سيف بن زايد يزور مصابي «حادث الضباب» - الإمارات اليوم

سيف بن زايد يزور مصابي «حادث الضباب»

   
قال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وزير الداخلية، إن الحادث الذي وقع أول من أمس على طريق دبي - أبوظبي بفعل الضباب وتدني الرؤية وغياب الحذر الكافي، «كان حجمه مفاجئ لنا جميعاً».


وأكد سموه خلال زيارته للمصابين في مستشفيات خليفة والمفرق والرحبة، أمس، أن القيادة السياسية تتابع عن كثب تطورات الموقف الصحي للمصابين كافة لحين عودتهم الى بيوتهم.


واستمع من المصابين الى شرح مفصل عن كيفية وقوع الحوادث والوجهة التي كانوا يسلكونها وملاحظاتهم عن سير عمليات الاسعاف والانقاذ التي اجريت لهم والكيفية التي نقلوا بها الى المستشفى.


وطالب مصابين بكتابة تقرير ميداني مفصل عن الاجراءات والشهادات العينية، كما طلب من الاطباء إعداد تقرير طبي شامل عن مجمل تلك الاصابات.

 

وسأل احد المصابين في الحادث، ويدعى عبدالحافظ ابراهيم «مصري الجنسية»، عن الوقت الذي استغرقه رجال الاسعاف لنقله الى المستشفى، فأكد له انه  لم يزد على دقائق معدودة.


وتحدث المواطن سعيد العامري «أحد المصابين في مستشفى المفرق» الى سموه عن شهادته خلال الحادث، حيث اكد انه رأى بين الركام والادخنة الكثيفة من الدخان، رجال الاطفاء يشقون طريقهم  مخاطرين بأرواحهم للوصول الى السيارات المحترقة لإخراج الراكبين منها غير عابئين بألسنة اللهب.

 

وأيده في ذلك المواطن محمد سيف الحمادي «30 سنة»، الذي أكد أن افراد الشرطة اقتحموا النيران وشقوا طريقهم للوصول اليه وإنقاذه من الهلاك. فيما قال (ج. انديو)، فلبيني الجنسية، ان كثافة رجال الامن ومعداتهم الحديثة والمروحيات التي ظلت تحلق في سماء المنطقة أشعرتنا جميعاً بالطمأنينة. 


وأشار سموه إلى تدني عدد الوفيات الناجمة عن الحادث بالرغم من ضخامة عدد المركبات المشاركة، مقارنة بتلك الحوادث المشابهة في العالم وما ينجم عنها من وفيات كبيرة، لافتاً الى ان المشاركين وفقوا في السيطرة على الحادث، ومنع  تفاقم الاوضاع بسقوط مزيد من الضحايا.

 

وكان سمو وزير الداخلية صرَّح في لقاء هاتفي  أجراه معه برنامج «علوم الدار» بتلفزيون ابوظبي، مساء أول من أمس، بأن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تابع الحوادث المرورية  منذ لحظة وقوعها، وتم اطلاع سموه على ما أسفرت عنه من وفيات وإصابات، حيث طالبه بتسخير الإمكانات المتاحة كافة لإنقاذ  المصابين وإسعافهم وتوفير العناية الطبية لهم بالمستشفيات وتخفيف المعاناة عن كاهلهم ما أمكن.

 

وقال سموه إن شرطة ابوظبي احتسبت احد أفرادها شهيداً أثناء تأديته لواجبه، معبراً عن أصدق تعازيه لأسرته ولكل الأسر التي فقدت أحد أفرادها في الحوادث المرورية.

 


موجهاً رسالة عبر البرنامج إلى كل قائدي المركبات ومستخدمي الطرق إلى الانتباه اثناء القيادة والعبور بتأنٍ وانتباه خصوصاً في الأحوال المناخية التي يقل فيها مستوى الرؤية الأفقية بسبب تكّن  الضباب.

 


العامري: الحذر لم ينجّني من الحادث   
خرج المواطن سعيد العامري (30 عاماً) الموظف في برنامج الشيخ زايد للاسكان، في ساعة مبكرة من منزل شقيقه في منطقة الرحبة، متجهاً الى مقر عمله في دبي بعد قضاء ليلة في ضيافته.

 

وعندما بدأ الضباب يزداد كثافة حول سيارته حاجباً الرؤية على بعد أمتار قليلة، خفف ضغط قدمه على دواسة البنزين، وترك سيارته تسير ببطء على الطريق، تلافياً لحدوث تصادم مع سيارة أخرى. 


وكان يعتقد بأن ذلك كافٍ لتجنيبه أي مفاجآت غير سارة على الطريق، كما يقول، ولكنه فوجئ بالنيران تتصاعد من صف غير منتظم من السيارات، كما لو كان أمام بوابة ضخمة لمدينة ملاهٍ. هذا ما قاله لـ «الامارات اليوم» خلال حديثه عن شعوره في اللحظات التي سبقت وقوع الحادث.


وأضاف أنه شعر بانقباض شديد في صدره، فيما أخذت ضربات قلبه تتسارع بوتيرة أشد عندما شاهد سيارات تدور حول نفسها كأنها مربوطة الى ساقية، وفق تعبيره. وازداد هول المشهد الذي أخذت معالمه تصبح أوضح شيئاً فشيئاً، عندما بدأ يلاحظ عشرات الأشخاص مترجلين من سياراتهم، ومصطفين على جانبي الطريق، وهم يلوحون للقادمين، محاولين تجنيبهم الاصطدام.


ومن دون أن يفهم ما كانوا يحاولون قوله له، قرر الامتثال لإشاراتهم. لكن استجابته لم تكن سريعة بما يكفي لتجنيبه الاصطدام.. فبعد مرور ثوان قليلة على توقفه، فوجئ بسيارة أخرى ترتطم بسيارته من الخلف بقوة دفعت سيارته الى الاستدارة حول نفسها بضع مرات قبل أن تندفع باتجاه السيارات الاخرى، لترتطم بها بعنف.

 

وفجأة، وجد نفسه عاجزاً عن فتح باب سيارته التي تعرضت لصدمات عنيفة عدة، ولم يستطع الخروج من سيارته إلا بعد كسر نافذة زجاجية. يقول: «أخذت أقفز على السيارات المحطمة، محاولاً الابتعاد ما أمكن الى جانب الشارع لأحتمي بالسياج، ولا أتذكر كيف وصلت الى هناك.

 

ولكن بعد تأملي في مَن حولي وجدت الى جواري مباشرة شاباً عربياً، تعرفت إليه من لغته، كان يستغيث طالباً شربة ماء. كانت ساقه مبتورة وهو ينزف دماً من اذنه ويتمتم بالشهادتين. التفت الى سيارتي، وتأملتها لثانيتين فقط، ثم أسرعت نحوها، قافزاً على السيارات المحطمة ذاتها، لأحضر له المياه من سيارتي».  
 

طباعة