الإمارات تستثمر 257 مليـــار درهم في مشروعات فندقية وسياحية


قدّر خبراء حجم الاستثمارات في المشروعات السياحية والفندقية، التي يتم إنشاؤها حاليا في الدولة بنحو 257، مليار درهم، مؤكدين أنها ستقود القطاع إلى نمو هائل غير محقق في مناطق أخرى من العالم. 


وقالت مديرة معرض «الفنادق 2008»، الذي يقام في مــركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمــرات بين 8-10 يونيو المقبـــل، ماغي مـــور ، إن «منطقة الشرق الأوسط هي سوق تتنـــامى بســـرعة كبيرة، إلا أن الأبحاث تشير إلى ان المنطقـــة تواصل النمو بمعدلات كبيرة لا مثيل لها في أي مكان في العالم ،وهي تقاوم الاتجاهات الاقتصادية السلبية في مناطق أخرى من العالم». 

 

وأضافت أن «إمكانات التنمية الهائلة لقطاع السياحة والسفر في الإمارات تواصل النمو بمستـويات قياسية من ناحية حجم الاستـــثمارات في البــنى التحتية الداعمة».

 

وتحدد قاعدة بيانات شركة «بروليدز»، التي تراقب نشاطات التعمير في الخليج، أكثر من 100 مشروع فردي تصل قيمتها الإجمالية إلى 70 مليار دولار، وتشتمل فنادق، ومراكز تسوق، ومنشآت رياضية ومنتجعات، ومراسي يخوت، وحدائق ترفيهية، ومرافق سياحية وترفيهية مختلفة، يتم إنشاؤها حاليا أو موجودة ضمن خطط التنمية في الدولة. 

 

وأشارت مور إلى أن دراسة أجرتها شركة الاستشارات «ديلويت» أفادت بأن القطاع الفندقي في منطقة الشرق الأوسط هو من أكثر المناطق نموا في العالم، حيث نمت العوائد لكل غرفة متوافرة بنسبة 17% في 2007، متفوقة بذلك على آسيا الباسيفيكي وأوروبا مع آفاق نمو ايجابية خلال السنوات المقبلة. 

 

واعتبر التقرير دبي نجما ساطعا في الأداء، إذ حققت ولاتزال انجازات كبيرة، فهي تحتل المرتبة الأعلى في المنطقة في معدلات إشغال الغرف الفندقية 84.2%، وأعلى متوسط لأسعار الغرف (282 دولار أميركي)، وأعلى دخل للغرف المتوافرة (237 دولارا). 

 

وقالت مور «انه مع قدوم العديد من المشروعات الجديدة خلال العام الجاري سيكون 2008 عاما رائعا آخر لقطاع الضيافة في الإمارات». 


ويسلط معرض الفنادق الضوء على المشهد المستقبلي والاتجاهات والمحركات الرئيسة التي تحدد شكل قطاع السياحة والسفر في منطقة ارتفعت فيها حصة القطاع السياحي في إجمالي الناتج المحلي من 8.5% في عام 2000 إلى 11%، حسب التوقعات في 2008  .

 

وتوقعت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة مستقبلا ايجابيا لقطاع السياحة في الشرق الأوسط.


وأشارت مور إلى أن المنظمة اعتبرت الشرق الأوسط قصة نجاح سياحية للعقد إذ تبرز المنطقة كوجهة قوية، فيما تنمو أعداد السياح القادمين إليها بمعدلات أسرع بكثير من المعدل العالمي.


وأضافت أن «الثقة الاستثمارية الإقليمية تبقى قوية خلال 2008 على الرغم من المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها مناطق أخرى في العالم». 

 

وتوقع المجلس العالمي للسياحة والسفر أن «تكون منطقة الشرق الأوسط الوحيدة التي تبقى ضمن نطاق نمو سنوي بنسبة 5% هذا العام، على الرغم من المخاوف الناشئة عن تردي الأحوال الاقتصادية في أميركا الشمالية وإفريقيا وأوروبا». 

 

ويشتمل معرض الفنادق على مجموعة شاملة من احدث المنتجات والخدمات والتقنيات ويستقطب قادة القطاع الرئيسين. وتم حجز ما يزيد على 16.5 ألف متر مربع من مساحة العرض للمعرض لدورة العام الجاري لاستضافة الطلب المتصاعد من العارضين الإقليميين والعالميين.