أقول لكم

 
محال «وال مارت» الأكثر انتشاراً في الولايات المتحدة الأميركية، وهي الأكبر من حيث المساحات التي تشغلها وعدد الفروع، تبيع في اليوم ما يوازي ميزانيات بعض الدول، ومع ذلك انتبهت إلى الجالية العربية في «ديترويت»
 
رأت أنها «جالية» تستحق الاهتمام والاستقطاب، خصوصاً بعد انتشار المحال العربية والإسلامية في تلك المدينة، فدرست الظاهرة، وجندت الخبراء في التسويق والحملات الدعائية، وتوصلت إلى قرار بدأت في تطبيقه

افتتحت «وال مارت» محلاً خاصاً بمساحة 200 ألف قدم مربعة لبيع المنتجات الموجهة خصيصاً للعرب والمسلمين، ووضعت اللوحات الإرشادية باللغة العربية، وطبعت كتب سياسات الشركة أيضاً بالعربية

وأدارت حملة جذب واسعة لبلوغ هدفها وغايتها، وهي بكل تأكيد لا تقوم على تشجيع انتشار لغتنا هناك، بل القصد منها جذب هذه الفئة التي تتمتع بالخصوصية في الأكل والشرب ومواصفات المواد المستخدمة في حياتها، والتي تعرفها جيداً عبر المحرمات في الأكل أو استخدام عناصرها في الزيوت ومواد التنظيف والشراب.


 ذلك يحدث هناك في «يونايتد ستيتس» يا سادة، والسادة هنا هم الذين يديرون محال البيع الكبرى، من جمعيات تعاونية وطنية، إلى مراكز لأسماء أجنبية جاءت من فرنسا وغيرها، لهؤلاء نقول إن الجالية المواطنة والعربية لها حق عليكم، فهي القوة الشرائية الأولى.

وهي آخر من تسألون عنها في حملاتكم الدعائية والترويجية، وحتى في احتفالاتكم بالمناسبات، فنحن نراكم كيف تستقبلون الأعياد الأخرى مثل رأس السنة الميلادية بعناصرها المتمثلة في «بابا نويل» وغيره، و«الهيلوين» بقلوبه الحمر، وكيف يمر عيدنا وكأنه لا يعنيكم، عيدنا الكبير وعيدنا الصغير.
 
وبعدها مناسباتنا الأخرى، وأولها شهر رمضان الفضيل، الذي لا نقول إنكم لا توفرون احتياجاته، ولكننا نقول إن لوحاتكم الإرشادية توجه للجاليات غير العربية، بلغات أخرى تتفاخرون، وتنسون الأساس، فهل تتكرمون علينا وتحسبوننا ضمن الجاليات المقيمة على هذه الأرض كما فعلت «وال مارت» في «ديترويت» هناك في أميركا ؟!   myousef_1@yahoo.com