«مبادئ الخمسين» ترسم المسار الاستراتيجي للدولة في العقود الـ 5 المقبلة

«الإمارات وجهة سياحية واحدة».. في الـ 50 عاماً المقبلة

للسياحة دور أساسي ومتنامٍ في اقتصاد ومجتمع الإمارات التي يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية. من المصدر

ترسم «مبادئ الخمسين» المسار الاستراتيجي لدولة الإمارات خلال مسيرتها الجديدة الاقتصادية والسياسية والتنموية والداخلية في العقود الخمسة المقبلة، حيث أكد المبدأ السادس منها على أن «دولة الإمارات هي وجهة اقتصادية واحدة، ووجهة سياحية واحدة، ووجهة صناعية واحدة، ووجهة استثمارية واحدة، ووجهة ثقافية واحدة، ومؤسساتنا الوطنية مطالبة بتوحيد الجهود، والاستفادة المشتركة من الإمكانات، والعمل على بناء مؤسسات عابرة للقارات تحت مظلة دولة الإمارات».

«أطلقنا اليوم حملة (أجمل شتاء في العالم) للعام الثاني، بتعاون الجهات الاتحادية ودوائر السياحة المحلية كفريق واحد، لترسيخ دولة الإمارات وجهة سياحية واحدة، كما أكدت مبادئ الخمسين».. هكذا أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن النسخة السنوية الثانية من حملة «أجمل شتاء في العالم» الهادفة لتسليط الضوء على أجمل ما تقدمه الإمارات بكل مناطقها للسياح من سكان الدولة وزوّارها، رابطاً سموه بين تكريس المكانة السياحية للدولة وبين الخطة الاستراتيجية للدولة للـ50 عاماً المقبلة.

وذلك ما يسهم في تحقيقه تسليط الضوء على أبرز مناطق الجذب في إمارات الدولة السبع وتعزيز الوعي والمعرفة بها وبما يجعلها وجهةً سياحية جاذبة للزوار على المستويين الداخلي وفي دول العالم أجمع، بحيث يجري إبراز رونق التجربة السياحية التي تتمتع بها كل إمارة، والتعريف بمزاياها ومقوماتها المختلفة ذات الطابع المتميز، مع تقديم صورة أشمل وأوضح وأوفى عن أهم المعالم الطبيعية والتراثية والتاريخية والصروح العمرانية الحديثة والعصرية التي تشتهر بها، والإضاءة على الفعاليات الترفيهية والأنشطة الثقافية والمجتمعية التي تقدمها. وذلك يدعم بلورة الهويات السياحية المحلية لكل إمارة، ويحقق تكاملها في صياغة الهوية السياحية الموحدة للدولة التي تم الإعلان عنها في ديسمبر 2020.

وللسياحة دور أساسي ومتنامٍ في اقتصاد ومجتمع الإمارات التي يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية من مختلف أنحاء العالم، أتى معظمهم في البداية كزيارة إلى الدولة، فلما رأوا مجتمع الأمان والتسامح واحترام التعددية اختاروا بناء أحلامهم في كنفها والعيش والعمل والحياة فيها.

وقد احتلت الإمارات المركز الأول في العالم من حيث شعور الناس بالأمان في تجوالهم في الشوارع ليلاً بمفردهم، بحسب مؤشر «القانون والنظام العالمي 2021» الصادر عن مؤسسة غالوب البحثية العالمية، والذي يرصد مستويات إقرار النظام العام والقانون في مختلف دول العالم، وأيضاً مستويات شعور السكان في كل دولة بالأمان، كما حلت في المرتبة الثانية في ترتيب الدول الأكثر أماناً في العالم في المؤشر نفسه.

كما جاءت دولة الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر «أكثر بلدان العالم أماناً في 2021»، الذي نشرته مجلة «غلوبال فايننس» Global Finance البريطانية في يوليو 2021.

وبذلك تكون بيئة الإمارات الآمنة والمسالمة عنصر جذب رئيساً لملايين السياح حول العالم الساعين إلى عيش تجربة استثنائية في بلد تشكل فيه راحة الفرد وسلامته الشخصية أولوية قصوى، وتشكل أيضاً مكوناً أساسياً من مكونات الهوية السياحية الموحدة للدولة، وعنصراً أساسياً في ترسيخ سمعة الإمارات عالمياً.

