نصر الله يهدد إسرائيل بحرب مــــــــــفتوحة - الإمارات اليوم

نصر الله يهدد إسرائيل بحرب مــــــــــفتوحة

  

  لوح الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بقتال مع الكيان العبري خارج الأرض الطبيعية للمعركة ردا على اغتيال  القيادي بالحزب  عماد مغنية واستعدت اسرائيل باتخاذ اجراءات  أمنية نوعية تحسبا لردة فعل حزب الله فيما احتشد مليون لبناني في احتفالات دعت لها قوى 14 آذار في ذكرى مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وأكد قادة الأكثرية تمسكهم باختيار العمادميشال سليمان رئيسا توافقيا للبلاد كما حملت بعض كلماتهم  هجوما اعتياديا ضد سورية.
 
   وتفصيلا هدد نصر الله أمس اسرائيل بـ«حرب مفتوحة»  خلال تشييع ابرز قياديي حزبه العسكريين عماد مغنية الذياغتيل في دمشق، مشددا على ان دم هذا الاخير «سيخرج اسرائيل من الوجود». وقال نصرالله في كلمة مسجلة بثت على شاشة في قاعة تقبل التعازي في ضاحية بيروت الجنوبية «قتله الصهاينة في دمشق وكل معطياتنا تؤكد الامر».
 
  وتابع «قتلوه في سياق حرب تموز التي مازالت مستمرة حتى اللحظة، فلم يعلن وقفلاطلاق النار وهي حرب مستمرة سياسيا واعلاميا وماديا وامنيا مدعومة بنفط الدول التي دعمت حرب». وقال «على مسؤوليتي ليكتب العالم كله يجب ان نؤرخ لمرحلة سقوط دولة اسرائيل».
 واضاف «ليعرف العدو انه ارتكب حماقة كبيرة جدا».
 
   في السياق نفسه شارك آلاف من مناصري المعارضة ومسؤولون بينهم وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي في مراسم تشييع عماد مغنية. وبدأ التشييع ظهرا بحضور متقي والعديد من مسؤولي حزب الله في مجمع سيد الشهداءللحزب يمكنه استيعاب20 الف شخص، كما قال متحدث باسم الحزب لوكالة فرانس برس.
 
 من جهتها وضعت القوات الاسرائيلية أمس  في حالة تأهب لحماية الحدود مع لبنان، فيما تم تشديد الاجراءات الامنية حول سفارات وقنصليات ومنشآت اسرائيل في انحاء العالم بعد ان حملها حزب الله مسؤولية مقتل  مغنية.
 
  وجاء في بيان للجيش الاسرائيلي «ان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال غابي اشكنازي امر القوات البرية والجوية والبحرية بالتأهب لحماية الحدود الشمالية لاسرائيل. وصرح مسؤول امني اسرائيلي لاذاعة الجيش الاسرائيلي، طالبا عدم كشف هويته، ان «حزب الله سيحاول العثور على نقطة ضعف ومهاجمتها ولكن دون ان يؤدي ذلك الى اشعال حرب مع اسرائيل، وذلك لكي يثبت انه تم الانتقام لمغنية»، لكنه رأى انه من غير المرجح ان يطلق حزب الله صواريخ على شمال اسرائيل كما فعلخلال الحرب التي جرت صيف 2006 مع اسرائيل خشية من رد فعل «شديد» من اسرائيل يدفع ثمنه لبنان.

غير ان مسؤولا امنيا آخر صرح لوكالة فرانس برس في ان المستوطنات الاسرائيلية في شمال اسرائيل تستعد لاحتمال تعرضها لهجمات صاروخية. وقال ان الشرطة وخدمات الانقاذ وضعت على اهبة الاستعداد، الا انه لم تتخذ اية اجراءات خاصة.وذكر المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الجيش وضع كذلك في حالة تأهب في الضفة الغربية المحتلة، حيث تعتقد السلطات بوجود خلايا لحزب الله فيها.
 
على صعيد مواز  شدد ابرز اركان الاكثرية النيابية في لبنان أمس امام مئات الآلاف من انصارهم الذين احتشدوا في وسط بيروت لاحياء الذكرى الثالثة لاغتيال  الحريري على اولوية انتخاب رئيس جمهورية للبلاد.واكد وزير الداخلية اللبناني حسن السبع من الاكثرية النيابية لوكالة فرانس برس ان «نحو مليون شخص تجمعوا في ساحة الشهداء». 
وشدد سعد الحريري على اولوية انتخاب رئيس للبلاد، واضاف «نريد العماد ميشال سليمان (قائد الجيش) رئيسا توافقيا لجمهورية لبنانية سيدة حرة عربية مستقلة». وهاجم بعنف النظام السوري، متهما اياه بمحاولة«تنفيذ حلم العدو الاسرائيلي بجر المقاومة (اي حزب الله) الى حرب اهلية»، كما اكد ان «لا قيمة»  للقمة العربية التي ستعقد في دمشق اذا لم يتم انتخابرئيس للبنان.
 
من ناحيته شدد سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية على انجاز المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري  وقال «كنا نقول المحكمةاتية واليوم نقول المحكمة اتت».
 

وحمل المتجمعون الاعلام اللبنانية واعلام الاحزاب المنضوية في قوى 14 آذار (الاكثرية) وصور الحريري والشخصيات التي اغتيلت خلال السنوات الثلاث الماضية.ورفعت لافتات ضخمة كتب على بعضها «كفى شهداء، كفى اغتيالات، كفى دم، نعم للعدالة، نعم للمحكمة»، و«من لبناننا لن ينالوا« و«الرئاسة الآن، افتحوا البرلمان،حرروا الحكومة، انتخبوا رئيسا الآن».

 
فيسك: مغنية كان غير راضٍ عن اختطاف الأبرياء

    لايمكن ان انسى قبضة عماد مغنية الفولاذية وعينيه الثاقبتين، فعندما كنت اصافحه يسبب لي ألما شديداً في يدي.
 
قال لي مرة ان وليام باكلي ضابط المخابرات المركزية الأميركية تم اختطافه لانه كان يتحكم بالحكومة اللبنانية التي يترأسها امين الجميل و المؤيدة للولايات المتحدة، حيث كان الجميل قد اعتقل الآلاف من المسلمين والمدنيين الذين تم تعذيب بعضهم حتى الموت.
 
وكنت قد طلبت من مغنية ان يطلق سراح صديقي وزميلي الصحافي تيري اندرسون الذي كان مدير مكتب الاسوشيتد برس في بيروت  الذي خطف في عام 1985 وظل مختفيا لسبع سنوات. وحاول مغنية ان يطمئنني قائلا «صدقني فيسك اننا نعامله افضل مما تعامل نفسك»، ومرة اخرى كررت الطلب ذاته، فنظر الي مليا ومن ثم بدأ حديثه معي بآيات من القرآن  الكريم وقال «اعتقال الابرياء امر خاطئ ولكن ليس امانا خيار اخر.
 
واذا كنت تريد ان تطرح علينا قضية اعتقال الابرياء فيجب عليك ان تطرح على اطراف أخرى،  فقد اعتقلت اسرائيل اكثر من خمسة آلاف لبناني من الابرياء في عام 1982 وو ضعتهم في مخيم انصار.
 

ومرة اخرى حين طلبت منه الافراج عن تيري وقلت الا تشعر بالاشفاق عليه، فقال «من الاسهل عليك ان تجد جواب هذا السؤال اذا كنت اماً او زوجة لاحد هؤلاء الرهائن الموجودين في الخيام». 

  

 

طباعة