50% زيادة على قضايا الإيجار في 2007


أعلن الأمين العام للجنة الإيجارات في بلدية دبي، محمد الشيخ، عن تزايد في أعداد قضايا المنازعات الإيجارية خلال العام الماضي إلى 7200، بما يتجاوز 50% مما كانت عليه في عام 2006، حين سجلت نحو 3600 قضية، فيما اعتبر عاملون في قطاع العقارات أن القوانين المنظمة للإيجارات في دبي غير واضحة، خصوصاً في ظل غياب آلية معينة تشرف على تطبيقه.
 
إلى ذلك، شكا سكان في دبي من مخالفة مُلاك عقارات للقرار الذي أصدره صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي حدّد سقف الزيادة في الإيجارات بـ5% سنوياً بعد أن كان 7%.  وأكد سعد ملحم، وهو موظف في دائرة حكومية، قيام مالك العقار برفع القيمة الإيجارية بنسبة 300%، حتى مع وجود قرار الـ5% مباشرة، وهو ما اعتبره مخالفة صريحة لقوانين الدولة، وطالب بضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة لمتابعة مدى التزام المؤجرين بتطبيق مواد القانون. فيما طالبت المواطنة «أم حمد» المسؤولين بضرورة العمل على تفعيل القانون الجديد، خصوصاً أن مالك العقار الذي تستأجره فرض نسبة زيادة وصلت إلى 100%، أي أعلى 20 مرة من النسبة المحددة.  وشكا عدنان علي، من قيام المالك برفع قيمة الإيجار إلى 11% مرة واحدة، إضافة إلى فرض رسوم أخرى بذريعة القيام بأعمال الصيانة التي يحتاج إليها العقار.
 
وعزا الشيخ كثرة المنازعات الإيجارية المعروضة على اللجنة إلى «زيادة قيمة الإيجارات، التي صاحبت موجة الغلاء في الأسعار خلال الفترة الماضية، تليها الخلافات حول أعمال الصيانة بين المالك والمستأجر، في حين تأتي شكاوى الإخلاءات في المرتبة الثالثة من حيث نوعية الشكاوى المعروضة أمام اللجنة»، وأضاف: «تتلقى لجنة الإيجارات في البلدية خلال هذه الفترة ما يقارب 450 قضية إيجارية شهرياً يتم البت فيها كاملة». من جهته، قال مدير الاستثمار العقاري في شركة «الصكوك الوطنية»، ضرار حطاب، «إن قرار تحديد سقف الزيادة بـ5% سنوياً، فقد جزءاً من فاعليته، لأن القانون المنظم للإيجارات في دبي يمكّن المالك من إخراج المستأجر خلال 90 يوماً من توقيع عقد الإيجار، إذا ما أراد استخدام الوحدة السكنية لغرض شخصي، سواء له أو لأقاربه من الدرجة الأولى، على ألا يقوم المالك في هذه الحال بتأجير العقار لشخص آخر، إلا بعد مرور عام على الأقل»، واصفاً تلك الفقرة بعدم الوضوح، كونها «تسهل على المالك فرض شروطه على المستأجر». 

وأكد حطاب أن الفقرة التي تجيز للمالك إخلاء العقار، من شأنها زيادة نسب الإخلاء في الوحدات العقارية، وأيضاً زيادة المنازعات الإيجارية أمام اللجنة». ورأى المدير التنفيذي لشركة «دايموند للعقارات»، فارس سعيد، أن «القوانين المنظمة للإيجارات في دبي استطاعت أن تحد من تفاقم المشكلة، نوعاً ما، إلا أن كثيراً من الملاك يعمدون إلى البحث عن طرق احتيالية لإخراج المستأجرين، وفرض أسعار جديدة على وحداتهم المؤجرة، خصوصاً الوحدات الجديدة».