«سلطاني» كتاب يوثق زي المرأة الإماراتية

الكتاب يرصد الملابس النسائية في الإمارات منذ عام 1960 حتى عام .2004

صدر عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث نسخة أنيقة وفاخرة بثلاثة أجزاء من كتاب «سلطاني ـ تقاليد متجددة»، الذي يتناول أزياء نساء دولة الإمارات بين منذ عام حتى 1966 وحتى عام .2004 والكتاب بلغتيه العربية والإنجليزية من تأليف د.ريم طارق المتولي التي استطاعت أن تقدم وللمرة الأولى مؤلفاً يوثق لمرحلة مهمة جداً في تاريخ الإمارات قبل قيام الدولة وبعدها، من خلال ثياب المرأة الإماراتية التي مرت بمراحل عدة من التغيّر والتبدّل والتطوّر، ووضعت الأزياء المحلية خلال أربعة عقود في سياقها التاريخي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي والعرقي، متتبعة أثر الثروة النفطية والتمدن والنفاذ إلى السوق العالمية وضغوط العولمة على المجتمع العربي الإسلامي المحافظ. تبحث د. ريم المتولي من خلال كتابها أربعة عقود من تاريخ أزياء المرأة في الإمارات، توثيق عنصر مهم من عناصر المشهد الفلكلوري والثقافي الإماراتي، وتسجيل التغييرات التي طرأت عليه، والإضافات التي حصلت فيه، وتقديم كتاب يتيح للقارئ قراءة معلومات شديدة الأهمية والخصوصية، ومشاهدة ما فيه من صور قديمة وحديثة، التي كان معظمها خاص بالكتاب، ولم ينشر من قبل.

غلاف الكتاب .   من المصدر

وكتبت المؤلفة في مقدمة كتابها «أهدي كتابي هذا إلى روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان القائد العطوف والرمز النادر للأب المملوء شغفاً بوطنه، وهو الذي وجه شعبه نحو الحداثة، وذلك من خلال تشجيعه لهم على صون التراث والتقاليد الحضارية، كما أهدي الكتاب لحرمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، فأم الإمارات لها الدور الأكبر في نهضة المرأة الإماراتية، وفي حماية التقاليد كذلك، وقد تشرفت لأنني ترعرعت في عهدهما، وحظيت بغزير الذكريات الشخصية التي أعتز بها معهما».

وما يميز الكتاب الشهادات الحية التي ضمها، وآراء نساء من الأسرة الحاكمة كان لهن فضل في تأكيد ونفي بعض المعلومات، وتقديم إسهامات مهمة لإنجاحه، ومنهن: الشيخة عوشة بنت شخبوط آل نهيان، الشيخة حمدة بنت محمد آل نهيان، الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان، الشيخة د. شمة بنت محمد بن خالد آل نهيان، الشيخة موزة بنت مبارك آل نهيان، الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، إضافة إلى شهادات نساء من الأسر الكبيرة، ومن شرائح أاجتماعية أخرى، مثل: حصة إبراهيم المطوع، وشريفة محمد المطوع، ود. موزة غباش، وأسماء صديق المطوع، ونساء يحترفن الخياطة مثل: فاطمة بنت سعد، وخميسة بنت عبدالله، وخياطين ومطرزين مقيمين، وتجار أقمشة مثل: عبدالله خُنْجي، وتجار لآلئ: مثل حسن الفردان.

تبحث المؤلفة في كتابها بالتأثيرين الإقليمي والسياسي على الأزياء في الإمارات، وتتناول خياطة الملابس، الأقمشة، التزيينات، أقنعة الوجه، أغطية الرأس، أغطية الجسم، الملابس، الملابس الداخلية، النعال، تخزين الألبسة والأقمشة والحفاظ عليها، مجموعات بالإستناد في بعض الجزئيات التي اعتمدت على مراجع أجنبية وعربية مهمة ومتخصصة. تم تخصيص الجزأين الأول والثاني من الكتاب للمادتين الكتابيتين العربية والإنجليزية، فيما خصص الجزء الثالث لمجموعات الأزياء التي صممتها المتولي، وهي تحمل روح التراث الإماراتي لكن بطابع عصري، وبخطوط مبتكرة. 

طباعة