«مزنة» تقتنص كأس بطولة المحترفين

 

اختتمت، أول من أمس، في منطـقة سيح الدحل بدبي منافسـات فئة المحـترفين في بطولة الصيد بالكلاب التي تم استحداثها العام الماضي ضمن بطولات «فزاع التراثية»، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي راعي بطولات فزاع، بعد منافسـات بدأت منـذ نحـو أسبوعين فيما تخـتتم غداً البطولة بالمنافسات النهائية لفئة الهواة من مالكي كلاب الصيد. ومن بين 10 كلاب خاضت المنافسات للإمساك بالطريدة «الظبي» فازت الكلبة «مزنة» المملوكة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بالمركز الأول للبطولة وهي من نوع «السلق» واحتلت الكلبة «سحابة» المملوكة للشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم المركز الثاني، وفازت الكلبة «سميسم» المملوكة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بالمركز الثالث، وهي من نوع «جريهان» مخلوط مع «سلوقي».


وشارك في البطولة بشكل عام مالكو نحو 900 كلب سلوقي أو من نوع آخر مخلوطة مع كلاب من فئة «سلوقي»  مقسمين إلى فئتين، حسب مالكيها وهي فئة المحترفين وفئة الهواة. وتأتي بطولة هذا العام بزيادة نسبتها 25% عن بطولة العام الماضي، حيث تم تقسيم الكلاب المشاركة إلى 25 مجموعة .


وأشاد المدير التنفيذي لمكتب بطولات فزاع التراثية عبدالله حمدان بن دلموك بالمستوى العام للبطولة في نسختها الحالية سواء في ما يتعلق بدقة التنظيم أو حجم الإقبال على المشاركة، فضلاً عن الآلية المتبعة في التحكيم، مشيراً إلى مشاركة عدد كبير من المحكمين والمراقبين المحايدين. وقال بن دلموك إن بطولة الصيد بالكلاب شهدت مشاركات متعددة لمالكي كلاب هواة ومحترفين من أوروبا ودول مجلس التعاون وبعض الدول العربية فضلاً عن المشاركات المحلية، وهو ما يصب في خانة انتشار البطولة ونجاحها عالمياً.


شوط النخبة
وقد شارك في بطولة الصيد بالكلاب التي بدأت منذ  أسابيع عدة بمشاركة أكثر من 900 كلب، وفقاً لأحمد سيف الزفين رئيس اللجنة المنظمة لبطولة فزاع للصيد بالكلاب، ولفت الزفين إلى أن التصفيات أسفرت عن مشاركة 10 كلاب في شوط «النخبة» للبطولة حيث كانت مدة كل سباق للكلاب ثلاث دقائق وتراوحت سرعة الكلاب ما بين 68 - 61 كيلومتراً في الساعة.


وكشف مدير مكتب «بطولات فزاع» عبدالله حمدان بن دلموك أن كلاب «السلق» هي التي اشتهرت في كل الحضارات السابقة ونجدها منقوشة على الحجر بجوار الملوك مؤكداً أن الصيد بالكلاب والصقور تعد من رياضات الملوك، مشيراً إلى أن كلاب «السلق» تمتاز بالسرعة وأجسامها تشبه الفهود وكلما دربت تعطي مزيداً من السرعة، مشيراً إلى أن «آباءنا وأجدادنا كانوا يدربون الكلاب على صيد الطريدة من دون إصابتها».


وأكد بن دلموك أن بطولة الصيد بالكلاب تأخذ جانباً من جوانب الموروث الشعبي في الإمارات، خصوصا أن الكلاب تعد من الحيوانات المهمة في منطقة الجزيرة العربية، مشيراً إلى «أنه في الماضي لم يكن لدى أبناء الدولة  بشكل عام أي نوع من كلاب الحراسة، فقط كانت لدينا كلاب الصيد والتي كان يستعان بها في كل شيء».


وأشار مدير مكتب «بطولات فزاع» الى أن مسابقة الصيد بالكلاب انضمت إلى باقة بطولات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بدءاً من العام الماضي، وقد أضيفت للغرض ذاته الذي أقيمت له بطولات اليولة والصيد بالصقور والغوص، لأنها مأخوذة في المقام الأول عن الموروث المحلي، كما أن تنظيم هذه البطولة يحيي تراثاً قديماً ويعد تعزيزاً لهويتنا الإماراتية ونقلة للأجيال المقبلة للاحتفاظ بموروثهم في ظل التطور المتسارع الذي تشهده الدولة عمرانياً وتكنولوجياً واقتصادياً.


وأشار عبدالله حمدان إلى «أن هدف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد من هذه البطولة خصوصاً وبطولات فزاع عموماً هو نقل الموروث للأجيال المقبلة والحفاظ على هويتنا وعلى ما تعلمناه من الآباء والأجداد»، مشيراً «إلى أن بطولات «فزاع» بشكل عام ترتكز على ثلاثة أهداف مهمة وهي المحافظة على التراث والمساعدة على ممارسته والتشجيع على الممارسة». يذكر أن مكتب بطولات فزاع قرر منح جوائز متفاوتة لمالكي كلاب الصيد التي احتلت المراكز الثلاثة الأولى في كل فئة وهي سيارة «رينج روفر» للمركز الأول ، في مقابل جوائز نقدية للمركز الثاني والثالث . 

دقة رصد
قال أحمد سيف الزفين رئيس اللجنة المنظمة لبطولة «فزاع» للصيد بالكلاب إن اللجنة اعتمدت إجراءات تحكيمية شديدة الدقة عبر استخدام أربع كاميرات ترصد عملية السباق من أجل الظفر بالطريدة بشكل دقيق، مشيراً إلى أنه تم استبعاد 400 كلب لم يتسن لها اجراء الترتيبات الاحترازية والتنظيمية الضرورية للمحافظة على سلامة الكلاب والطريدة المشاركة في السباق، مؤكداً أن جميع الكلاب المشاركة يتم التأكد من وضع لثام على فكيها حتى لا تصيب «الظبي» (الطريدة) بأي إصابة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنه بعد نجاح الكلب في الإمساك بالطريدة واتجاهه إلى مالكه تتم إعادتها سالمة مرة ثانية. وقال الزفين إنه تم توقيع كشوفات اختبارية على كل الكلاب المشاركة للتأكد من عدم منحها أي منشطات عملاً لمبدأ تكافؤ الفرص.


الظباء تؤجل الختام مرتين

تسببت الظباء المطاردة في بطولة الصـيد بالكلاب في تأجيل ختام بطولة الصيد بالكلاب مرتين، ففي المرة الأولى أدى ارتفاع سرعة الطريدة «الظبي» بشكل كبير عما كان عليه الأمر في البطولة السابقة في إرباك الكلاب المشاركة، حيث تم الدفع بظباء تتسم بالسرعة الزائدة لزيادة حدة المنافسة، وهو ما جعل متوسط المدة التي احتاجتها معظم الكلاب المشاركة في السباق تزيد عما كان عليه الأمر في النسخة الأولى من البطولة، فـيما تم تأجيل ختـام فئة الصيد بالكلاب للهواة التي كانت مقررة أول من أمس أيضاً إلى اليوم بعد انحراف الظبي بشكل فجائي في اتجاه غير رأسي ما تسبب في إرباك عدد من كلاب الصيد المشاركة.