مؤتمر عربي في كركوك يعارض ضمها إلى كردستان

  
طالبت القوى والعشائر العربية في كركوك برفض ضم مدينتهم الى اقليم كردستان في اكبر تجمع عربي يرفض ضم هذه المدينة الى الإقليم الكردي، وأظهر استطلاع رأي بريطاني ان 70% من العراقيين يرفضون وجود القوات الأجنبية في بلادهم، بينما واصل عشرات الآلاف حول العالم تظاهراتهم الرافضة لاستمرار غزو العراق.


وتفصيلاً، عقدت شخصيات عربية اجتماعاً موسعاً في كركوك أمس بمشاركة نخب سياسية وقادة المجالس العشائرية التي تحارب تنظيم القاعدة، للتأكيد على معارضتهم ضم المدينة المتعددة القوميات الى إقليم كردستان العراق.

 

وقال عضو مجلس محافظة التأميم، محمد خليل، ان «العرب شاركوا بقوة في العملية السياسية وتحدوا الإرهاب وأنهوا مقاطعتهم لكن للأسف لم تطبق اتفاقيتهم مع الإخوة الأكراد لأنهم كانوا غير جديين»، مؤكداً «حتى الآن لم تنجز معاملات العرب بشأن قانون المساءلة والعدالة ولا قانون العفو العام». 

 

وأضاف خلال الاجتماع الذي عقد في كركوك تحت شعار «الدفاع عن هوية كركوك العراقية» ان المجتمعين «يلتقون لتوحيد العرب لا فرق بين العربي السنّي والشيعي كلنا عراقيون وهدفنا الدفاع عن عراقية مدينتنا».

 

من جهته، قال ممثل الجبهة العربية للحوار الوطني، حسان الجبوري: «نحن كعرب لم نطرح مشروعات وأفكاراً تهدد أمن العراق ونطالب وحدنا بعراقية كركوك بينما نجد الأكراد يدّعون كرديتها والتركمان تركمانيتها».


وحضر اللقاء، وهو الأول من نوعه، أكثر من 2000 شخص بينهم سياسيون وقادة مجالس عشائرية وممثلو الأحزاب العربية في المدينة ومجلس عشائر جنوب العراق وزعماء عشائر ومسؤولون إداريون.


ومن ناحية  أخرى، قال ممثل العرب في لجنة المادة 140 من الدستور، محمد الجبوري: «نطالب رئيس الوزراء بإيقاف عمل لجان هذه المادة بدلاً من إعلانه وقف الاجتماعات الى حين انتظار قرار المحكمة الاتحادية للنظر بشرعية المادة». 


وتنص المادة رقم 140 على جملة من الإجراءات كان يفترض ان تنتهي مراحلها كافة قبل يوم 31 ديسمبر 2007، بينما يضغط الحزبان الكرديان الرئيسان لتمديد المهلة المنصوص عليها في الدستور الحالي الى نهاية يونيو المقبل. 

 

كما اشار عضو مجلس النواب عن الجبهة العربية للحوار الوطني، عمر خلف جواد، الى «توحيد الصف العربي للدفاع عن هوية كركوك العراقية»، في حين شدد النائب عبدالله اسكندر على «اهمية عدم المساومة على المدينة عبر صفقات سياسية مشبوهة». 

 

بدوره، اوضح رئيس مجلس قضاء الحويجة المسؤول عن قوات الصحوة، حسين علي الجبوري، «ننصح الأحزاب الكردية الا تلتزم مشروعات دولة تعتمد الاستيطان»،  وقال «انهم واهمون لن يقدروا على تغيير المعادلة السكانية ليضمنوا الاستفتاء»، وأكد «عليهم ان يتذكروا ان العرب موجودون على طول جبال حمرين بين حدود محافظتي أربيل والسليمانية بآلاف القرى وعشرات القبائل». 


من ناحية أخرى، طافت شوارع كبرى بمدن العالم تظاهرات حاشدة ضمت عشرات الألوف بمناسبة الذكرى الخامسة لشن الحرب على العراق، منددة بغزو هذا البلد ومطالبة الإدارة الأميركية بسحب قواتها من العراق وأفغانستان، وعدم إشعال حرب أخرى في الشرق الأوسط.

 

على صعيد متصل، افاد استطلاع للرأي اجراه المعهد البريطاني وينشر اليوم ان سبعة عراقيين من اصل 10 يرغبون في رحيل القوات الاجنبية عن بلادهم لكنهم يريدون في الوقت نفسه إسهاماً اكبر من الولايات المتحدة وبريطانيا في اعادة اعمار العراق.

 

ماكين يصل إلى بغداد 
وصل المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية، جون ماكين، الى بغداد أمس لتقييم الأوضاع الأمنية هناك، في ظل إرسال 30 ألف جندي أميركي إضافي للعراق كان ماكين من أبرز مساندي إرسالهم.


وقالت المتحدثة باسم السفارة الأميركية، ميريمبي نانتونجو، ان ماكين وصل الى بغداد ومن المقرر أن يجتمع مع زعماء حكوميين عراقيين ومسؤولين أميركيين في «المنطقة الخضراء» المحصنة التي تضم مجمعات دبلوماسية وحكومية.


وهذه هي الزيارة الثامنة لماكين للعراق منذ الغزو الأميركي للإطاحة بالرئيس صدام حسين في مارس عام 2003 .