الأردن يعلن زيادات حادة في أسعار الوقود

 

     أعلن الأردن عن تطبيق زيادات حادة في أسعار الوقود أول من أمس في خطوة قد تثير احتجاجات شعبية، وهو يسعى إلى حماية اقتصاده من التكاليف المتزايدة للنفط المستورد.


 وقـال مسؤولون إن مجـــلس الوزراء وافق على إلغاء الدعم الحكومي للوقود وزيادات حادة تصل إلى 76% في أسعار مجمـــوعة من المنتجات النفطية في اجتــماع عقــد في وقت متأخر يوم الخميس، على أن يبدأ العمل بالتعديلات الجديدة للأسعار في منتصف الليل يوم الجمعة.

 
وقــال مسؤولون إنه لا يوجد بديل لهذه الخطـــوة التي طال تأجيلها في بلد يعاني من تفشي البطالة، كـــانت زيادات حادة لأسعـــار البنـــزين فيه في الســنين الماضية قد فجرت اضطرابات مدنية.

 
وقال مسؤول، طلب ألا ينشر اسمه، «لم يعد ممكنا تأجيل إلغاء الدعم بعد أن وصلت أسعار النفط إلى مستويات قياسية، على الرغم من احتمال وجود  تفاقم من الغضب الشعبي من السياسات الحكومية، وقد يؤدي إلى اضطرابات مدنية».


 وقال بيان لمجلس الوزراء «إن سعر البنزين العادي سيرتفع 33% بينما سيزيد سعر البنزين الممتاز 9%».

 
وسوف تؤثر أعلى زيادات في أسعار الديزل والكيروسين اللذين يستخدمهما الأردنـــيون على نطـــاق واسع في التدفئة، حيــث سيزيد المنتجــان بنسبة 76% بيــنما ستطبق زيادة قدرها 52% على اسطــوانات الغاز المستخدمة في البيوت.


 وبهـــذه الزيــادات التي تعــد من بين أكبر زيــادات الأسعار في أكـــثر من 10 سنوات يتم التحـــرير الكامل لأسعار الطاقة بعد سنوات من الدعم الحكومي الكبير.

 
وكانت المملكة الأردنية بدأت إلغاءً تدريجـــيا للدعم على البنزين والديزل وزيت الوقود والكيروسين في عام 2005، ولكن بعد معارضة قوية في البرلمان، ومخاوف من زعزعة الاستقرار الاجتماعي، تراجعت الحكــــومة عن آخر جولة اتفق عليها مع صنــدوق النقد الدولي في أغســطس من العام الماضي، والتي كان مزمعا أن تؤدي إلى التحرير التام لأسعار الطاقة.

 
ومنعا لتكرار الغضب الشعبي سعت الحكومة لتخفيف حدة المخاوف من تراجع مستويات المعيشة.

 
ويصر المسؤولون على أنهم يريدون توفير حمــاية من أثر زيادة الأسعار لمحدودي الدخل في الأردن الذين يمثلون غالبية بين السكان البالغ عددهم 5.7 ملايين نسمة.

 
وتقول الحكومة إنها تعتزم تطبيق زيــادات كبيرة في مرتـــبات العاملين بأجهـــزة الدولة وإنها ستتخـــذ تدابير للحــد من التضخم، كما تعهدت بتنفيذ المزيد من المشروعات لمكافحة البطالة والفقر.

 
وقبل غزو العراق عام 2003 كان الأردن يتلقى إمدادات مجانية من النفط من العراق، والآن يستورد الأردن معظم احتياجاته بالأسعار التجارية.