ويرينغ : أنا ضد تغاضي بريطانيا عن الجرائم في العراق - الإمارات اليوم

ويرينغ : أنا ضد تغاضي بريطانيا عن الجرائم في العراق

 
«لم اكن اتوقع الكرم واللباقة اللذين يتحلى بهما العرب، ناهيك عن ثقافتهم وحضورهم القوي ومعرفتهم لغة الآخر»، هذا ما قالته الفنانة البريطانية كيرستون ويرينغ بطلة فيلم «انه عالم حر» الذي عرض في مهرجان دبي الســـينمائي الاخير،  وقالت ويرينغ لـ«الإمارات اليوم»: سأقول لعائلتي ولأصدقائي ولوسائل الاعلام البريطانية إن العرب ليسوا كما نعلم، فالفكرة التي ترعرت عليها أن العرب اشخاص متخلفون لا يفقهون من الحياة الا الزواج المتعدد والتطرف الديني»، مؤكدة أنها  شاهدت في دبي خليطا متعدد الجنســـيات من الجاليات العربية التي غيرت فكرتي تماما، وكشفت ويرينغ «والدتي اظهرت لي خوفها عندما قلت لها انني ذاهبة الى دبي»، ولم تخف هي ايضا مخاوفها «خفت مـــن قدومي وتوجست ولكن هذه المشاعر السوداء تبددت مع اول شخص قابلته في مطار دبي وكان عربيا». 


ثقافة لافتة
 اكدت ويرينغ ان مخرج فيلم عالم كين لوتش قال لها «ان ما يميز العرب اطلاعهم على ثقافات العالم، فلا تعرف العربي عندما يتحدث اللغة الانجليزية على سبيل المثال الا بشكله»، واضافت «وهذا سلاح قوي، اشعرني بأنني يجب ان اكون مثله واتعلم لغات اخرى لأعي ثقافات العالم»، مشيرة الى انها لم تجد صعوبة في التعامل مع الناس، لأن الجميع يفهمني ويعي ما اريده دون جهد، لأنهم متقنون لغتي ببساطة». ووصفت ويرينغ الشكل العربي قائلة «ان الجمال العربي معروف في جميع دول العالم، فلون البشرة والعيون كبيرة الحجم ميزة للرجل والمرأة العربية، حتى الزي التقليدي فيه الكثير من الرقي والفخامة التي تدل على الاصول العريقة للعائلات العربية، كما المرأة العربية انثى رقيقة وجميلة ومعتزة بنفسها كثيرا»، مشيرة الى ان اكثر ما لفت انتباهها «طريقة مشي المرأة الاماراتية التي فيها الكثير من الوقار والكرامة».


سينما مشتركة
ويرينغ أعربت عن اسفها بأنها لم تلتقِ فنانين عربا ولم تتحاور معهم ولم تشاهد أفلامهم، مــــؤكدة «هذا ليس ذنبي بقدر ما هو ذنب شركات الانتــــاج التي لا تروج للأفلام العربية بشــــكل كبير وعالمي»، موضحة أنها سمعت بيوسف شاهين، وعمر  الشريف ولكنها لم تلتقِ بهما،«سأحرص على متابعة افلام عربية لأعــــزز ثقافتي واطلاعي على الجانب الآخر من العالم المظلوم سياسيا»، متمنية ان «تـــعمل شركات الانتاج العالمية على انتاج مشترك يضم فنانين غربيين وعربا معروفين من الجهتين، لتتعزز العلاقة أكثر». وعلى ذكر السياسة التي كانت جزءا من فيلمها «انه عالم حر » اشـــارت ويرينغ الى ان مخرج الفيلم لوتش«معروف بتناوله قضايا انسانية، وقد تناول سابقا الحرب على العراق، وهو من اشد معارضيها مثلي تماما، أنا ضد الذي يحدث في العراق وضد سياسة بريطانيا بالتغاضي عما يحدث من جرائم انسانية هناك».     


حكومة بريطانية ظالمة 
عن دورها في فيلم «انه عالم حر » قالت ويرينغ « أؤدي دور انجي وهي امرأة عازبة في الـ30 من عمرها، مثيرة بشكلها ولديها ابن في 11 من عمره، تطرد من عملها في احدى الوكالات التي تسلم المهاجرين غير الشرعيين الى سفارات بلادهم ، فتحاول البحث عن طريقة لتعيش، وتقرر ان تبحث عن العمال بمساعدة صديقتها وارسالهم الى بولندا، او توفير لقمة عيش لهم عن طريق تشغيلهم في مصانع ومراكز ذوات دخل محدود،وسرعان ما تنجح انجي في عملها، لكن ذلك لا يدوم، اذ يعلن احد عملائها افلاسه وتفشل في دفع اجور عمالها، لا تقبل انجي بالظلم ، بل تبدد الاموال التي كانت بين يديها في انتهاج اسلوب حياة مرفهة، الى ان يحس العمال بذلك، ويرفعون دعوى عليها، لتنكشف الحقيقة بأنها استغلت ظروفهم القاسية كي تكسب المال الذي خسرته في النهاية». وأكدت ويرينغ أن الفيلم «يتناول قصة عمليات الهجرة غير الشرعية مع وجود الاستغلاليين الذين يوظفونهم لخدمة مصالحهم الشخصية، ناهيك عن تقديمه صورة مباشرة للفساد الاخلاقي في بريطانيا، خصوصا في تعامل الحكومة مع المهاجرين غير الشرعيين»، مشيرة في ذات الوقت إلى ان الفيلم «حصل على جائزة أحسن سيناريو في مهرجان فينسيا عام 2007».

طباعة