نجاد من بغداد: زيارة العراق من دون الدكتاتور تبعث على السرور

 


في أول زيارة رسمية لرئيس إيراني للعراق منذ حرب الخليج الأولى، وصل الرئيس محمود أحمدي نجاد الى بغداد اليوم الاحد ليصبح أول رئيس ايراني يزور العراق منذ الحرب التي خاضها البلدان في الثمانينات وأسفرت عن سقوط مليون قتيل.
 
وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اثر لقائه الرئيس العراقي جلال طالباني في بغداد اليوم الاحد ان بلاده "تريد تعزيز العلاقات القوية والممتازة" اصلا مع العراق. واضاف للصحافيين ان "المباحثات مع الرئيس طالباني ايجابية للغاية والزيارة هدفها توطيد العلاقات الممتازة (...) وحقيقة نحن نريد ان نطور علاقتنا في مجالات سياسية واقتصادية".
 
وتابع "كانت للعراق وايران علاقة قوية على مدى التاريخ وفي هذا اليوم (...) تعمل الارادة السياسية المستقلة على توثيق العلاقات بين الشعبين انها علاقات قوية ممتازة وتسير الى الامام دائما".
 
واكد نجاد ان "زيارة العراق من دون الدكتاتور تبعث على السرور. لقد جر طوال تلك الفترة الشعب الى الاستضعاف واساء الى العلاقات بين دول الجوار"، في اشارة  الى الرئيس الراحل صدام حسين.
 
وتابع "يبدو ان العراق يمر بظروف حرجة لكن حسب معرفتنا بالشعب العراقي نعتقد ان لديه استعدادات طبيعية وانسانية هائلة فهو عريق بالثقافة والحضارة وسيتمكن من تخطي هذه المرحلة الحرجة".
 
ومن المتوقع أن تكون زيارة نجاد رمزية اضافة الى كونها تهدف لتعزيز العلاقات بين البلدين المجاورين. وستتابع الولايات المتحدة التي لها أكثر من 150 ألف جندي في العراق الزيارة عن كثب.
 
وعرض التلفزيون العراقي تغطية أظهرت وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وهو يعانق بحرارة أحمدي نجاد أول رئيس ايراني يزور العراق منذ الثورة الاسلامية الايرانية عام 1979 عند وصوله الى مطار بغداد الدولي.
 

وتحرك موكب الرئيس الايراني من المطار الى مقر الرئيس العراقي جلال الطالباني في حي الكرادة بوسط بغداد. وعادة ما تنقل طائرات هليكوبتر كبار الشخصيات الزائرة للعراق لتفادي طريق المطار المحفوف بالمخاطر. وأعد استقبال رسمي لاحمدي نجاد في مقر الطالباني وقام فريق للموسيقى العسكرية بتحيته عند وصوله. ومن المقرر أن يجري محادثات مع الطالباني ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونائب الرئيس عادل عبد المهدي.


وقال أحمدي نجاد متحدثا عشية زيارته لبغداد ان زيارته ستساعد على تحسين الامن في العراق. وأضاف للتلفزيون الايراني عن زيارته "ستساعد بالتأكيد على تقوية العراق وحكومته... والسلام والامن في المنطقة... انسحاب القوات المحتلة في مصلحة الجميع."
 

وقال علي رضا شيخ عطار نائب وزير الخارجية الايراني ان أحمدي نجاد سيوقع بين خمسة وعشرة اتفاقات خلال زياته.

وعندما توجه أحمدي نجاد الى مطار بغداد الدولي تولى مراقبون جويون عراقيون توجيه طائرته. ولكن من طائرته كان بامكان أحمدي نجاد على الارجح رؤية صفوف من المدرعات وطائرات الهليكوبتر الامريكية في قاعدة عسكرية أمريكية كبيرة بجوار المطار.
 
وعلى عكس السرية التي تحيط بزيارات الرئيس الامريكي جورج بوش لتقليل المخاطر بامكانية تعرضه لهجوم كانت زيارة أحمدي نجاد معروفة. وعلى عكس بوش أيضا سيقضي ليلته في العراق.
 

وتشير تفاصيل جدول أعمال اليوم الاول من زيارته والتي أعلنت حتى الان الى أنه قد لا يدخل المنطقة الخضراء الواقعة تحت حراسة أمريكية وتضم وزارات عراقية والسفارة الامريكية.

طباعة