"قضاة الملاعب.. أزمة أم قضية يا صاحب؟"


خطاء الحكام جزء لا يتجزأ من لعبة كرة القدم، فليست هنالك مباراة يستطيع أي حكم فيها الحصول على العلامة الكاملة، فنحن بشر ورغم وجود مراقبي الخطوط وكل وسائل الحيطة والحذر إلا أن الأخطاء ستستمر لأنها جزء لا يتجزأ ليس من رياضة كرة القدم ولكن من كل الرياضات،
 
وصدقوني حتى إذا اخترعنا في يوم من الأيام حكماً كمبيوتراً أو «ربوتاً» فاحتمال وجود الأخطاء قائم، لذلك فإننا نتوقع أن يخطئ حكامنا، ولكن أخطاءهم في الفترة الأخيرة زادت وكثرت بصورة تدعو للاستغراب والدهشة،
 
ولا أحد يعرف السر وراء ذلك، فقد وصلنا لدرجة انسحاب بعض الحكام واعتزال البعض الآخر وعدم قدرة البعض على إدارة بعض المباريات وتكرار بعض الأخطاء القاتلة التي قد تربح البعض النقاط الثلاث، بينما قد تفقد البعض نقاط المباراة وقد تتسبب في فوز فرق بالدوري ونزول فرق إلى دوري المظاليم.
 
فأن يخطئ الحكم فهذا شيء طبيعي وعادي، ولكن أن يتكرر الخطأ مرة وأخرى ويغير نتائج المباريات فهذا ما لا يجب السكوت عليه، بالطبع نعرف أن العقوبات التي تنزلها لجنة الحكام على الحكام سرية ولا يتم إعلانها لأن عدد حكامنا محدود والحوافز التي تقدم لهم والمكافآت غير كافية وهم إلى الآن غير متفرغين، ولكن مع ذلك نطالب بأن يتم تطوير مستوى الحكام وفتح الأبواب للمزيد منهم وفي جميع الدرجات كمبتدئين أو حكام درجة ثانية أو أولى أو دوليين، ولكن يجب أن نعترف بأن لدينا مشكلة في التحكيم ويجب علينا البحث عن طرق حلها بأسرع وقت ممكن،


وها هي أعداد كثيرة منهم وصلت إلى ما يقارب تسعة حكام دوليين هم الحكام المستقيلون، آخرهم دولينا عيسى درويش، بالإضافة إلى استقالة دولينا الآخر صلاح أمين من لجنة الحكام بعد أن صرح بأنه لم يستطع تقديم أي شيء جديد في هذه اللجنة، ولننظر إلى الدوري السعودي والقطري والكويتي ونحاول الاستفادة من تجارب الجيران وأخذ العبر، فالكل يعلم أن لدينا حكاماً متميزين ولكن أعدادهم ما زالت قليلة، وهناك الكثير من الانسحابات والاستقالات

فيجب أن نجلس مع هؤلاء ونتعرف إلى آرائهم وملاحظاتهم ونحاول فهم مشكلاتهم؛ لأنه ليس من السهل أن نحصل على حكم جيد كل يوم، ولكن إلغاء أهداف صحيحة وعدم إعطاء ضربة جزاء، كما حصل مع الوصل بالأمس، تعتبر أخطاء كبيرة يجب معالجتها بأسرع وقت ممكن، فأخطاء الدور الثاني قاتلة وقد تكلف البعض البطولة.
 
وأعتقد أنه من الضروري أن تقوم لجنة الحكام بهذا الدور، فليس المهم الاهتمام بالموجودين ولكن يجب أن نرغّب ونعرف الأجيال الجديدة ونحببها في هذه المهنة أو الهواية المؤثرة والخطيرة. فالصفات  التي يجب أن تتوافر في قضاة الملاعب ليس من السهل أن نجدها في الكثيرين، فالمهمة خطيرة والمسؤولية كبيرة لا يستطيع الكثيرون تحملها في بعض الأحيان. 

أثبت العميد النصراوي بعد فوزه على الوحدة برباعية أن التطور الذي شهده الفريق لم يكن مصادفة، وأن التطور الذي بدأ الفريق يحققه لم يكن مصادفة ليحقق رابع انتصار، والشيء الجيد أن الفريق بدأ بتقديم عروض رائعة وكأنه فريق جديد بعد تألق المبدع المخضرم محمد إبراهيم وعودة الأجانب للتهديف، خصوصاً صاحب الهاتريك إيداهور والبرازيلي ريناتو. 

أما الوحدة فيحتاج إلى أكثر من عمود في هذه الصفحة للحديث عن المستوى المحير لهذا الفريق الكبير سابقاً، والمتدهور المستوى حالياً
.   
 
kefah.alkabi@gmail.com