«الجوارح.. والتفوق الواضح» - الإمارات اليوم

«الجوارح.. والتفوق الواضح»

كفاح الكعبي

 

اثبت الشباب انه جاد هذا الموسم في إحراز اللقب بعد فوزه المستحق على العنكبوت الجزراوي الذي كان بإمكانه تغيير مجرى المباراة في أكثر من مناسبة، لولا إضاعة نجومه للعديد من الفرص، فخاطئ من يعتقد أن الجوارح سيدعون هذه الفرصة التي لم تتح لهم منذ عقود، تفوت ولديهم مدرب بذكاء سيريزو الذي اثبت انه مدرب كبير بكل معنى الكلمة،فقد تصدر «الخضر» دوري الاتصالات منذ بدايته وها هم يوسعون الفارق بينهم وبين الشعب والجزيرة، وينطلقون بسرعة الصاروخ إلى الأمام،والحقيقة أن مسيرة الشباب هذه السنة تذكرني بمسيرة الوصل في السنة الماضية أداء جيد وهدوء وتفاهم بين اللاعبين والإداريين والمدرب، وتواضع غير محدود مع النتائج بدون غرور في التعامل مع كل مباراة على حدة وبهدوء شديد، وهذا هو سر نجاح الفريق وتألق نجومه وحصدهم للنقاط، وتقارب عروضهم في المستوى خلال الدور الأول، كمقدمة للدور الثاني الذي لن يكون سهلا على الإطلاق مع ارتفاع وتيرة المنافسة والحماس والإثارة التي تميّز دوري الاتصالات دائما، خصوصا بعد أن استقرت اغلب الفرق مع أجانبها الجدد.


والحقيقة أنني أحب أن أشير إلى إن أكثر الفرق التي نجحت في التعاقد مع هؤلاء هي الوحدة من خلال البرازيلي بينغا والوصل من خلال البرازيلي روجيريو والأهلي مع الإيراني ميداوي والجزيرة مع مامادو ،بالإضافة إلى ارتفاع مستوى اللاعبين المواطنين بدرجة كبيرة واكتمال لياقتهم البدنية مع استمرار مباريات الدوري.


وصدقوني انه لولا الانقطاعات الطويلة في دورينا هذا الموسم، لكان المستوى أفضل من ذلك بكثير  ،ولكننا نتفهم ارتباطات منتخبنا الوطني الخارجية ونقدر أن مصلحة الأبيض فوق مصالح الجميع في كل الأوقات والأزمان.  تحدث الكثيرين عن مدى صدق الوعد الذي توعد به فيصل خليل جمهور الوحدة بعد خروجه ،قبل النهاية بدقائق، مشيرا إلى دخول أخيه وبديله احمد خليل بأنه سيتولى الأمر من بعده، والى الآن لا احد يعلم هل هي الثقة أم الحظ أم الإبداع الذي جعل احمد يسجل هدفا صعبا في الثواني الأخيرة، وكأنه استجاب لدعوة أخيه للتسجيل وفي أحلك الأوقات ،فهل هي المصادفة أم الثقة أم الاثنتان معًا. 


لا احد يستطيع التشكيك في المدربين العرب رغم قلتهم في الدوري الإماراتي، فها هو لطفي البنزرتي التونسي المبدع يقود الشعب ليحصل على العلامة الكاملة 15 نقطة من خمس مباريات ،وها هو أيمن الرمادي يوقظ فرسان الغربية من غفوتهم ويصل بهم إلى النقطة 13 بعد أن استلم تدريب الفريق ومجموع نقاطه «صفر» وبعد أن اسقط كل الأندية الكبيرة تقريبا، وما زال يصارع الكبار والصغار بكل ثقة ومقدرة.


صدقوني بعد نجاح المدرب المصري الكبير في كأس الأمم الإفريقية وللمرة الثانية على التوالي ،بدأ الكثيرون يتنبهون إلى أن المدرب العربي كنز غال ولكنه موضوع في خزانة بأحد المتاحف ،فإذا لم يعط الفرصة لكي يعطي ما عنده، فكيف سنرى إبداعاته ونتعرف إلى نجاحاته،فكلنا  يعرف أن تعامل المدرب العربي مع لاعبينا هو الأفضل لعدة أسباب، أهمها عامل اللغة أولا، ثم التقارب الفكري ومعرفة وفهم طريقة التفكير،وهو هنا يلعب دورا نفسيا كبيرا ومتميزا ،يؤدي في كثير من الأحيان إلى الفوز والتألق.
 

kefah.alkabi@gmail.com 

طباعة