«مذاق دبي».. احتفاء بالتنوّع الثقافي

 
 على الرغم من أن المهرجان يحمل اسم «مذاق دبي»، إلا انه يمكن لكل من يرتاد هذه الفعالية التي افتتحت أول من امس، على مدرجات مدينة دبي للإعلام، ملاحظة غياب المطبخ العربي عموماً، والإماراتي خصوصا ، باستثناء المطبخ المغربي، وهو أمر بررته المسؤولة عن تنظيم المهرجان  كاسال شيريف « ان المهرجان الذي  يحمل اسم «مذاق دبي» ويستمر لغاية 9 فبراير.
 
هو  حدث يعبر عن دبي التي تجمع عددا كبيرا من الجنسيات المختلفة والثقافات المتعددة التي تتعايش مع بعضها بعضاً، وهذا ما لا يمكن رؤيته في بلد آخر»، مضـيفة « لقد اخترنا اربعة مطاعم لبنانية مهـمة في دبي كي تمثل المطبخ العـربي، وجهـزنا لها الامـاكن إلا ان أصحابها لم يـأتوا للمشاركة، وهذا مخجل، لا ادري ما الذي  منعهم، ربما اعتبروها مغامرة كون المهرجان يقام أول مرة، ولكني اعتقد انهم في العام المقبل سيشاركون بعد ان يلمسوا النجاح الذي سيحققه المهرجان، فالافتتاح مميز، واتوقع استمراره على هذا المنوال في الايام المقبلة».
 
وعن اختيار الطهاة والفنادق المشاركة في المهرجان، اكدت شيريف « لقد حرصنا خلال مرحلة التحضير التي استغرقت نحو 10 أشهر،
على اختيار الفنادق الحائزة على جوائز تقديرية مهمة في مجالها، والطهاة المتميزين وخصوصا ان هناك من اصدر كتبا خاصة عن الطبخ لاقت استحسان الناس مع الحرص على عدم التشابه بين المطابخ، ليتيح المهرجان فرصة الاحتفال بأفضل واهم الاطباق الموجودة في دبي، لتكون تجربة فريدة، تؤمن الاستمتاع بالمشروبات والاطباق العالمية».
 
 ورغم الروائح المتعددة التي يستنشقها الجائل بين المطابخ المشاركة، ورغم انتشار النكهات المتباينة بين الحلو والحامض، إلا انه لا يمكن حصر هذا المهرجان بالتذوق فقط، اذ يعتبر نشاطاً ثقافيا متكاملا يتيح للزوار فرصة تحسين مهاراتهم في الطبخ وتعزيز مذاقهم على مسارح خاصة للطبخ والمشروبات. بالاضافة الى مسرح الطهاة المقدم من «سبينيس» الذي سيستضيف طيلة ايام المهرجان، طهاة عالميين ومنهم غاري رود، وسانجيف كابرو، وانطوني وارل، تومسون ريتشارد، ساندوفال، وفينيت باتيا، الذين سيحولون تجربة اعداد الاطباق الى مشاهدة حية وممتعة تتيح للناس فرصة التعرف إلى كيفية إعداد الاطباق العالمية.
 
مسرح الطهاة افتتح فعالياته في الليلة الاولى للمهرجان بالمسابقة التي جرت بين الطاهي ماسو بيكوب، وماركو افيتا، وفاز فيها بيكوب بتحضيره للباستا الايطالية خلال نصف ساعة، وباستخدامه مواد محددة، لم يملك ادنى معلومات عنها، وحصل الطاهيان على جائزة خاصة وهي عبارة عن سكاكين ثمينة مقدمة من ماركة «تافولا» التي قدمت ايضا الادوات المطبخية لهذا المسرح. وفي هذا الاطار أكدت المسؤولة عن تنظيم المسارح في هذه الفعالية دينا اديب  « ان اساس الفكرة انطلق من ضرورة تأمين جانب مرح وتثقيفي يتيح للجمهور فرصة الاستمتاع بالتعرف إلى إعداد الاطباق العالمية، بمشاهدة حية، إذ يستنشقون رائحة الطعام  اثناء مروره بمراحله المختلفة».
 