والتسامح والشمول والتعددية والعيش المشترك هي أيضاً مكونات أساسية من مكونات الهوية السياحية الموحدة للدولة، لأن السائح والزائر يجدها في كل مكان في الإمارات السبع، فيشعر دائماً بأنه موضع ترحيب من أي الخلفيات الثقافية أو العرقية كانت، وهو ما يلمسه حيثما حلّ من أقصى شمال الدولة إلى أقصى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها. وهذه إحدى الترجمات العملية أيضاً لمفهوم الإمارات وجهة سياحية واحدة الوارد في المبدأ السادس من «مبادئ الخمسين».

والخدمات السياحية المميزة والتجارب غير المسبوقة في أنحاء الدولة كافة، واحترام القانون والشفافية ومعايير سعادة المتعاملين التي تشكل نموذجاً عالمياً في المنشآت السياحية والترفيهية في الدولة هي أيضاً مكونات فريدة تميّز الإمارات وجهة سياحية واحدة، وتجعل منها مركز جذب عالمياً للسياحة الخارجية والداخلية أيضاً.

وإلى جانب كل هذه المكونات المؤثرة في تعزيز سمعة الدولة عالمياً وجهة سياحية مطلوبة وموثوقة وجذابة للجميع، تأتي مأسسة المبادرات السياحية المحلية على مستوى كل إمارة وتحويلها إلى فعاليات سنوية مرتقبة، لتجعل منها مهرجانات يتطلع السياح الداخليون والخارجيون إلى مواعيدها كل عام، وتسهم تلك المبادرات بدورها في دعم الناتج المحلي وخلق فرص مستدامة للمواهب والكفاءات ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة في القطاع للعقود الخمسة المقبلة، وتحقيق نمو كمي ونوعي سنوي في القطاع السياحي بالدولة يعزز مساهمة السياحة في اقتصاد الـ50 عاماً المقبلة بالدولة.

ومن المعاني الدالة على أن الإمارات وجهة سياحية واحدة أيضاً أن الجميع فيها يعمل كفريق واحد لتحقيق كل مقومات النجاح والتميّز لمرحلة تنموية جديدة تشمل القطاعات الاقتصادية كافة بما في ذلك السياحة للـ50 عاماً المقبلة وصولاً إلى تحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071.

ومن الأمثلة المتميزة على نجاعة تعاون مختلف الهيئات والدوائر المعنية بالسياحة والثقافة والتراث والفعاليات على مستوى الدولة، ما حققته النسخة الأولى من حملة «أجمل شتاء في العالم» التي نجحت في تحقيق إيرادات مباشرة تعادل مليار درهم، واستقطبت 950 ألف سائح داخلي، وسجلت 500 مليون مشاهدة من مختلف أنحاء العالم.

الهوية السياحية علامة عالمية

ثمار العمل كفريق واحد لإبراز أجمل ما تتمتع به إمارات الدولة السبع، لن تقتصر على مزيد من النجاح الذي ينتظر من حملة «أجمل شتاء في العالم» في نسختها الثانية المستمرة حتى نهاية يناير 2022 أن تحققه، بل ستتعداه لتؤسس لمعادلة نجاح راسخة للعمل السياحي التكاملي بين كل الجهات والمؤسسات المعنية بالقطاع على المستويين المحلي والاتحادي لترسيخ سمعة الإمارات عالمياً، وتكريس هويتها السياحية الموحدة علامة فارقة مميزة تحكي قصتها الملهمة للعالم، وتجذب السياح والزوار من جهات الأرض الأربع لاستكشاف جواهرها الخفية وتفاصيلها غير المحكية.

• التجارب السياحية في الإمارات متكاملة بحيث توفّر كل إمارة مزايا طبيعية وتنافسية ضمن منظومة واحدة.

• أصالة تراث وثقافة شعب الإمارات وقيمه المتسامحة والمنفتحة على شعوب وحضارات العالم روح واحدة يلمسها الزائر.

طباعة