شعر الإنسان يحمل معلومات مهمة عن حياته

يمكن للعلماء من خلال تحليل شعرة واحدة أن يحددوا المكان الذي كان يعيش فيه صاحب هذه الشعرة، ما يوفر أداة جديدة للمحققين الذين يريدون التعرف إلى جثةٍ أو تعقب الجناة.
 
وتتحلل هذه التقنية الاختلافات القائمة في نظائر الهيدروجين والأكسجين الموجودة في الشعر نتيجة نوعية المياه التي يشربها الفرد في كل منطقة، وهو ما يقدم دليلاً للمحققين على المكان الذي يعيش فيه الشخص المشتبه فيه.
 
وقال الخبير الجيولوجي في جامعة يوتا الأميركية، توري سيرلينغ، «الناس الذين يمتلكون شعراً طويلاً يمكن أن تحصل على تاريخ طويل لهم»، وقدم سيرلينغ، وجيمس اهليرنغر أستاذ الاحياء في جامعة يوتا خريطة تفصيلية عن تفاصيل الاختلافات الإقليمية الموجودة في نظائر الهيدروجين والأكسجين استناداً إلى عينات من مياه 65 مدينة في الولايات المتحدة.
 
وحتى يتحقق ذلك أرسل اهليرنغر زوجته وصديقاً لهما في رحلة برية لجمع عينات مياه وعينات شعر من صالونات الحلاقة في مدن وبلدات الولايات الأميركية الجنوبية والوسطى والجنوبية الغربية.
 
وجمعوا فقط عينات من مدن لا يقطنها أكثر من 100 ألف نسمة ليضمنوا أن العينات هي لسكان أصليين لا لسياح وافدين. ويقول سيرلينغ «إن مياه الشرب تترك بصمة على الشعر، حتى الناس الذين يشربون من زجاجات المياه المعبأة يستخدمون مياه الشرب التي تصلهم في الصنابير في القهوة والشاي، وأيضاً في الطهي، وتستخدم الشرطة هذه الأداة بالفعل للمساعدة على التعرف إلى الجثث. 

كبير المخبرين في مقاطعة سولت ليك بولاية يوتا، تود بارك، بعث عينات شعر للخبير اهليرنغر من جثة امرأة عثر عليها قرب بحيرة سولت ليك الكبرى في أكتوبر عام 2000،وكشف تحليل عينة الشعر أنها تنقلت بين ولايات شمالية غربية عدة،ويعتزم الباحثون تحليل أسنانها ليروا ما إذا كانت النظائر ستكشف عن المكان الذي نشأت فيه حين كانت أسنانها في مرحلة النمو.
وقال بارك معلقاً، «كل شيء يفيد، هذا شيء سيعطينا حتماً قطعة من الأحجية».