دبي قادرة

 

دبي الحاضر ودبي المستقبل القريب هي نموذج للمدن الذكية، تملك قدرات في توطين أي «بزنس» في العالم، وجعل المكان، والإمكانات مؤهلة للتعامل مع أي «بزنس» جديد وكأنه أصيل فيها، فلماذا لا تكون جاذبة للصناعة السينمائية في العالم؟ 
 وعندما نتحدث عن الصناعة السينمائية، نقصد كل المستويات المكوّنة للسينما وكل النتائج التي تحققها هذه الصناعة فهي عملية استثمارية في ذاتها كمنتج يتحقق في المكان، وما ينتجه من تطور اقتصادي رديف.
 
 والصناعة السينمائية تخلق مجالاً لصناعات موازية لها وعلى هامشها، وتخلق بورصتها الخاصة بها، وتجعل دبي جاذبة لاستثمارات متعلقة بنجوم العالم السينمائي، بحيث تصبح الصناعة السينمائية قيمة مضافة جمالية لدبي الجميلة والأخاذة أصلاً؛ مما يضيف فعلاً تنموياً للجمال والاقتصاد معاً.
 
الصناعة السينمائية تزيد دبي تقدماً كمنافس حقيقي للمدن الحديثة في العالم؛ لأن السينما هي صناعة، وفن حداثي لا يتوقف، فدبي هي نموذج المدن الفائقة التقدم المرتبطة بالثورة التكنولوجية للقرن العشرين،
 
 والقرن الحادي والعشرين، وكذا السينما التي ولدت مع مفهوم الحداثة المؤصلة، فكما استفادت واعتلت  السينما على أصالة الفنون الأخرى عبر التاريخ لتخلق نموذجها الجديد، كذلك هي دبي الآن،
 
 خلقت وكوّنت حداثتها وتطورها من قيمة التاريخ الذي كوّنته العصور للخليج العربي. الرغبة والتمني لتكون دبي عاصمة جديدة للسينما في العالم، لموقعها بين فنون الشرق «البوليودي  الهندي» وفنون الغرب «الهوليوودي الأميركي» وقدرتها وخبرتها في استنباط قوانين اقتصادية ترعى هذه الصناعة وتؤنسنها،
 
 كصناعة أشبه ما تكون بالمتوحشة. وبهذه الخطوة الجبارة -إذا ما تحققت- ستكون المخلِّصة الحقيقية للشعوب العربية من سينماها المتخلفة بنيوياً، ابتداءً من الأفكار، مروراً بقيم الجمال الغائبة عن ما يسمى سينما عربية منتهيةً بالصناعة الرديئة لهذا المكون الحي للحياة.
 
 على صعيد الاستثمار، فالسينما الآن «بزنس» عابر للقارات بأرباح ليس لها سقف تستطيع أن تكون دبي فيه، ضمن مؤهلاتها العديدة وخبرة السوق كرائدة به. ولتكن دبي 2010 صاحبة استوديوهات سينمائية كبرى في العالم كما هي مشروعاتها العملاقة      faisalzouby@gmail.com