«النقل البري» تطالـب برفـع الحظر عن الشاحنات

 

حذر اعضاء جمعية النقل البري في دبي من تأثير الحظر المفروض على الشاحنات والمقطورات على الطرق السريعة على انشطة العديد من شركات النقل البري التي تخدم شركات الملاحة، موضحين أن  الحظر يتسبب في تأخر حركة الحاويات بين الموانئ الرئيسة في دبي، مقترحين إنشاء مسارات خاصة بالشاحنات والمركبات الثقيلة برسوم مرورية ورفع الحظر المفروض عليها. 


وفي مذكرة مرفوعة إلى سلطات النقل البري وموانئ دبي العالمية، أشار اعضاء جمعية النقل البري إلى التأثير السلبي لهذه المشكلة على إمارة دبي التي تشهد نموا مطردا كمركز للتجارة والنقل. وقال رئيس الجمعية، خالد عبد الله علي إن عدد الحاويات الصادرة والواردة والعابرة تزايد بنسبة 60%، لافتا إلى وجود زيادة في الوزن الطني للحاويات، وعدد السفن التي ترسو وكمية البضائع التي يتم ترحيلها عبر الطرق. وأكد رئيس الجمعية أن معدل حركة الشاحنات اليومية لنقل الحاويات إلى ميناء راشد وميناء جبل علي تصل الى 23958 شاحنة في اليوم، بالإضافة إلى الشاحنات الاخرى غير المحفوظة في حاويات مثل المواد الغذائية والمعادن والكيماويات والاخشاب، والحديد والصلب والمواشي، بخلاف 400 الف سيارة، وسيارات نصف نقل، ورافعات شوكية، ومعدات ثقيلة وادوات ثقيلة مطلوبة لمئات المواقع الانشائية. 


وأكد المدير الاداري لشركة نشوان للنقل البري أن «صناعة النقل البري تواجه موقفا سيئا بسبب الحظر المفروض على الشاحنات، وصعوبة الحصول على سائق نقل ثقيل»، مضيفا أن «توقيت سير الشاحنات محدود اثناء النهار، وتستغل مئات شركات النقل هذا الوقت الضيق المسموح به لتسيير شاحناتها عبر الطرق للموانئ في الوقت نفسه». وأشار إلى أن قانون الشحن يشترط وصول الحاويات إلى الموانئ قبل ثماني ساعات من وصول السفينة التي ستقلها، واذا حدث تأخر فإن السفينة لن تقبل نقل الحاويات، لذا تتنافس الشاحنات والمقطورات مع بعضها للوصول إلى الميناء خلال هذا الوقت المحدود، منوها بأن هذا التنافس يخلق ازدحاما مروريا وحوادث على جميع الطرق، مؤكدا أن جميع الشاحنات القادمة من الفجيرة وخورفكان، ورأس الخيمة، وأم القيوين، وعجمان والشارقة ودبي تتحرك في توقيت واحد متجهة إلى الميناء من خلال مسار واحد في شارع الإمارات.
 
وأوضح عضو الجمعية، ابراهيم نمر أن المشكلة تفاقمت بعد ادخال نظام «سالك» المروري وبدء اغلاق ميناء راشد، حيث ارتفع عدد الشاحنات التي تستخدم طريق الامارات بصورة كبيرة، وتضطر إلى استخدام مسار واحد على طريق الامارات والطرق السريعة الاخرى، ما يجعل الوضع صعبا وخطرا.  وأضاف أن «موانئ دبي تتعامل مع ملايين الحاويات والشحنات القادمة من مناطق العالم المختلفة، ولا تنتظر هذه السفن ساعات طويلة بسبب الحظر المفروض على طرق دبي»، لافتا إلى أنه إذا تأخرت شاحنات الموردين أو المصدرين تتسبب في خسائر مالية هائلة للسفن ولقطاع النقل المتمثل في شركات الشحن ووكلاء السفن وشركات النقل.  

وقال نمر إن هناك بضائع سريعة العطب مثل الخضراوات والفواكه والاطعمة المجمدة والادوية يصيبها التلف خلال فترة انتظار فتح الطريق، وخلال التأخير وسط الازدحام المروري، منوها بأن السفن التي ترسو على موانئ دبي لتفريغ او شحن الحاويات لديها جدول محدد سلفا، ووقت محدود لعملياتها في كل ميناء، ولا تستطيع هذه السفن الانتظار وفقا لقوانين الطرق المعمول بها في دبي حتى لا تتعرض إلى غرامات هائلة. 


وطالب بإعادة تحديد وقت حظر الشاحنات، والسماح لها باستخدام مسارين على طريق الامارات وشارع الخيل بدلا عن مسار واحد، كذلك السماح لها بنقل الشحنات على مدار الساعة، والغاء الحظر المفروض على سير الشاحنات على طريق الاتحاد من الساعة 13 الى 15، واستحداث رسوم مرورية للشاحنات واستخدام حصيلة الرسوم في إنشاء طرق خاصة بالشاحنات، لافتا إلى أن هذا الاقتراح يساعد على تخفيض حدة الزحام المروري للشاحنات الثقيلة وانسيابية نقل البضائع من والى الموانئ.  وأوضح نمر أن هذه الخطوة من شأنها تسهل نقل الشحنات سريعة العطب، مقترحا أن تكون الرسوم المرورية 50 درهما من الساعة 6 الى الساعة 18 عصرا، و35 درهما من 18 الى 22 مساء و25 درهما من 22 الى 06 صباحا، مؤكدا أن السلطات تستطيع جمع مليون درهم يوميا بهذه الطريقة لاستخدامها في تشييد طرق ومسارات بديلة للشاحنات الثقيلة، وربط الموانئ البحرية بمناطق المستودعات الرئيسة والشحن الجوي في دبي والامارات الاخرى.


مناطق تحميل
تطالب شركات النقل في دبي بإنشاء مستودعات ومناطق تجميع ومناطق تحميل وتنزيل من خلال الرسوم المفروضة على المواقف والتي تبلغ 150 درهما، وبانشاء مستودعات قريبة من الموانئ تتضمن تسهيلات تفريغ وتحميل، للحد من حركة الشاحنات داخل المدينة، ومن خلال 150 درهما رسوما لكل مستودع والمبلغ نفسه للشحن والتفريغ، مشيرين إلى أنه يشكل عائدا كبيرا للحكومة، مقترحين إنشاء هذه المستودعات على جانبي طريق الإمارات وشارع الخيل والمنطقة الجنوبية لميناء جبل علي في اتجاه القوز والعوير.
طباعة