اختتام «أزياء دبي2008» بمجموعة لاكـروا - الإمارات اليوم

اختتام «أزياء دبي2008» بمجموعة لاكـروا


الاخيرة، بحضور سمو الشيخة مريم بنت محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخة شيخة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك في عرض خصص للسيدات وأقيم في قاعة ارينا في مدينة جميرا.   روح خفيفة  ولا شك ان اجواء القاعة الحافلة بالفخامة سواء من حيث الديكور المترف او الاضاءة، فرضت جواً فاخراً خلال العرض لا يقل عن فخامة التصاميم من حيث الخامات والاقمشة المستخدمة، والتي لا شك تحمل لمسة لاكروا
الخاصة. 
 
 ظهرت العارضات في القسم الاول من عرض الأزياء، والذي كان مخصصاً لعرض الأزياء العملية، يتمايلن على أنغام الموسيقى لتقديم الالوان الصيفية عبر فساتين متوسطة الطول، ومتميزة بالقصات البسيطة الضيقة عند الصدر، والتي تتسع تدريجياً من الخصر لتصبح فضفاضة.
 
غابت الفساتين القصيرة تماماً عن هذه المجموعة، فيما حضرت التصاميم الطويلة عبر تصاميم محدودة ومنها الفستان الرمادي، والمتميز بتصميمه الذي أخذ شكل طبقات من الدانتيل المبطن والتي تتوسع تدريجيا من الاعلى الى الاسفل، وكأنها تأخذ شكل أوانٍ يدخل بعضها ببعض.  وقد طغت على مجموعة الأزياء العملية الالوان الصيفية الهادئة، وابرزها الابيض والزهري اللذان امتزجا في اكثر من تصميم، دون الاستغناء عن المزج بين الالوان الصارخة كالاصفر والبنفسجي اللذين برزا في ثوب يدعو المرأة الى رحلة في عالم الالوان المنعشة. 
 
تخللت مجموعة الأزياء الجاهزة ثلاثة جاكيتات، تنوعت قصاتها بين القصيرة والمتوسطة الطول والطويلة، التي تمتعت بتفاصيل في التصميم تجعلها تبدو منتفخة في اطرافها السفلية، دون ان تظهر طريقة حياكتها. اما السروال الوحيد الذي عرض في المجموعة، فقد كان لافتا للانتباه واهتمام الحضور، لكونه مخالفاً لموضة الخصور المنخفضة، فقد جاء عالي الخصر وواسعاً، وحاملاً انوثة كلاسيكية متميزة.  وقد اعتمرت العارضات خلال هذا العرض القبعات، اللافتة التصميم، والمناسبة للفتيات المحجبات، كونها تغطي الشعر بأكمله عبر منديل مرتبط بها، ويلتف من الشعر الى العنق. ولكن تجدر الاشارة الى ابتعاد الوان القبعات عن الوان الفساتين وتناقضها معها، وكأنها أتت لتشكل تصاميم مجموعة مستقلة بذاتها.
 
  وقد غاب الماكياج القوي عن وجوه العارضات اثناء تقديم الازياء العملية، فظهرت وجوههن طبيعية، تتلاءم مع طبيعة التصاميم البسيطة والمريحة، وكذلك مع طبيعة الخامات التي كان اغلبها من الشيفون، والحرير او حتى الدانتيل المبطن.  وانتقل الجو في القاعة من البساطة الخفيفة والناعمة التي ميزت العرض الاول، الى البساطة المقترنة بالفخامة والتي ميزت عرض ازياء السهرة التي طغى عليها اللون الاسود، باستثناء بعض التصاميم التي كانت تجمع بين البني والرمادي الداكن. 
 
   فخامة كلاسيكية وقد تنوعت الفساتين والأطقم التي أتت مع تنورة او مع سروال، وعموما غلبت على تصاميم الفساتين اللمسات الراقية والمتميزة بلمسات أنثوية مرهفة، وقد بدا للجميع أن المصمم ركز عليها في كل تصميماته، أما قصات الفساتين الطويلة فهي مبتكرة تمنح المرأة شعوراً بالثقة والانطلاق المرح، كونها تتميز بالضيق عند الصدر، وتتوسع من الخصر ونزولاً الى الاسفل. وقد تميزت فساتين السهرة باستخدام اكثر من خامة في الفستان الواحد، وبدخول المخمل الاسود عليها في اكثر من تصميم.
 
اما التطريز فغاب عن معظم التصاميم، وحل سيداً للموقف في بعضها الآخر، اذ منحها بعداً جماليا لا سيما الاحجار الملونة التي كانت تزين الصدر الامامي للفستان. ولم يركز المصمم في هذا العرض على الكشاكش، فقد برزت في تصميمين فحسب، احدهما في الازياء العملية، والآخر في أزياء السهرة.
 
 وفيما كان شعر العارضات مختفياً تماماً عند العرض الاول، اتى العرض الثاني ليقدم تسريحات العارضات بتداخل مع الريش في تسريحات غجرية كثيفة، ومع ماكياج صارخ يعزز هذا النوع من التسريحات.  أما الاحذية التي تميزت باللون الفضي وكعب ذهبي اثناء عرض الازياء العملية، فكانت اكثر قرباً الى الكلاسيكية في ازياء السهرة، فقد كانت كلها مقفولة من الامام، ومتميزة بالكعب العالي المزيّن بالاكسسوارات التي تتدلى من اعلى الكعب من الخلف
 
رحلة تاريخية
ولد كريستيان لاكروا في 16 مايو عام 1951، في مدينة ارليس الفرنسية، ودرس تاريخ الفن في جامعة مونت بيليير، وتابع دراسته لاحقا في باريس في كل من معهد السوربون والايكو دي لوفر. دخل عالم تصميم الازياء خلال العام 1981 حين عمل لدى دار «جين بيتو»، وقد نجح في الثمانينات في صبغ الموضة بالالوان البراقة والمشرقة، التي ما لبثت ان اصبحت السمة الاساسية لهذه الفترة عموما ولاعماله خصوصا.
 
أسس داره الخاصة بالتعاون مع بيرنارد ارنولت، وذلك في منطقة رو دو فابروج سانت هري في باريس، وأطلق مجموعته الاولى من هذه الدار عام 1987، وتميزت بتباين الالوان والتصاميم. وقد نالت مجموعته التالية جائزة «الكشتبان الذهبي». وتوجد اليوم تصاميم لاكروا في اكثر من 1000 نقطة للبيع في مختلف انحاء العالم.
طباعة