اتهمته بالتمثيل المضلل.. والمحكمة رفضت الدعوى لرفعها من غير ذي صفة

رفض دعوى امرأة تطالب موظفاً عقارياً بتعويض 75 ألف درهم

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بعدم قبول دعوى أقامتها امرأة للمطالبة بتعويض قدره 75 ألف درهم عن أضرار مادية وأدبية، على خلفية تعاملات إيجارية مع موظف في شركة عقارية، وذلك لرفع الدعوى من غير ذي صفة.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد موظف في شركة عقارية وزوجته، طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغاً قدره 75 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها نتيجة التمثيل المضلل، والتصرف دون صفة أو سلطة قانونية، وإخفاء تعارض المصالح، واستعمال اسم الشركة ومقرها وختمها الرسمي في التعاملات محل النزاع، وإلزامه بالفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً على مبلغ التعويض، مع إلزامه بأي مبالغ أخرى يثبت استحقاقها لها، نتيجة التحقيق أو تبادل المستندات.

وبحسب أوراق الدعوى، فإن زوج المدعية المتوفى كان قد تعامل مع المدعى عليه في مقر شركة عقارية، ووقع عقد إيجار وسدد المبالغ الأولية من خلاله، معتقداً أنه ممثل مفوض عن الشركة، بينما وجّهه المدعى عليه إلى سداد رسوم الوساطة لزوجته التي تبين لاحقاً أنها مالكة العقار، دون الإفصاح عن طبيعة العلاقة بينهما. كما تمسكت المدعية بأن المدعى عليه غير مرخص وغير مخول قانوناً بمباشرة تلك المعاملة، وأن عرض الإيجار لم يكن محرراً على الأوراق الرسمية للشركة.

وأشارت المدعية إلى أن مستند عرض الإيجار نص على استحقاق الرسوم للوسيط وليس لزوجة المدعى عليه، كما أن الأخير غير مرخص وغير مخول قانوناً، وقد أخفى الطبيعة الحقيقية للمعاملة واستولى على الأموال بصورة غير مشروعة.

وأضافت أنها عقب وفاة زوجها، طلبت منه نقل العقد باسمها، إلا أنه امتنع، وبعد مرور شهر على إخلائها العقار أصدر تقرير إخلاء غير رسمي يدعي وجود أضرار في العقار، بينما قدم المدعى عليه مذكرة جوابية دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة.

من جانبها، أشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن المدعية أقامت دعواها على سند من أنها تضررت من فعل المدعى عليه، بينما دفع الأخير بأن المدعية لا تمتلك الصفة لقيد الدعوى. وأوضحت أن الثابت من أوراق الدعوى إقرار المدعية بأن عقد الإيجار والتعامل كانا بين المدعى عليه وزوجها المتوفى، إلا أن أوراق الدعوى خلت من شهادة وفاة زوجها، وكذلك من إعلام الوراثة الذي يتبين من خلاله ما إذا كانت الوريثة الوحيدة للمتوفى، أم أن هناك ورثة آخرين، وما يخولها تمثيلهم قانوناً.

وخلصت المحكمة إلى خلوّ أوراق الدعوى مما يفيد توافر الصفة القانونية للمدعية في المطالبة بما تدعيه، ما يكون معه دفع المدعى عليه قائماً على أساس. وحكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، وإلزام المدعية برسوم الدعوى ومصروفاتها.

تويتر