أميركا.. استنفار صحي إثر تضاعف إصابات بفطر نادر يهاجم الدماغ ويودي بحياة 70% من المصابين

دق مسؤولو الصحة العامة في الولايات المتحدة ناقوس الخطر عقب تسجيل ارتفاع قياسي في إصابات فطرية نادرة وشديدة الخطورة تهاجم الدماغ، وسط دعوات لإنشاء نظام تتبع وطني، خاصة أن نحو نصف الإصابات طالت أشخاصاً أصحاء لا يعانون من أي ضعف مناعي.

طبيعة الفطر وطرق انتقاله

وفقاً لتقرير حديث صادر عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن المسبب المرضي هو فطر يُعرف علمياً باسم "كلادوفيالوفورا بانتيانا"، وهو عفن أسود شبيه بالخميرة يتسلل إلى الجسم عبر الاستنشاق أو الجروح الجلدية، ثم ينتقل عبر الدم ليستقر في الدماغ. وتتركز 88% من الإصابات في أنسجة الدماغ مقابل 12% في الرئة، وتصل نسبة الوفيات بسببه إلى ما بين 60% و70% من المصابين حتى مع التدخل الطبي المكثف.

الأرقام والإحصائيات

ووفقاً لشبكة "فوكس نيوز"، كشفت بيانات مختبر الأحياء الدقيقة بجامعة واشنطن أن حالات رصد الفطر تضاعفت أربع مرات تقريباً بين عامي 2023 و2025؛ فبعد أن كان المعدل يتراوح بين حالة واحدة و5 حالات سنوياً فقط خلال الفترة من 2009 إلى 2023، قفزت الإصابات إلى 8 حالات في عام 2024، ثم وصلت إلى 14 حالة في عام 2025. كما ارتفع معدل الرصد الفعلي من 8.4 حالة لكل 1000 عينة فحص (بين عامي 2017 و2023) ليصل إلى 26 حالة لكل 1000 عينة في عام 2025.

وإجمالاً، سجل الباحثون 48 حالة مؤكدة وحالة واحدة محتملة بين يناير 2009 ويوليو 2026 بمتوسط أعمار بلغ 68 عاماً، توزعت في 21 ولاية وواشنطن العاصمة، وتصدرتها كاليفورنيا (6 حالات)، تليها فلوريدا وتكساس (5 حالات لكل منهما)، ثم بنسلفانيا (4 حالات).

تحديات التشخيص والعلاج

رغم أن أسباب هذه الزيادة لا تزال مجهولة، يؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر يمثل تحدياً كبيراً؛ إذ يتشكل الفطر كـ "خراج في الدماغ" دون أعراض خارجية واضحة، كما قد تفشل الفحوصات القياسية مثل سحب السائل النخاعي في اكتشافه، مما يستدعي أحياناً تدخلاً جراحياً لأخذ خزعة مباشرة من الدماغ لتأكيد الإصابة. ويعتمد العلاج بشكل أساسي على الاستئصال الجراحي للأنسجة المصابة بالتوازي مع إعطاء المريض عدة أدوية مضادة للفطريات.

تويتر