قطر تتوقع اســـتقرار التضخم بعد تجميد الإيجارات

 قال وزير المالية القطري، يوسف حسين كمال، إن التضخم في قطر ينبغي أن يستقر عند مستويات قريبة من المستوى القياسي، لكنه لن يتراجع هذا العام إذ إن التكاليف المرتفعة للمواد الغذائية ومواد البناء تعادل تراجعا في تضخم الإيجارات.

وارتفع التضخم في قطر قليلا إلى 13.74% في نهاية ديسمبر، وهو ثاني أسرع معدل سنوي مسجل على الإطلاق مع ارتفاع الإيجارات وأسعار المواد الغذائية.

وأوضح كمال، في مقابلة مع «رويترز»، أن هدف الحكومة ليس أن يرتفع التضخم أكثر ما لدينا حاليا، نحن نحاول خفضه بالطبع، لكن الأمر يستغرق وقتا.

وقال إن تجميد الإيجارات لعامين والذي طبق في بداية مارس وخطط زيادة المعروض من المساكن في السوق ستساعد في كبح التضخم.

وأضاف أن ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية العالمية بنسبة 30% في 2008 و2009 وزيادة في تكاليف مواد البناء ستبقي التضخم عند نحو 13.7%.

وأشار كمال إلى أن لا ننسى في  الوقت نفسه أن أسعار المواد الخام ترتفع على المستوى العالمي، وهو ما يعني أن الإيجارات يمكن أن تنخفض مؤقتا، لكن إذا لم تكن هناك وحدات سكنية كافية تحت التشييد فيمكن أن تشهد المشكلة نفسها مرة أخرى.

ومثل اغلب دول الخليج الأخرى فإن ارتباط قطر بالدولار يجبرها على تعقب السياسة النقدية الأميركية، في حين يخفض مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة للمساعدة في درء الركود عن الاقتصاد الأميركي.

وأفاد مسح أجرته «رويترز» أن مجلس الاحتياط خفض الأسعار بمقدار 225 نقطة أساس في خمس خطوات منذ 18 سبتمبر، ومن المتوقع أن يخفض الأسعار بمقدار 50 نقطة أساس أخرى في اجتماع بشأن السياسة يوم 18 مارس.
 
وأكد كمال أن أسعار الفائدة هي الرابط الوحيد، ونحن نسيطر عليها من خلال إصدار شهادات إيداع وسندات خزانة وتقليص الإنفاق الحالي للحكومة، لكن ليس على الجانب الاستثماري.