حكاية إيرانية تنتظر الدب الذهبي

 
يلعب الدين والأطفال والنعام دورا مهما في الفيلم الجديد للمخرج الإيراني مجيد مجيدي الذي يُنافس على الجائزة الكبرى بمهرجان برلين السينمائي الدولي.

وقال مجيدي في مؤتمر صحافي، أول من أمس، للإعلان عن العرض الأول لفيلمه «أغنية العصافير»: «تناولت قدرا كبيرا من شخصيتي في هذا الفيلم كما يفعل الفنانون دائما». ويحكي الفيلم قصة عائلة إيرانية، حيث يعيش الأب الذي يعمل في مزرعة لتربية النعام في ضواحي العاصمة طهران قانعا في منزل صغير مع زوجته وأبنائه الثلاثة.

  وتبدأ المشكلات عندما يفقد الأب الطيب عمله ويضطر إلى مغادرة الضواحي للبحث عن عمل في المدينة، وتبدو طهران وكأنها جعلته أكثر قسوة إلى أن تجبره سلسلة من المحن على التفكير بعمق في حياته. وقال مجيدي الذي رشح لجائزة الأوسكار عام 1999 عن فيلمه «أطفال الجنة» إن «عملي يوضح أن الطبيعة الإنسانية توحدنا جميعا»، وقال إنه رغم وجود الدين بشكل دائم في الفيلم فإن «ما ترونه ليس رسالة عن دوافع إيران الدينية، معتقدات الناس مهمة ولكن السؤال هو ما الذي تجعلنا معتقداتنا الدينية نقوم به؟».
 
وأضاف: «لقد نشأت في عائلة دينية وهذه المعتقدات ظلت معي طوال حياتي، القيم الدينية مهمة لكل الناس بغض النظر عن تعليمهم أو طبقتهم الاجتماعية». وقال مجيدي إنه تأثر بأعمال المخرجين الايطاليين فريدريكو فيليني، وفيتوري دي سيكا، موضحا أنه قرر استخدام كلمة العصافير في عنوان الفيلم لأنها طيور لا تطالب بالكثير وتمضي في حياتها ببساطة.

وقال: «قررت في هذا الفيلم استخدام العصافير كرمز للبشر لأنني أردت توصيل رسالة مفادها أننا يجب ألا نستمر في طلب المزيد دائما»، كما قصد أيضا عقد مقارنة بينها وبين الأطفال الذين يلعبون دورا محوريا في هذا الفيلم «إنهم صغار مثل العصافير كما أنهم لطفاء ومثيرون للاهتمام مثلها»، واضاف «ولكن عنوان الفيلم أيضا يمثل مفارقة لأن العصافير لا تغني».

ويعد فيلم أغنية العصافير أحد الأفلام الإيرانية الثلاثة المشاركة في مهرجان برلين السينمائي الدولي، لكنه الفيلم الوحيد المشارك في المسابقة على جائزة الدب الذهبي المقرر الإعلان عن الفائز بها في 16 فبراير الجاري