"بينغ دون دون".. حمى تميمة الباندا تجتاح بلد المليار ونصف نسمة

اجتاحت حمى تميمة "بينغ دون دون"، وهي عبارة عن حيوان باندا يرتدي بذلة للتزلج، الصين مع تهافت الناس لشرائها في ظاهرة فاقت التوقعات وفاجأت مصممها.

في حين يصطف العديد من الصينيين أمام المتاجر الرسمية لشراء الثدييات الصغيرة، يبدو أن البعض الآخر مستعد لدفع، في السوق السوداء، مبالغ تفوق بكثير السعر الرسمي وهو 200 يوان (28 يورو).

ولم يتوقع رئيس فريق تصميم تميمة بينغ دون دون، تساو شوي هذا النجاح، وأكد: "مع افتتاح الأولمبياد، كنت أتوقع أن يشتريها الناس، لكن لا أن تحظى بشعبية كبيرة بين عشية وضحاها"، مشددا على أنها "أصبحت ظاهرة".

وأضاف ممازحا: "احتفظ كل من المصممين الـ 14 بتميمة واحدة كتذكار (...) في الأيام الأخيرة، نعتقد أنه ربما كان من الأجدر علينا الاحتفاظ بالمزيد!"، في إشارة إلى حيوان الباندا المهددة بالانقراض.

وتزامنت بداية الألعاب الأولمبية الشتوية في 4 فبراير مع عطلة رأس السنة القمرية الجديدة في الصين وإغلاق جميع المصانع في البلاد، فكانت النتيجة نفاد المخزون في المحلات التجارية.

واستغل البعض النقص الحاصل لإعادة بيع التميمة عشر مرات أكثر من سعرها الحقيقي، في وقت حذرت الشرطة من عمليات الاحتيال عبر مواقع التواصل، حيث يختفي البائعون بعد تلقيهم الأموال.

وبات حيوان الباندا في الصين، التي يقترب تعدادها من المليار ونصف، رمزا وطنيا بعدما اتخذ من البرية ملجأ له، في حين تبذل السلطات المحلية جهودا جبارة منذ عدة عقود لإنقاذ هذا الحيوان من الانقراض.

رسى فريق التصميم على تميمة الباندا الضاحك، تم وضعه في نوع من زي رائد فضاء شفاف يشبه الجليد... أو بذلة واقية، مفيدة في أوقات الوباء.

وتجتاح حمى تميمة الباندا مواقع التواصل مع تزايد الحماس لدرجة أن البعض يشارك مقاطع فيديو للتمائم أو وجبة الرافيولي أو كعكات الأرز من صناعة منزلية تحمل صورة بينغ دون دون.

وفي مواجهة ارتفاع الطلب على التميمة، وعد منظمو الألعاب الأولمبية بتسريع الإنتاج، في حين بثت وسائل إعلام محلية تقارير تظهر العمال يعملون ساعات إضافية في المصانع.

 

 

طباعة