الشارقة: اختفاء 130 حافلة

 

تحقق شرطة الشارقة في ملابسات اختفاء 130 حافلة سعة 30 راكباً، يرجح أنها سرقت في عملية احتيال نفذها موظفون يعملون في شركة مختصة بتأجير الحافلات

.

وكانت شركة «جاسم جابر للنقليات» الواقعة في منطقة الرولة، قدمت عروضاً لمالكي الحافلات، تتضمن القيام بتأجير الواحدة بمبلغ 6000 درهم، ما يوازي 72 ألف درهم سنوياً، إذ تمكنت الشركة من جمع 130 حافلة، خلال فترة لا تتجاوز الشهرين، قبل أن تختفي تلك الحافلات، وتترك أصحابها أمام خيار واحد وهو تقديم بلاغات جماعية ضد شركة التأجير.
 
وقال مالكو شركات متعددة وقعت ضحية عملية الاحتيال إن لديهم عقوداً لتأجير 130 حافلة موديلات 2007 و2008، «تنص جميعها على استخدام الحافلات المؤجرة في نقل طلاب مدارس في مختلف إمارات الدولة، ولم يساورهم شك في صدقية الشركةعلى اعتبار أنها مرخصة، والعقود رسمية». لافتين إلى أن عدد الشركات «الموقعة للعقود الوهمية بلغت 25 شركة».
 

وقال أحد ملاك الحافلات وهو عصام محمد إن لدى الضحايا شكوكاً بأن الحافلات أصبحت خارج الدولة، وأوضح أن «عملية الاحتيال وقعت عندما تعاقد مع شركة «جاسم جابر للنقليات» في الشارقة، على أن يؤجر لهم الحافلة سعة 30 راكباً بقيمة 6000 درهم شهرياً، على أن يتم استخدام «الباصات» في نقل طلاب مدارس»، وتابع «لاحظت بعد انقضاء أيام عدة على توقيع العقد أن الموظفين في المكتب لا يجيبون عن المكالمات الهاتفية، وأن هواتفهم الخلوية مغلقة، الأمر الذي دعا الكثير من أصحاب المكاتب للشك في أمر الشركة كونها جمعت أعداداً كبيرة من الحافلات التي بلغت 130 حافلة في فترة قياسية، ومن أكثر من شركة نقليات، وعلى إثر ذلك تم فتح بلاغ في شرطة الغرب المختص بالواقعة، وإلى الآن لايزال مصير الحافلات مجهـولاً، إذ لاتزال الشرطة تستمع إلى أقوال المشتكين من أصحاب المكاتب، وتدقق في العقود المبرمة، التي تبلغ قيمتها الإجمالية تسعة ملايين و360 ألف درهم في السنة»

.

وأوضح أنه أبرم اتفاقاً مع الشركة لتأجيرها 25 حافلة، وأن الشركة طلبت منه الحافلات على دفعتين: الأولى وعددها تسع حافلات وقد التزمت الشركة معه في دفع قيمة إيجارها من دون تأخير، الأمر الذي جعله يشعر بأن الشركة ملتزمة في عملها، فأرسل الحافلات الـ18 الأخرى في الوقت المحدد.
 
ووفقاً لأحمد، فقد راجع الشركة ليتابع معها أوضاع حافلاته، لكنه فوجئ بأنها مغلقة، وأن هواتف الموظفين فيها مغلقة، «وعندها تبين لنا أننا وقعنا في مصيدة الاحتيال، واجتمعت مع أصحاب الشركات المتضررة الأخرى لإبلاغ الشرطة عن السرقة وتسليم صور جوازات المتعاقدين، وصور من الشيكات الموقعة من قبل صاحب المكتب».
 
 وأكد مصدر أمني في شرطة الشارقة أن «التحقيقات لاتزال مستمرة وأن الجهود تبذل على أعلى المستويات، للقبض على المتهمين»، وأكد المصدر أن شرطة الشارقة وجميع الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية تعمل من أجل كشف ملابسات القضية في أقرب وقت ممكن، غير أن أعداد الباصات كثيرة ما يعني أن المسألة تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين».