرة خصوصاً في شوط المباراة الأولى، حيث تصورنا في بعض الأحيان أن الفريق يلعب على ملعب العباسيين، لذلك فنحن ذاهبون إلى دمشق ومدركون لقوة الفريق السوري.

ولقد أعجبني برونو ميتسو عندما قال انه يراقب هذا الفريق منذ فترة ليست بالقصيرة ويعرف مكامن القوة والضعف فيه. ونحن متأكدون من قوة ملاحظات الرجل الذي يمتلك بحق رؤية في وضع الخطط المناسبة.

وهذا احد أسرار نجاحه في كل مكان درَّب فيه، بالإضافة إلى متابعته المستمرة لنجوم الدوري، فلم أشاهد مدرباً قبله يتابع الدوري المحلي بهذا الالتزام وبهذا الشغف والفضول المهني،

لذلك فأنا واثق بأن لاعبينا كذلك يدركون أن هذه المباراة بالذات ستكون الفرصة الحقيقية والذهبية لتثبيت أقدامهم في هذه التصفيات ووضع اسمهم كمرشح قوي للاستمرار على رأس المجموعة القوية التي لن تكون سهلة على الإطلاق خصوصاً في المباريات التي سنلعبها خارج ملعبنا سواء في سورية أو إيران أو الكويت،

فيجب أن يكون الهدف الأول في هذه المباريات الخروج بنقطة على أقل تقدير واللعب على الهجمات المرتدة لعل النقطة تصل إلى ثلاث نقاط، ولكن دون تهور في الهجوم ومع إغلاق المنطقة الخلفية بإحكام شديد واستخدام سلاح المباغتة الذي يصلح في كل الأحيان.

اوجود الجمهور مع منتخبنا الوطني في ملعب العباسيين بالعاصمة السورية دمشق عامل مهم وحيوي بل وأساسي لكي نستطيع بث الحماس في قلوب لاعبينا في هذا الملعب الضخم،

خصوصاً ونحن نعرف حماس الجمهور السوري وشغفه وولعه بتشجيع منتخب بلاده، لذلك فإن صوت مشجعينا يجب أن يسمع ويسمع بوضوح في هذا الملعب حتى يدرك لاعبونا أنهم ليسوا وحدهم،

وأننا معهم حيثما حلّوا وارتحلوا بقلوبنا وحناجرنا، لذلك فإن فكرة المؤتمر الصحافي الذي عقده اتحاد الكرة بحضور علي بوجسيم نائب رئيس الاتحاد للتأكيد على ضرورة حضور الجماهير الإماراتية لهذه المباراة المصيرية والدور الذي لعبته شركة «البوم للسياحة»

والمحامي عيسى بن حيدر في التكفل بدفع رحلة الكثير من عشاق الكرة الإماراتية للمشاركة بهذا الحدث البالغ الأهمية، ما هو إلا تعبير عن حب الوطن، فكما قال المحامي عيسى بن حيدر: الرياضة أفضل سفير لكل دول العالم،

فكما تعرفنا إلى البرازيل والأرجنتين من خلال نجومها لكرة القدم أمثال بيليه ومارادونا سيتعرف الكثيرون إلى الإمارات من خلال هذه اللعبة الرائعة، فشكراً لهؤلاء الجنود المجهولين، فحب الوطن لا يقدر بثمن خصوصاً إذا أتى في الوقت المناسب. 

ادعوة محمد خلفان الرميثي لرؤساء الأقسام الصحافية بالصحف اليومية لمرافقة منتخبنا الوطني للعاصمة السورية دمشق تجعل مهمتنا في مؤازرة هذا المنتخب أقوى وأفضل،

فأن تكون مع اللاعبين ومع الإداريين في كل صغيرة وكبيرة فذلك يجعلك تلتصق بالفريق فتؤثر وتتأثر في زيادة جرعة الثقة المتبادلة وحجم الحب والتقدير الذي نكنّه لهؤلاء النجوم الذين طالما شرفونا وسيشرفونا  اليوم وفي المستقبل القريب والبعيد، فشكراً بوخالد على هذه الثقة، فنحن وأقلامنا وقلوبنا معكم دائماً وأبداً، فلا لون يعلو اليوم على اللون الأبيض.  kefah.alkabi@gmail.com