قريـة المعرفــة: فروع الجامعــات العريقـــة ليست بحاجة إلى ترخيص

 

اختلف أكاديميون حول خضوع جميع الجامعات الخاصة في البلاد، لمعايير وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإلزامها بالحصول على ترخيص من الوزارة، وهي القضية التي أثارها أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي، الثلاثاء الماضي، مشيرين إلى أن ثلثي الجامعات الموجودة في الدولة غير مرخصة، ومشيرين إلى أن غياب الإشراف الرقابي عنها، يصعب التأكد من التزامها بالمعايير.


وقال المدير التنفيذي لقرية دبي للمعرفة الدكتور أيوب كاظم، إن الجامعات المشار إليها لها تاريخ طويل يتجاوز 200 عام وتخضع للاعتراف الأكاديمي من الدول التي تتبعها، وهناك هيئات تقوم بالتقويم والرقابة المستمرين لفروع هذه الجامعات، في مختلف دول العالم وليس في دبي فقط، وتشرف على البرامج من حيث الجودة والمعايير.


وأضاف كاظم لـ«الإمارات اليوم» أن من يتحدث عن الاعتراف الأكاديمي، يجب أن يتمتع بالخبرة والدراية الكافية، لافتا إلى أن جامعة هارفارد التي تحتل المرتبة الأولى في التصنيف الدولي للجامعات، لها فرع غير مرخص في دبي الطبية، متسائلا «هل يجب أن نجبرها على الخضوع لمعايير وزارة التعليم العالي».


وفيما يتعلق بمعاناة خريجي الجامعات غير المرخصة، بسبب عدم الاعتراف بشهاداتهم داخل الدولة وخارجها، وفقا لعضو المجلس الوطني الاتحادي الدكتور سلطان المؤذن، قال المدير التنفيذي لقرية دبي للمعرفة التي تضم عددا من الجامعات الدولية «لا أعتقد أن خريج هارفارد يجد صعوبة في العمل وكذا خريجي الجامعات الدولية المعترف بها أكاديميا في بلادها». مشيرا إلى أن وجود فروع لجامعات كبرى، مثل هارفارد أو ميتشيغان أو كمبريدج، من شأنه أن يسهم في تحسين المعايير الأكاديمية في أنظمة التعليم العالي والبحث العلمي.


من جانبه قال عميد جامعة «الغرير» الخاصة الدكتور عبدالرحيم محمد الأمين إن «جامعته مرخصة من قبل وزارة التعليم العالي وتلتزم بكل توجهاتها»، مؤكدا ضرورة وجود نوع من الرقابة على الجامعات الخاصة للتأكد من التزامها بالمعايير، معتبرا أن «الرقابة يجب أن تكون من جانب جهة موثوق بها، لديها صلاحية إصدار الاعتماد الأكاديمي، حتى لا يعاني الطالب بعد تخرجه في سوق العمل الذي لا يعترف إلا بالشهادات المعتمدة».


وحول معاناة الجامعات الحكومية من استنزاف الموارد في إعادة تأسيس طلبة الثانوية العامة ـ وفقا لوزير التعليم العالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان ـ قال الأمين إن هذه ليست مشكلة الجامعات الحكومية فقط، بل الخاصة كذلك تعاني في ثلاثة جوانب رئيسة، وهي ضعف الطلبة في اللغة والحاسوب ومهارات التعلم، بسبب اعتمادهم على أساليب التلقين في التعليم.


وأشار إلى أن الأسر تدفع ثمن ضعف أبنائها خلال المرحلة الثانوية، لأن الطالب يستغرق وقتا أطول في التخرج ويتكلف كثيرا لإعادة تأسيسه، لافتا إلى أن الجامعات الخاصة بدورها تراعي تحسين مخرجاتها، مؤكدا أن التعليم العام يجب أن يتحمل مسؤوليته تجاه هذه المسألة.