ضغوط بيع «إعمار» تقود أسواق الأسهم المحلية إلى الانخفاض - الإمارات اليوم

ضغوط بيع «إعمار» تقود أسواق الأسهم المحلية إلى الانخفاض

 

 شهدت مؤشرات الأسواق المالية المحلية هبوطاً يوم أمس، خسر فيها مؤشر سوق دبي المالي 179.24 نقطة ليغلق على 5598.69 نقطة منخفضا بنسبة 3.1%، وخسر المؤشر العام لسوق أبوظبي المالي 83 نقطة تقريبا ليغلق على 4694.19 نقطة تعادل 1.75% من القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة فيه.

وقاد سهم «إعمار العقارية» أسواق الأسهم المحلية للانخفاض القوي أمس بعد عمليات بيع مكثفة للسهم من قبل المستثمرين الأجانب جاءت عقب إعلان الشركة تأجيل الطرح العام الأولي لوحدتها في الهند، وانخفض مؤشر هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول أمس بنسبة 2.37% ليغلق على مستوى 5909.68 نقطة، وشهدت القيمة السوقية انخفاضا بقيمة 19.68 مليار درهم لتصل إلى 811.99 مليار درهم.

وكانت «إعمار العقارية» تتوقع أن تجمع ما يصل إلى 1.8 مليار دولار من الطرح الأولي الذي أعلنت الشركة تأجيله للمرة الثانية، ولكن لأجل غير مسمى، وستبيع الوحدة التابعة للشركة في الهند «إعمار ام.جي.اف لاند» 102.6 مليون سهم وحددت نطاقا سعرياً بين 610 و690 روبية (15.5 دولاراً أميركياً إلى 17.5 دولاراً) للسهم، على أن تستغل الحصيلة للحصول على حقوق شراء أرض وتطويرها وتكلفة البناء وسداد قروض.

وسوغت شركة «إعمار العقارية» قرار تأجيل طرح الوحدة الهندية بالأوضاع الراهنة في السوق الهندية، وعدم استقرار البورصات العالمية، وقد أغلق سهم «إعمار» متصدرا قائمة الأسهم المنخفضة في سوق دبي المالي بنسبة 6.58% على 11.35 درهم.

  انخفاض الأداء في دبي
فقد مؤشر «سوق دبي المالي» 179.24 نقطة ليغلق على 5598.69 نقطة منخفضا بنسبة 3.1%. وجاء هبوط المؤشر نتيجة لتراجع أسهم 23 شركة مقابل ارتفاع أسهم خمس شركات فقط، وشهد السوق تداولات بقيمة إجمالية 1.66 مليار درهم بتنفيذ 10135 صفقة لتداول 292.8 مليون سهم.

وأشارت الإحصاءات إلى زيادة تعاملات بيع الأجانب، إذ بلغ صافي الاستثمار الأجنبي نحو 294.16 مليون درهم كمحصلة بيع نتيجة تعاملات شراء بقيمة 608 ملايين درهم وتعاملات بيع بقيمة 902.25 مليون درهم.

وأخطرت شركتا «طيران العربية»  والاتصالات المتكاملة «دو» إدارة سوق دبي المالي بأنها ستعقد اجتماع مجلس إدارتها يوم بعد غد لمناقشة البيانات المالية السنوية وتحديد موعد اجتماع الجمعية العمومية.

  ضغوط البيع
 وقال مدير التداول في شركة «الفطيم  اتش سي»، شريف عبدالخالق: «إن ضغوط البيع على سهم «إعمار» منذ الصباح الباكر، خصوصا من قبل الأجانب، أسهمت في تراجع السهم ومن ثم الأسهم الباقية بالتبعية».

وأضاف: ان «الأجانب نفذوا عمليات بيع لعدم رضاهم عن قرار الشركة تأجيل الطرح العام الأولي لوحدتها في الهند، على الرغم من أن القرار جاء بسبب ظروف الأسواق العالمية، وكونه لا يؤثر بصورة مباشرة في أداء الشركة، خصوصاً أن السيولة الناتجة عن الطرح كانت ستوجه لتمويل أنشطة وتوسعات الشركة في الهند». وأشار عبدالخالق إلى أن تراجع سهم «إعمار» مع تراجع بعض البورصات العالمية تسبب في زيادة حالة عدم الاطمئنان لأداء السوق خلال الفترة المقبلة، ما دفع مستثمرين محليين للمشاركة في البيع فتغلبت عروض البيع على طلبات الشراء مدعومة بتراجع مؤشر السوق عن نقطة الدعم القوية عند مستوى 5700 نقطة تقريبا.

