موسيقى بأبعاد نووية


وصلت اوركسترا نيويورك الفيلهرمونية، امس، الى بيونغ يانغ لاحياء حفل تاريخي بالنظر الى طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية اللتين تتفاوضان حول تفكيك البرنامج النووي العسكري للنظام الشيوعي.
 
وهبطت الطائرة التي اقلت العازفين ومرافقيهم والصحافيين بعد ظهر امس في العاصمة الكورية الشمالية عشية الحفل الذي سيجري اليوم في المسرح الكبير في بيونغ يانغ وستبث وقائعه مباشرة على الهواء محطات تلفزة من العالم اجمع. وقال قائد الفرقة، لورين مازيل، لدى خروجه من الطائرة ان هذا الحدث بمثابة «بادرة صداقة وحسن نية من شعب لآخر».
 
واضاف ان العازفين الذين يحيون حفلات في مجتمعات مغلقة «ينظر اليهم دوما بمحبة لانهم (يمثلون) نافذة على العالم الخارجي». ودافع مازيل عن اقامة الحفل في بيونغ يانغ بعد تعرضه لحملة عنيفة من صحيفة «نيويورك بوست» الاميركية التي نددت بما اعتبرته «دعما» لنظام كيم جونغ ايل.
 
وقال «بالطبع انها خطوة جريئة، ولكن اعتبارا من اللحظة التي وجهت فيها الدعوة الينا، اصبح من الخطأ عدم قبولها». وستفتتح الاوركسترا الحفل بعزف النشيدين الوطنيين الاميركي والكوري الشمالي ثم ستعزف سيمفونيات عدة من بينها مقدمة الفصل الثالث من اوبرا لوهنغرين لريتشارد فاغنر والسيمفونية التاسعة لانطوان دفوراك وسيمفونية «اميركي في باريس» لجورج غيرشوين.
 
ولن يحضر اي مسؤول اميركي كبير هذا الحفل ولكن مع هذا فان ابعاده السياسية تبقى جلية. وتم الاعلان عن هذا الحفل في ديسمبر الماضي في نيويورك بحضور المفاوض الاميركي المكلف الملف النووي لكوريا الشمالية كريستوفر هيل ورئيس البعثة الدبلوماسية لجمهورية كوريا الديمقراطية في الامم المتحدة باك غيل يون.