الجمعيات التعاونية تتحدى الموردين بتوفير سلع بسعر التكلفة

 

أكدت جمعية الاتحاد التعاونية أن «موردين للطحين والدجاج والزيوت هددوها بالامتناع عن توريد سلعهم إليها في حال بيع بعض السلع الأساسية بأسعار أقل من السوق».


وأعلنت عن قيامها بتوقيع اتفاقية مـع وزارة الاقتصـاد اليوم في دبي تهدف إلى تخفيض أسعـار بيـع تسـع سلـع غذائيـة أساسية.
وأشار نائب المدير العام للجمعية، إبراهيم البحر، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» إلى أن «الاتفاقية ستكون بمثابة مبادرة تنفذها الجمعية بالتنسيق مع الوزارة للتصدي لارتفاع أسعار السلع الأساسية الغذائية التي يتحكم بها عدد من الموردين»، لافتا إلى أن «الاتفاقية تشمل تخفيض أسعار تسع سلع غذائية تضم: الطحين والأرز والشاي والحليب والبيض والدجاج والأرز والخبز».


وأكد أن «الاتفاقية التي ستقوم على تخفيض أسعار تلك السلع بنسب متفاوتة تقل بمعدلات كبيرة عن أسعار تداولها في الأسواق ستكلف الجمعية نحو 40 مليون درهم من جراء تحمل فروقات أسعار البيع»، مضيفا أنها «ستعيد أسعار ما يعرض على رفوفها من منتجات غذائية إلى الأسعار نفسها التي كانت تباع بها هذه السلع بداية العام الماضي».


وأضاف أن «الجمعية ستقوم بتعويض خسائرها في عملية البيع بسعر منخفض من خلال الإيرادات المالية الأخرى للجمعية الناتجة عن إيجارات المحال التجارية التابعة للجمعية في دبي».  وقال البحر «إن الاتفاقية تعتمد على المبادئ الأساسية للجمعيات التعاونية في الدولة لمكافحة الغلاء، ودعم احتياجات المستهلكين بعيدا عن سيطرة الموردين».


وطالب وزارة الاقتصاد «بالتدخل الفوري في مواجهة الموردين الذين يمتنعون عن توريد سلعهم وبضائعهم للجمعية، وتطبيق عقوبات وغرامات مالية رادعة عليهم، إذا ما ثبت تورطهم في ذلك»، لافتاً إلى أن «وزارة الاقتصاد تملك صلاحيات واسعة في مثل هذه الأوضاع، إذ تستطيع إغلاق ملفات هذه الشركات، وأن تفرض عليها غرامات مالية باهظة». 


من جهة أخرى، أعلنت جمعية أبوظبي التعاونية، أول من أمس، أنها «ستبيع بعض المواد الغذائية الأساسية بسعر التكلفة الذي تشتري به هذه السلع من مصدرها، دون إضافة أي أرباح»، مؤكدة «عزمها مكافحة موجة الغلاء من خلال دراسة إمكان خفض أسعار سلع أخرى مستقبلاً، وتوفير سلع بديلة تتمتع بجودة عالية وأسعار مقبولة، كونها تؤدي دورها الاجتماعي».


واتخذ مجلس إدارة جمعية أبوظبي التعاونية قرارا باختيار صنف أو صنفين من كل سلعة من السلع الأساسية وبيعها بأسعار التكلفة فقط دون أي هامش ربح، مع تحمل الجمعية جميع النفقات الأخرى مثل نفقات النقل والشحن والتخزين وغيرها.


وقال نائب المدير العام لجمعية أبوظبي فيصل العرشي، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»: «إن هناك 200 سلعة أساسية سيتم تطبيق القرار على أهمها مثل: البيض والدجاج والأرز البسمتي والعادي والزيت والحليب والسكر والطحين والجبن بأنواعه والطماطم وغيرها».  


ولفت إلى أنه «بالنسبة للخضراوات والفاكهة لا يوجد لها سعر ثابت، وإنما تعتمد على أسعار السوق وتتغير من وقت لآخر، إلا إننا سنحاول توفيرها بأسعار مناسبة تعد الأرخص مقارنة بأسعارها في منافذ البيع الأخرى».


 وأوضح العرشي أنه «سيتم وضع جميع الأنواع من السلع التي ستباع بسعر التكلفة بجوار بعضها بعضا في مكان متميز بالجمعية، مع وضع لافتة كبيرة تشير إلى أن هذه السلع تباع بسعر التكلفة مع توفير فواتير الشراء لمن يرغب من الجمهور في الاطلاع عليها، والتأكد من أن هذه الأصناف تباع بسعر التكلفة».  


وأضاف أن «القرار يسري بشكل خاص على السلع المستوردة التي تأتي عن طريق الوكلاء والتي يقبل عليها المستهلكون، بحيث يتم بيعها بنفس السعر الوارد في فاتورة الشراء من الوكيل المعتمد دون هامش ربح، على أن تتحمل الجمعية جميع النفقات الأخرى مثل نفقات النقل والشحن والتخزين وغيرها».


وشدد العرشي على أن «نجاح هذه المبادرة يتطلب وجود وعي لدى المستهلكين، والإقبال على شراء السلع التي تباع بسعر التكلفة، باعتبار أن جميع السلع التي تبيعها الجمعية مضمونة وذات جودة عالية، مع الانصراف عن السلع التي يشعر المستهلك أن أسعارها مغال بها حتى تنخفض الأسعار ويضطر الوكلاء إلى تخفيضها بعد ذلك».


وأكد أن «هذه الخطوة تستهدف تخفيف الأعباء على المستهلكين بتخفيض أسعار بعض السلع الأساسية، إلا أن الجمعية تبيع 70 ألف منتج، ما يتطلب اتخاذ قرارات حاسمة من الجهات الرسمية بتحديد أسباب التضخم محليا وخارجيا، ووضع الآليات المناسبة للسيطرة عليه سريعا من اجل النجـاح في تخفيض أسعار باقي السلع بشكل مؤثر».  


خطة لمنح المواطنين خفضاً في أسعار الغذاء والوقود
 قال المدير التنفيذي لجمعية الإمارات لحماية المستهلك، جمال السعيدي، إن «الإمارات تدرس خطة لمنح مواطنيها تخفيضا في أسعار 14 سلعة غذائية إلى جانب البنزين ووقود الطهي للمساعدة في تخفيف أثر التضخم».


وأوضح أن «الحكومة تدرس الخطة التي ستسمح لمواطني الإمارات بشراء الأرز والخبز والشاي والسكر واللبن والزبدة وغيرها من السلع الغذائية الأساسية بسعر التكلفة».


وأضاف أن «التضخم مرتفع للغاية ويضر الأسر، الناس لا يمكنهم العيش دون تلك السلع لذلك نبحث عن وسيلة لخفض التكاليف». ويستفيد فقط من هذه الخطة مواطنو الإمارات، وبموجب الخطة ستزودهم وزارة الشؤون الاجتماعية ببطاقات تؤهلهم للحصول على خصومات عند استخدامها في 16 سوقا تجارية تعاونية.