ولفت إلى أن انخفاض معدلات التداول خلال الأيام الماضية، التي شهدت تراجعا في أداء السوق إلى نصف ما كانت عليه في أيام الصعود، يبرهن على أن الأسهم وصلت لمستويات منخفضة للغاية، وأصبحت مكررات ربحيتها مغرية، ما يشير إلى إمكانية ارتداد الأسهم صعودا بقوة خلال الأيام المقبلة، إذ ستغري الأسعار المنخفضة شريحة كبيرة من المتعاملين لضخ نسبة من استثماراتهم التي خرجت من السوق منذ فترة لحين اتضاح الرؤية واستقرار الأداء».

  تراجع النشاط في أبوظبي
  من جهة أخرى، انخفض حجم التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية، أمس، إلى واحد من أدنى مستوياته العام الجاري، وبلغ 478 مليون درهم موزعة على 87 مليون سهم تقريبا، وتراجع عدد الصفقات المبرمة إلى 3466 صفقة، وبلغ عدد الشركات المتداولة 38 شركة، وكانت محصلة التداول تراجع أسعار 32 شركة مقارنة مع ست شركات  سجلت ارتفاعا في مستويات الإغلاق مقارنة مع اغلاقاتها السابقة.

وخسر المؤشر العام 83 نقطة تقريبا ليغلق على 4694.19 نقطة تعادل 1.75% من القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة، وأغلقت ثمانية قطاعات على تراجع، فيما أغلق قطاع الصحة على ارتفاع طفيف بلغت قيمته 0.26%.
وانخفضت قطاعات رئيسة هي العقارات والطاقة والصناعة بنسب تبلغ نحو 2.4% تقريبا لكل منها، فيما أغلق قطاع الاتصالات على تراجع نسبته 2% تقريبا.
 وتركزت التداولات على أسهم قطاع العقارات بشكل عام، إذ بلغت قيمة التداول على أسهم «صروح» نحو 82 مليون درهم، وتم إبرام صفقات على أسهم «الدار» بقيمة 59 مليون درهم، و«رأس الخيمة العقارية» بنحو 36 مليون درهم، وحظيت «اتصالات» بقيمة تداول بلعت نحو 73 مليون درهم. 

تداولات حذرة
 ووصف المدير التنفيذي لشركة «الفجر للأوراق المالية»، نبيل فرحات، تداولات الأمس بأنها «كانت حذرة».

وقال «يبدو أن مشكلة الصناديق الأجنبية مازالت قائمة»، وتابع «شاهدنا عمليات تسييل كبيرة نسبيا على بعض الأسهم، وهذا أثر في مجمل عملية التداول والنشاط في السوقين».

وأشار إلى أن عمليات التسييل التي شهدها سهم «إعمار العقارية» أمس كان لها أثر في التداولات عموماً بما في ذلك تداولات سوق أبوظبي للأوراق المالية، موضحاً أن حركة الصناديق وكبار المستثمرين حالت دون تمكن صغار المستثمرين من الخروج من السوق وأبقتهم عديمي القدرة على التحرك.

وقال «مع ذلك شهد سوق أبوظبي هدوءا نسبيا، ولم يشهد عمليات تسييل كبيرة، وأسباب الهبوط نفسية غالبا نتيجة التأثر بسوق دبي».

وأشار إلى أن السهم الأكثر تأثيرا على حركة سوق أبوظبي هو سهم «اتصالات»، وهو سهم غير مسموح للأجانب الشراء فيه حتى اليوم.


 

  2008 أفضل من 2005  
قال المدير التنفيذي لشركة «الفجر للأوراق المالية»، نبيل فرحات، «رغم الهبوط الذي نراه في السوق فإن ما يحدث حالياً لا يمكن مقارنته مع 2005، إذ كان معدل مضاعفات الأرباح يبلغ نحو 30 مرة مقارنة مع نحو 12 مرة حالياً، وفقاً لنتائج  2007، كما أن أسعار الفائدة منخفضة جدا، وهي مرشحة لمزيد من الانخفاض، أي أن من يشتري أسهم البنوك سيحصل على عائد أعلى من مستوى العائد الذي يحصل عليه في حال قام بإيداع مدخراته في البنك نفسه».

    

 

طباعة