الشباب بطل «نصف الدوري»


اكد الشباب جدارته ببطولة نصف الدوري واستحق الجوارح التحليق فوق قمة الدوري الممتاز لكرة القدم بلقب بطل الشتاء. وتراجع العنكبوت بطل الخليج الى المركز الثالث وقفز الكوماندوز الى الوصافة واكد عزمه على الاستمرار في المنافسة، وحافظ الملك على حظوظه ومكانه بين الاربعة الكبار.


ولعبت الارض مع اصحابها في الجولة الـ 11 للدوري باستثناء موقعة واحدة ادارت الارض ظهرها فيها لاصحاب السعادة وابتسمت للفرسان الحمر. ولم يختلف الحال في القمة والقاع، حيث بقي الامارات وحيدا يعاني من دوامة الهبوط في المركز الاخير، وانضم اليه حتا الوافد الجديد على دوري الاضواء والشهرة بعد خسارته امام رفيق الدرب الظفرة الذي واصل انطلاقته نحو المنطقة الدافئة، بينما بدأ العميد النصراوي رحلة الهروب من الدوامة.


واستمر هبوط الوصل بطل الثنائية في الموسم الماضي وتراجع الى المركز التاسع، تفصله أربع نقاط عن المنطقة الخطرة، وهو ترتيب لا يتناسب مع حامل اللقب. وتلقى الزعيم العيناوي خسارة جديدة قللت من حظوظ الفريق في المنافسة على البطولة والقمة التي ابتعد عنها بفارق 11 نقطة كاملة.


معدل التهديف
هبط المعدل التهديفي للجولة الحادية عشرة وبلغ مجمـوع الاهـداف 20 هدفا ولولا مباراة النصر والامارات التي حفل بنصف «درزن» لسجلت الجولة اقل معدل تهديفي في الموسم.  وهبط معدل تهديف اللاعبين المواطنين الى نسبة هى الادنى ايضا هذا الموسم وبلغت 30% من اجمالي اهداف الجولة، حيث سجل المواطنون ستة اهـداف فقط بيـنما سـجل المحـترفون 14 هدفا كان نصيب الاسد فيها للاعبي ايران الذين سجلوا أربعة اهداف، والمفارقة انه عدد الاهداف نفسه الذي سجلها النيجيري قودوين مهاجم النصـر بمفرده وهي الدفعة الاولى للمهاجم الوافد الجديد على دورينا.


ومن مفارقات الاهداف ان الشوط الثاني تفوق على الشوط الاول بما يزيد على الضعف، حيث شهد الشوط الثاني تسجيل 14 هدافا منها ستة اهداف في الربع الاول وخمسة في الربع الاخير وثلاثة في الربع الثاني، ما يؤكد قلة تركيز المدافعين في النصف الثاني من المباراة بشكل عام واصرار المهاجمين على الحسم والروح القتالية لتحقيق الفوز وهز الشباك ولو في الوقت القاتل. بعكس الشوط الاول الذي يشهد قمة التركيز من المدافعين وحراس المرمى ولم يشهد غير ستة اهداف نصفها في اول ربع ساعة، حيث يستغل المهاجمون حمى البداية لهز الشباك.


إهدار الفرص
دفعت العديد من الفرق الثمن غاليا لاهدر الفرص السهلة في مواجهة المرمى، وكان ابرزها الوحدة الذي تلقى خسارة على ارضه وبين جماهيره لصالح الاهلي الذي عاد من العاصمة باغلى ثلاث نقاط عن طريق قذيفة مدوية من الواعد احمد خليل عانقت شباك علي ربيع حامي عرين اصحاب السعادة الذين غابت عنهم الابتسامة وفتحت الجماهير النار على الفريق بعد ان كانت في الجولة الماضية تتغنى به عقب انتصاره الغالي على العين في دار الزين.


وتكرر المشهد مع الزعيم العيناوي الذي اضاع العديد من الفرص السهلة في مواجهة الشعب بالشارقة، وتكبد خسارة موجعة بعد ان اضاع سبيت خاطر ركلة جزاء لتحقيق التعادل فاهتزت شباكه بالهدف الثاني قبل ان يخطف هدف حفظ ماء الوجه عن طريق ركلة جزاء اخرى في نهاية المباراة. ولا يقلل هذا من جدارة الشعب بحصد النقاط الثلاث وتحقيق الفوز الخامس على التوالي الذي اعاد الكوماندوز الى دائرة المنافسة بقوة مع مدربه القدير التونسي لطفي البنزرتي.


وفي قمة الاسبوع اهدر الجزيرة العديد من الفرص السهلة فكانت خسارته بمثابة ضربة كبيرة لانها منحت الشباب الحق في التربع على القمة وحسم المنافسة على لقب بطل الشتاء واستحق الجوارح التتويج في النصف الاول بعد الاداء الواقعي والهجومي الرائع الذي ظهر به الفريق في كل مبارياته. واثبت مدربه البرازيلي الشهير سيريزو جدارته بقيادة القلعة الخضراء الى الصدارة.


أداء وانتصار
باقي مباريات الجولة استحق فيه الفائز النقاط الثلاث لانه الافضل واستحق المهزوم الخسارة لانه لم يقدم ما يشفع له ولو لتحقيق التعادل، فكان انتصار الشارقة على الوصل منطقيا لان الملك فرض سيطرته التامة على مجريات اللعب ونجح في غزو مرمى الامبراطور في العديد من المناسبات واكتفى بهدفين، بينما اكتفى الفهود بالدفاع وحاولوا العدوة الى المباراة، لكن بعد فوات الاوان. 


وكانت مواجهة النصر مع الامارات من طرف واحد تعملق فيها النيجيري قودوين وسجل أربعة اهداف بمفرده ليقود العميد الى تحقيق فوزه الاول على ارضه هذا الموسم وبخماسية مقابل هدف واحد، وكان محمد ابراهيم صاحب الهدف الخامس. وسجل الامارات رقما قياسيا في استقبال الاهداف التي بلغ مجموعها 30 هدفا في الدور الاول فقط.


واستحق الظفرة الفوز العريض 3/1 على رفيق رحلة الصعود للاضوء حتا، رغم الندية التي اظهرها الضيوف في الشوط الاول، الا انهم لم يصمدوا في الثاني، والفوز يساوي ست نقاط لان الظفرة حصل على ثلاث وحرم منافسه حتا من العدد نفسه.