«لم يكن يوم الفهود» - الإمارات اليوم

«لم يكن يوم الفهود»

كفاح الكعبي

 
 لم تطاوع الكرة الفهود الصفر خصوصاً في الشوط الثاني، فرغم سوء العرض الذي قدمه الوصل امام القوة الجوية العراقي في الشوط الاول والذي حيرنا بأدائه البطيء خصوصاً في منطقة الوسط التي كانت نقطة الضعف الرئيسة للوصل في الشوط الاول، وعدم قدرة الفريق على اختراق دفاعات الفريق العراقي، ولولا تألق ماجد ناصر في المرمى وإنقاذه لاكثر من هدف محقق لتكبد الفريق عدداً اكبر من الاهداف، أما الشوط الثاني فقد سيطر نجوم الوصل منذ الدقيقة الاولى مع تراجع الفريق العراقي.
 
ولكن خالد درويش اضاع اكثر من فرصة محققة وهو في حالة انفراد، ولكن الذي حصل في اخر خمس دقائق وفي الوقت الضائع كان لا يمكن تبريره، فقد اضاع مهاجمو الوصل اربعة اهداف محققة بعد دخول روجيرينيو ومحمد سالم العنزي  وتحرك خالد ودياز وأوليفيرا  بسبب صلابة دفاعات الفريق العراقي وحارس مرماه وسام كاظم، فقد رفضت الكرة دخول المرمى وكأنها عاندت نجوم الوصل ليفقدوا ثلاث نقاط على ملعبهم بعد ان قدموا شوطاً واحداً، ما ادى لاحباط الكثيرين من عشاق الفهود الصفر.

على العموم ما زال الامل موجود في المباريات المتبقية، فريق القوة الجوية العراقي قدم عرضاً رائعاً مليئاً بالاداء الرجولي وسط تناسق في الخطوط ورغم الظروف السيئة، فألف مبروك لابناء الرافدين الذين كانوا أسوداً في الملعب فاستحقوا الفوز والخروج بالنقاط الثلاث.

رغم هزيمة الوصل على استاد زعبيل الا أن نجم اللقاء بالامس كان جمهوره وجمهور الامارات الذي جاء من كل حدب وصوب شجع منذ الدقيقة الاولى ولم يتوقف بغض النظر عن النتيجة، فهذا هو الجمهور الذي تعودنا عليه منذ بطولة الخليج، فتحيـة لهذا الجمهور الوفي الذي كان النجم الاول دون منازع.


بداية الفرق العربية بالامس كانت موفقة ليس على أرضها فقط بل خارج ارضها، وقد كان القادسية الكويتي هو اول المبدعين بعد أن تغلب على باختكور الاوزبكي في اوزبكستان في مفاجأة من النوع الثقيل لعباً ونتيجة، وبعد عرض مشرف للكرة الكويتية لم يكن ممكن منذ فترة طويلة، ورغم ان الهدف الكويتي جاء في الدقيقة الاخيرة الا ان الفريق استحق الفوز وكان الافضل في الكثير من أوقات المباراة، فقد لعب على الهجمات المرتدة ونجح في تسجيل الهدف في الوقت القاتل.


اما المفاجأة الاكبر والاعظم فكانت الفوز الكبير لفريق الاتحاد السوري على فريق سابهان الايراني العريق صاحب الصولات والجولات في هذه البطولة الاسيوية الكبيرة بهدفين رائعين على ارضه وبين جماهيره، بعد ان قدموا عرضاً من اجمل عروضهم في المسابقة، فوز مستحق ولعب رجولي مبدع منذ الدقيقة الاولى وحتى الاخيرة بغض النظر عن الجمهور الايراني الكبير.
 
ورغم عدم تعرض الفريق الايراني لاي هزيمة على ملعبه في 12 مباراة سابقة في هذه المسابقة بثماني حالات فوز وأربعة تعادلات، ولكن الحلبية عملوها واستطاعوا العودة بالنقاط الثلاث من اصفهان الايرانية بكل جدارة واستحقاق.
 
  

kefah.alkabi@gmail.com 

طباعة