تمارين خفيفة تساعد الموظف على استعادة نشاطه

10 دقائق تحمي من المتاعب الصحية أثناء العمل المكتبي

آلام الظهر من أبرز المتاعب الصحية الناتجة عن الجلوس الطويل. د.ب.أ

كثيراً ما يعاني الموظفون، الذين يعملون في المكاتب، مشكلات كثيرة بسبب الجلوس لفترات طويلة أمام شاشات الحواسيب، وقد تؤدي قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة إلى عواقب وخيمة، إذا استمرت هذه الحالة لسنوات عدة.

وأوضح البروفيسور إنجو فروبوزه، من الجامعة الرياضية الألمانية بمدينة كولن، أن هذه العواقب قد تتضمن الصداع وآلام الظهر والانزلاق الغضروفي، ولذلك يتعين على الموظفين ممارسة بعض التمارين الرياضية أثناء العمل في المكاتب.

من جهته، قال أخصائي العلاج الطبيعي ميشيل برايش إن القليل من تمارين اللياقة البدنية المحددة يساعد على الاسترخاء والشعور الجيد بالجسم. ونصح الخبير الألماني باتباع برنامج رياضي يتضمن ثلاثة تمارين للرقبة وعضلات الصدر.

وأضاف برايش: «لا يتسبب البرنامج الصغير في إجهاد الموظف بشكل مفرط، وبالتالي فإنه يستمر عليه لفترة طويلة».

كما أن أداء بعض التمارين بصورة منتظمة أفضل من أداء الكثير منها في حالات نادرة وعلى فترات متباعدة؛ إذ يكون للتمارين الرياضية هنا تأثير وقائي.

تأثير إيجابي

في التمرين الأول يجلس الموظف في وضع قائم على مقعد المكتب، ثم يسحب رأسه بواسطة اليد اليمنى في اتجاه الكتف الأيمن، وفي الوقت نفسه يسحب اليد اليسرى والذراع الأيسر إلى أسفل، وعندئذ يتم شد وإرخاء عضلات الرقبة على الجانب الأيسر، وبعد ذلك يكرر التمرين لعضلات الرقبة اليمنى.

ويتشابه التمرين الثاني مع التمرين الأول، إلا أن الشخص لا يسحب الرأس إلى الجانب تماماً، ولكن إلى الأمام بعض الشيء، وعندئذ يتم شد العضلات الخلفية للرقبة.

بينما يعمل التمرين الثالث على معادلة الوضعية غير الصحية أثناء الجلوس على المكتب، وفي هذا التمرين يقف الموظف في وضع مستقيم، ويضع ساعديه على إطار أحد الأبواب بشكل مستوٍ على ارتفاع الكتفين، وبعد ذلك يحرك أحد الساقين إلى الأمام ويحرك الجزء العلوي من الجسم إلى الأمام خلال الباب، وفي تلك الأثناء يجب الحفاظ على الرأس في وضع مستقيم، ويتم الثبات على هذه الوضعية لدقيقة؛ إذ يشعر الموظف بالتمدد في عضلات الصدر الأمامية على اليمين واليسار.

ويظهر تأثير هذا التمرين من خلال وقوف الموظف في وضع مستقيم مرة أخرى، واتساع عضلات الصدر واسترخاء عضلات الصدر في النطاق المحيط بالفقرات العنقية.

وأكد الخبراء الألمان أنه يجب أداء التمارين الثلاثة كل ساعتين أو ثلاث، وتستغرق هذه نحو 10 إلى 15 دقيقة بشكل إجمالي.

إرخاء عضلات الكتف

أشار البروفيسور إنجو فروبوزه إلى بعض تمارين أخرى؛ إذ يمكن للموظف إرخاء عضلات الكتف من خلال تدلي الذراعين على جانبي المقعد، ثم عمل دائرة بالكتفين للأمام والخلف مرات عدة، ويمكن للموظف أداء الحركة الدائرية بشكل غير متماثل، أي إجراء حركة دائرية بالتناوب بين الكتف الأيسر والأيمن، وينصح البروفيسور الألماني بإجراء تمرين القرفصاء لتقوية عضلات الفخذين والساقين والأرداف.

على أطراف الأصابع

من ضمن التمارين المفيدة أيضاً الوقوف على أطراف أصابع القدم؛ إذ يقف الموظف خلف مقعد المكتب، ويمسك مسند الظهر جيداً ويقف على أطراف قدميه، ويعمل هذا التمرين على تقوية عضلات ربلة الساق، ويساعد على التخلص من آلام الظهر، ويعمل على تشيط الجسم بأكمله، وبعد هذا التمرين يشعر الموظف أنه استيقظ من النوم مثلاً.

وعند استعمال أسطوانة الظهر يجلس الموظف على المقعد في وضع قائم، وبعد ذلك يلف الرأس والظهر للأمام، حتى يصبح الرأس على الركبتين، وبعد ذلك يتحرك الموظف إلى أعلى، وأكد البروفيسور إنجو فروبوزه على أهمية هذا التمرين؛ لأنه يجعل العمود الفقري أكثر قدرة على الحركة.

ونصح الخبراء بتحديد فترات زمنية ثابتة لأداء هذه التمارين لمدة خمس أو 10 دقائق لكل تمرين، حتى يتمكن الموظف من التغلب على المشكلات، التي تظهر بسبب وضعية الجلوس الخاطئة أثناء العمل. وكلما تم أداء التمارين مرات كثيرة، فإنها تصبح أمراً طبيعياً ضمن مهام الحياة اليومية وأقل تشتيتاً للانتباه.


بيئات العمل الجيدة

أكد الخبراء الألمان أن بيئات العمل الجيدة تعد من الأمور الضرورية للتغلب على المشكلات، وذلك من خلال تعديل ارتفاع المقعد والمكتب، وكذلك الالتزام بالمسافة الصحيحة بين العينين وشاشة الحاسوب.

مع أداء التمارين مرات عدة، تصبح أمراً طبيعياً ضمن مهام الحياة اليومية وأقل تشتيتاً للانتباه.

يمكن إرخاء عضلات الكتف بتدلّي الذراعين على جانبي المقعد، وعمل دائرة بالكتفين للأمام والخلف.

طباعة