«العريش» أول متحف يعرض تاريخ سيناء


افتتح، أخيراً، في شبه جزيرة سيناء «متحف العريش»، وهو أول متحف يشيّد في شبه الجزيرة ويحتضن آثارها وتاريخها عبر العصور. ويعرض المتحف الذي بدأ تشييده قبل خمس سنوات 1700 قطعة اثرية تغطي عصور ما قبل التاريخ (قبل اكتشاف الكتابة)، والعصور الفرعونية المتعاقبة الى جانب العصر اليوناني الروماني والقبطي والاسلامي.


والمتحف المكون من طابقين أقيم على مساحة 17 الف متر، ومشيد على شكل بوابات تعود لعصور تاريخية مختلفة، تعبر عن الفن المعماري الذي كان سائداً في كل عصر من العصور التي تعاقبت على شبه الجزيرة.


ويضم المتحف ست قاعات للعرض بينها القاعات الفرعونية والبيزنطية والاسلامية، وقاعة العملات التي تعود لمختلف العصور، الى جانب قاعة لعرض الحلي الماسية والذهبية والفضية والبرونزية وغيرها. وكانت أغلبية القطع المعروضة بالمتحف قد عثر عليها في سيناء الى جانب عدد قليل من القطع التي تغطي العصور الفرعونية، عثر عليها في اماكن عدة في مصر.


ويعرض المتحف أيضاً  نحو 20 الف قطعة أثرية استعادتها مصر من اسرائيل بعد توقيع اتفاقية السلام. وكانت بعثات اثرية اسرائيلية عثرت على هذه القطع خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي لسيناء.


ولايزال بعض رجال الاثار المصريين يعتقدون ان اسرائيل تحتفظ بأهم القطع التي عثرت عليها خلال تلك الفترة. أما أندر  معروضات المتحف فهي 16 رسالة بخط الناصر صلاح الدين الايوبي، كان ارسلها الى قواته في القلعة الشهيرة باسم «قلعة فرعون» والمقامة على جزيرة تحمل الاسم نفسه. ويقترب عمر هذه الرسائل من 800 عام. الى جانب لوحات من الحجر الجيري ترجع الى العصر البيزنطي عليها نقوش يونانية، وهي كما يقول خبراء الاثار فريدة من نوعها ولامثيل لها في العالم. وتعرض الى جانب القطع الاثرية ملفات وصور وخرائط أثرية خاصة بأعمال المسح الاثري لمواقع شمال سيناء. كذلك خرائط مجسمة ونماذج لاشهر القلاع المصرية بما فيها القلاع الفرعونية التي عثر عليها في طريق حورس الحربي وطريق الحج والطريق الذي سلكته العائلة المقدسة خلال رحلتها الى مصر. ويضم المتحف ايضاً مكتبة وقاعة اجتماعات ومسرحاً تم تشييده على نمط المسارح اليونانية والرومانية.


وبلغت تكلفة تشيد المتحف وتجهيزه 45 مليون جنيه مصري (ثمانية ملايين دولار)، وفقاً لرئيس المجلس الاعلى للآثار زاهي حواس.