شركات وساطة تطلب تأجيل «فصل الحسابات» - الإمارات اليوم

شركات وساطة تطلب تأجيل «فصل الحسابات»


طالبت 59 شركة وساطة مالية مرخصة وعاملة في أسواق المال المحلية، بتأجيل تطبيق قرار فصل الحسابات مؤقتا والذي من المقرر بدء العمل به، وفقا لقرار هيئة الأوراق المالية والسلع، اعتبارا من 25 فبراير الجاري. واتفقت شركات الوساطة التي نظمت اجتماعا مساء أول أمس في أبوظبي، على توجيه رسالة إلى الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد، رئيسة هيئة الأوراق المالية والسلع، تطلب فيها النظر بتأجيل تطبيق القرار أو تجميده مؤقتا ريثما يتم إقرار بقية الأنظمة والقوانين المتعلقة بتنظيم عمل الوسطاء، ومنها قانون الهامش أو ما يعرف بقانون التعامل على المكشوف وفقا لهامش مسموح به.
 
 وكانت الهيئة قررت إلزام شركات الوساطة بفصل حسابات العملاء والمستثمرين عن حسابات شركة الوساطة ذاتها، حماية لأموال المتعاملين بالأسهم وحقوقهم. وعبر الوسطاء عن خشيتهم من أن يؤدي هذا القرار إلى تراجع حجم التداول بقوة في أسواق المال المحلية، إذ إن بعض الوسطاء قدر حجم التعامل على المكشوف في أسواق المال المحلية بنسبة 50% إلى 60% من القيمة الإجمالية للتداول.
 
وأكدوا أن التأثيرات السلبية لتطبيق القرار بصيغته الحالية، ستؤدي إلى انخفاض أحجام التداولات بشكل كبير في الأسواق، ما سيؤثر بدوره في قدره شركات الوساطة على الاستمرار بعملها في ظل ارتفاع مصاريفها التشغيلية، كما أنه سيؤدي إلى تراجع أسعار الأسهم بشكل حاد، نتيجة إجبار المكاتب بتصفية الحسابات المكشوفة، ما سيكبد بدوره الأسواق خسائر كبيرة.
 
 وقالوا «إن من أهم التأثيرات السلبية للقرار كذلك وضع مصير الأسواق بيد المحافظ الأجنبية، حيث إنها الوحيدة التي تعمل بسيولتها الخاصة، علماً بأن هذه المحافظ وفي مرحلة من المراحل ستخرج من السوق نتيجة عدم وجود مشترين».
 
 وإلى جانب التأثيرات السلبية للقرار في تراجع  إيرادات الأسواق والهيئة ومكاتب الوساطة، فإن الحل الوحيد لضمان استمرار عمل الشركات، يكمن في رفع نسبة عمولة التداول، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض أحجام التداولات، وبالتالي هجرة الاستثمارات إلى الأسواق المجاورة. وأكدوا أن تراجع الأسواق وتكبد المستثمرين لخسائر كبيرة نتيجة انخفاض السيولة، سيسهمان في إفشال أي طرح جديد للأسهم. وكانت شركات الوساطة قررت خلال اجتماعها تفويض لجنة الوسطاء المشكلة من ثلاث شركات إعداد رسالة لرفعها إلى مجلس إدارة الهيئة تتضمن دراسة شاملة بالآثار السلبية  الناجمة عن تطبيق القرار بصيغته الحالية. 

وكان الاجتماع السابق الذي عقدته مكاتب الوساطة أسفر عن وضع العديد من التوصيات منها ما هو متعلق بقرار فصل الحسابات والآخر بتعليمات التداول على المكشوف
 
طباعة