عملاء سريون لتقييم أداء المــــــــــــــــــــــدارس

قالت المديرة التنفيذية للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم، الدكتورة فوزية بدري، إنها بحثت مع مديري ومديرات مدارس الغد فكرة تكليف عميل سري لإجراء زيارات عشوائية للمدارس والمناطق التعليمية وديوان الوزارة، مضيفة أن الهدف من ذلك هو «قياس الأداء ورصد الخـدمة المقدمة للجـمهور وتقييم أداء إدارات المدارس، في ظل سعي الوزارة لتوسيع صلاحياتها». أما المدير العام لوزارة التربية والتعليم عبدالله مصبح، فقال إن فكرة نشر عملاء سريين ستساعد -في حال تطبيقها- على معرفة عوامل الخلل في العملية التعليمية.  

وتوقع مصبح تحديد ملامح هذا المشروع لاحقا
.
ومن جانبهم، وصف مديرو مدارس فكرة العميل السري بأنها «جيدة، ولا تمثل مشكلة لمن يخلص في عمله ولا يرتكب أخطاء أو تجاوزات». وقالت مديرة مدرسة «ماريا القبطية للتعليم الثانوي» انتصار ياسين، ان التفكير في نشر عملاء سريين في المدارس والمناطق التعليمية خطوة جيدة، ومن الطبيعي ألا نخاف منها ما دمنا نمارس أعمالنا بشكل سليم.

لكن المهم أن نراعي ضمائرنا قبل أي رقيب آخر
». واشترطت ياسين «أن يكون المندوب الذي سترسله الوزارة للتفتيش مدرباً، بمعنى أن يكون حاصلاً على شهادة تقييم دولية تخوله أداء هذه المهمة، حتى تتوفر معايير الموضوعية والنزاهة ونتجنب الاجتهادات الشخصية»، مؤكدة ضرورة توافر هذه الشروط في العملاء السريين كافة سواء كانوا في المؤسسات التعليمية أم في غيرها.  
ورأت أنه من الضروري تحديد الجوانب التي يفترض تقييمها، سواء كانت إدارة الوقت أم رضا الجمهور أم جودة الخدمة المقدمة.
وأضافت أن «نشر عملاء سريين لا يعني إطلاقاً وضع الإدارات في قفص الاتهام؛ لأن أرقى المؤسسات العالمية يتوفر فيها ذلك. والرقابة أمر ضروري لضمان سير عجلة العمل بطريقة سليمة. ومن واجبنا كمسؤولين أن نقبل الفكرة ونحرص على إنجاحها حتى نستطيع اللحاق بركب المؤسسات الدولية الناجحة». أما مدير مدرسة «الصفا الثانوية»، سالم ربيع، فأشار الى أن «فكرة العميل السري ليست جديدة، فهي مطبقة في المؤسسات المحلية والحكومية. لكن أعتقد أن وضع المدرسة مختلف عن غيرها لأنها تتعامل مع شريحة كبيرة من المجتمع تتمثل في أولياء الأمور والعاملين، وكل منهم يتعامل بحسب طبيعة الموقف والظرف الذي يمر به»، معتبرا أن الفكرة جيدة، وستظهر إيجابياتها وسلبياتها من خلال التجربة.
 
وحول تكليف إدارات المدارس بتقييم العاملين بالتوازي مع فكرة العميل السري، قال ربيع إن المديرين يقيمون أداء العاملين بحكم طبيعة دورهم، مضيفاً أنهم يعدون تقارير عن أداء المعلمين في منتصف العام ونهايته، مؤكداً أن «ذلك يخدم العملية التعليمية وأي عمل ناجح يجب أن يخضع للتقييم المستمر».  ولفت إلى أن توفير عناصر جديدة في الهيكل المدرسي لم تكن موجودة سابقاً في ظل تطبيق السياسة الجديدة «أمر جيد ومفيد». واعتبر الاخصائي الاجتماعي، محسن عبداللطيف، تطبيق فكرة العميل السري في المدارس إجراء غير عملي؛ لأن المؤسسة التربوية ليست محل شبهة، ومن المفترض التعامل مع العاملين فيها بشفافية والابتعاد عن أي عمل سري حتى في التقارير التي يعدها الموجهون في المعلمين.

وقال أحمد الملا - والد أحد طلبة المرحلة الثانوية - إن مسألة نشر عملاء سريين لمراقبة جودة الخدمة ستكون مفيدة للعملية التعليمية؛ لأنها تصب في مصلحة الطلاب
.  لكنه اشترط أن يخضع العميل السري لإشراف دقيق من الوزارة، وأن يكون في إطار بعيد عن المصالح أو العداوات الشخصية.