أقول لكم


 
كثير من الدول لا تطلب منا تأشيرة مسبقة، ولكنها تمنحنا إياها في المطار، ذلك الختم الذي يوضع على جوازاتنا ليس ختم دخول يتيح لنا أن نبقى ما يحلو لنا من الوقت، وأن نقيم في أي مكان نشاء دون رقيب أو حسيب،

 ونُسأل عن مكان إقامتنا، والمدة التي سنقضيها في ضيافة بلادهم، وأسباب الزيارة، حتى الدول التي نحصل من سفاراتها على تأشيرات، لا يمكن أن نمر عبر موظف الجوازات قبل أن نثبت لهم أسباب الزيارة، ومن كان دارساً لابد أن يحمل معه رسالة القبول من الجامعة أو المعهد، ومن كان غرضه العلاج يقدم المخاطبات التي تمت والموعد الأول من المستشفى،

والزائر للسياحة يقدم حجز الفندق، وهذه الإجراءات والأسئلة ليست معوقات، فهي لم تمنعنا من زيارة تلك الدول، ولم تحدث لدينا ردة فعل عصبية، بل إننا نتعامل معها كواجب مفروض على الموظف بحكم قانون الدولة التي يمثلها وهو جالس خلف «شباك» الجوازات، وأيضاً نعرف أنها تأتي بفوائد على كل الأجهزة المسؤولة في تلك الدول، ابتداءً من الأجهزة الأمنية وانتهاءً بأجهزة الإحصاء والمتابعة والبحث والدراسة،

ولهذا هم يعرفون عدد الذين وصلوا إلى بلادهم للسياحة، وعدد الذين يدرسون هناك، وعدد الذين يبحثون عن عمل، ولا يمكن لذلك الذي قال لهم إنه سائح أن يعمل، ولا تقبله الشركات والمؤسسات لعدم رغبتها في الوقوع في مشكلات قانونية تؤثر على أدائها ونتائج أعمالها، ولعدم رغبتها في إحداث خلل داخلي يؤثر على الاقتصاد الوطني من حيث تزايد عدد العاطلين عن العمل من المستحقين له،
 
واختلال موازين الأعباء على الدولة، ونحن عندما نطرح التساؤلات نهدف إلى معرفة الإجراءات المتبعة، وهذه حقوق وواجبات متبادلة، لا تمس الاتفاقات التي وقعت بين الدولة والدول الأخرى حول حرية التنقل وخلافه، فالإجراء اللاحق للتطبيق يدخل ضمن الأمور السيادية للدول، خصوصا لدول مثل دولتنا بذلت جهوداً جبارة لتحقيق كل هذه المكاسب التي نراها على أرض الواقع،


من الأمن والأمان والاطمئنان والرعاية الصحية والسيطرة على الأمراض، وإغلاق المنافذ في وجه العابثين وتحجيم دور المهربين والمروجين، ولهذا كله، نسأل ونبحث في الإجراءات التي كان يفترض أن تصدر بها أوامر تنفيذية فور البدء في السماح لبعض الجنسيات بالدخول دون الحصول على تأشيرات، صيانة لمكاسبنا التي نريد المحافظة عليها. 
  myousef_1@yahoo.com