«الصحة» تبدأ نقل وزراعة الأعضاء


أعلنت وزارة الصحة، أمس، البدء في جراحات نقل وزراعة الأعضاء في مستشفياتها، كاشفة أنها «بدأت دراسة انشاء اول مركز متخصص في زراعة ونقل الكلى في الدولة».


وقال وزير الصحة، حميد القطامي، ان «مستشفى القاسمي اجرى يوم الجمعة جراحة نقل وزراعة كلى لطفل باكستاني يبلغ من العمر 12 عاما». واشار الوزير في مؤتمر صحافي عقد امس الى ان «الجراحة اجراها فريق طبي اماراتي ـ عربي، وتعد اول جراحة لطفل على مستوى الدولة»، واعلن ان «الوزارة ستبدأ في اجراء جراحات نادرة في تخصصات عدة، يتقدمها زراعات نقل وزراعة الاعضاء».


وكانت «الإمارات اليوم» طلبت ـ في تحقيق نشرته الاثنين الماضي ـ بتفعيل قانون زراعة ونقل الاعضاء المجمد منذ 14 عاما، وانشاء مركز متخصص لاجراء هذا النوع من الجراحات. ونقلت الصحيفة عن اطباء قولهم ان «اكثر من 1000 مريض يعانون قصور الكلى والكبد يهددهم الموت لعدم اجراء هذه الجراحات في مستشفيات الدولة». واضاف الوزير «بعد نجاح هذه الجراحة، التي تعد الأولى من نوعها في وزارة الصحة، نعلن إجراء العملية الثانية لنقل وزراعة الكلى لشاب مواطن يبلغ من العمر 25 عاماً صباح غد الاثنين».

 

من جانبه، قال وكيل وزارة الصحة المساعد، رئيس مجلس ادارة مستشفى القاسمي، الدكتور أمين الأميري لـ«الإمارات اليوم» إن «الوزارة بدأت دراسة لانشاء مركز لنقل وزراعة الكلى في الشارقة، يعد الاول من نوعه على مستوى الدولة». واشار الى ان «هناك اربع جراحات اخرى سيتم اجراؤها خلال الشهر الجاري». ولفت الى ان «المستشفى اجرى الجراحة للطفل الباكستاني مجانا، كبادرة انسانية، خصوصا ان ذويه لايملكون نفقات الزراعة في الخارج، التي تتعدى قيمتها 300 الف دولار». واضاف الاميري في تصريحه امام المؤتمر الصحافي ان «مستشفى القاسمي لم يكن مهيئاً من الأساس لأجراء مثل هذه الجراحة، كما ان نسبة التطابق النسيجي لم تزد على نسبة 35% بين الطفل وخالته المتبرعة بالكلى»، لافتا الى ان «المستشفى اتخذ هذه الخطوة على الرغم من صعوبتها حتى لا يدخل الطفل برنامج غسيل الكلى».

 

وأقر الأميري بما سبق ونشرته «الإمارات اليوم» حول تحايل مراكز زراعة الكلى في الخارج على مرضى الدولة، وقال: «المراكز العالمية لزراعة الاعضاء تستنفد أموال المساكين وأموال الدولة، وبعض المراكز في الدول الآسيوية  كانت تزرع كلى للمواطنين مصابة بالإيدز والتهابات الكبد الفيروسية»، معتبرا ان «انطلاق برنامج زراعة الاعضاء في الدولة سيحمي المرضى».


من جانبه، قال استشاري نقل وزراعة الأعضاء الذي اجرى الجراحة، كمال أبو سن،  ان «الجراحة استغرقت ساعة و55 دقيقة، وتم خلالها نقل الكلية من المتبرعة وزراعتها في الطفل المريض»، مشيرا الى ان «الطفل يخضع إلى مراقبة شديدة لفترة ستة أسابيع».