ولفتت الى انه «طيلة ايام المهرجان سيتم تقديم طبق كل نصف ساعة». وتتنوع هذه الاطباق بين الهندي والايطالي والمكسيكي، واليوناني والاوروبي. وبررت دينا غياب الطهاة العرب عن هذه الفقرة بالقول إنها اتصلت بالشيف رمزي، والشيف اسامة السيد الا أن انشغالهما منعهما من المشاركة هذا العام، مستغلة الفرصة لتوجيه نداء لجميع المطاعم العربية والاماراتية ليقدموا على المشاركة في المهرجان العام المقبل لاهمية وجودهم في  هكذا مهرجان».
 
نكهات عالمية يمكن للزائر الاختيار بين النكهات العالمية المختلفة على انغام الموسيقى، حيث قدم الشيف ناريمول والشيف سام روائع المطبخين التايلاندي والياباني، بينما كشف الشيف فشنسو عن اسرار الطبخ الايطالي ليبدد المفهوم السائد عن ان روائع المطبخ الايطالي تكمن في الباستا والبيتزا فقط.
 
وتتنوع الاطباق بين النباتية التي يقدمها الشيف غابي، او حتى فن تقديم الاسماك مع الشيف ويلي، وصولاً الى الاطباق الايرانية واليونانية والتايلاندية التي يقدمها المطبخ التايلاندي على انغام الموسيقى التايلاندية التقليدية. والى جانب غياب المطاعم والنكهات العربية، لوحظ غياب الجمهور العربي عن المهرجان، اذ كان الزوار بمعظمهم من الاجانب. وقد عزت دينا اديب المسؤولة عن المسارح والمطاعم ذلك الى قوة دعم الاعلام الغربي للمهرجان قبل انطلاقه، مقابل تغطيات اعلامية محدودة في وسائل الاعلام العربية».
 
ولكن لا تلبث ان تنكشف بعض الملامح العربية في المهرجان من خلال جلسة عربية اقامها مطعم ألماز المغربي وهو المطعم العربي الوحيد المشارك في المهرجان، حيث يتم تقديم الشيشة، والمشروبات مع الاستمتاع بالموسيقى العربية والشاي المغربي بالقرب من الماء. أسعار البطاقات  تعتبر اسعار البطاقات مرتفعة نسبة الى ما تتيحه للفرد من تذوق.
 
إذ تنقسم البطاقات وفقاً لاسعارها الى ثلاثة اقسام، البطاقة العادية ويبلغ سعرها 150 درهما، تسمح للزائر بالحصول على تجربة تذوق الطعام بـ 100 درهم أي ما يعادل 20 قسيمة ، اما البطاقة الثانية فيبلغ ثمنها 225 درهما، تتيح للفرد التذوق بـ 20 قسيمة ايضا، في حين ان بطاقة الشخصيات المهمة تبلغ قيمتها 350 درهما وتتيح لهم التذوق بقيمة 150 درهما أي ما يعادل 30 قسيمة وتتراوح اسعار تذوق الطبق الواحد بين أربع وست وثماني قسائم ، مما يعني ان الـ20 قسيمة  تتيح تذوق خمسة اطباق كحد اقصى في حال اختار المرء الأرخص ثمنا. 

اما الاطفال الذين تقل اعمارهم عن 12 سنة فيمكنهم الدخول مجانا، ويبلغ سعر بطاقة الذين تتراوح اعمارهم بين 12 و18 سنة 50 درهما. وسيشهد اليوم  قسماً خاصا للاطفال، يتيح لهم اللعب والتسلية والمرح في اجواء مميزة تتيح للاهل الاستمتاع بتذوق الطعام في جو عائلي حميم.    

 

 أوقات التذوّق 
يتاح للجمهور فرصة الذهاب للمهرجان والتعرف إلى المئات من أنواع المأكولات والمطابخ في الأوقات التالية: الجمعة  من الساعة 11 صباحا ولغاية الرابعة ما بعد الظهر، ثم من الساعة السابعة ولغاية 12 مساء، أما يوم السبت فمن فترة الظهيرة ولغاية الخامسة عصراً ، ثم من الساعة السابعة وحتى 12 مساء.

طباعة