حصدت لقب المشرف المتميز في الدورة الخامسة

موزة الغناة: سعيدة برفع اسم الإمارات في «تحدي القراءة العربي»

صورة

تمكّنت الإماراتية موزة الغناة من الفوز بلقب المشرف المتميز في «تحدي القراءة العربي» في نسخته الخامسة التي اختتمت أخيراً، بعد دأب طويل في المبادرة المعرفية الأكبر من نوعها في الوطن العربي.

واعتبرت موزة - وهي مديرة نطاق في مؤسسة التعليم في الفرع الأول، وتدير 16 مدرسة، وأشرفت على 108 مدارس بين إمارات رأس الخيمة وأم القيوين وبعض المدارس في الشارقة خلال «تحدي القراءة العربي» - فوزها بجائزة المشرف المتميز تكريساً لجهدها الذي بذلته في «تحدي القراءة العربي»، إذ اجتهدت لسنوات من أجل تحقيق اللقب، موضحة أنها تشعر بأنها حققت حلم كثيرين في الإمارات بفوزها، وتمكنت من رفع اسم بلدها بين الدول العربية، خلال الدورة الخامسة التي استقطبت أكثر من 21 مليون طالب وطالبة من 52 دولة، و120 ألف مشرف، و96 ألف مدرسة.

تجربة ممتعة

وصفت موزة الغناة في حوارها مع «الإمارات اليوم»، تجربة المشاركة في «التحدي» بالممتعة، إذ تعمل مع طلبة ومعلمين ومدارس لتحقيق أفضل المستويات في «تحدي القراءة العربي»، مشيرة إلى أنها خلال السنة الماضية عملت على مساعدة إحدى المدارس كي تحقق المستوى الثاني على مستوى الوطن العربي، وهي مدرسة الرمس للتعليم الأساسي، وتعاونت مع الكثير من المدارس لجعلها تقدم ما هو أفضل من خلال «التحدي».

الهدف الأول للمشرفة الإماراتية، حسب تأكيدها، هو الإسهام في نشر القراءة بين أكبر عدد من الطلبة، مشيرة إلى أنه من خلال التدقيق في عدد المشاركين لوحظ أن الطالبات أكثر توجهاً للقراءة من الطلاب، فالأولاد كانوا في حالة تذبذب مع القراءة، وأعدادهم غير ثابتة، ما جعلهم يعملون بجهد على توظيف القيادات النسائية في مدارس الذكور لرفع مستوى القراءة فيها، على حد تعبيرها.

تحديات

من التحديات التي واجهت المشرفين في العمل على «التحدي» في الدورة الخامسة الإشراف على الطلبة في ظل جائحة «كورونا»، والقيود التي فرضتها على الحياة وعلى شكل التعليم.

وعملت موزة الغناة بجد على تحويل التحديات إلى فرص لتطوير مستوى القراءة في المدارس. كما كان من بين التحديات التي واجهت المشرفين، الاجتماعات التي تعقد عن بُعد، إلى جانب ضرورة الالتزام بتنظيم الجلسات بأعداد قليلة، فتم توزيع العمل في مجموعات صغيرة، مع ساعات عمل مضاعفة، ولقاءات مكثفة بين الفترات الصباحية والمسائية، وهذا ما جعل التحدي ينجح، بفضل الدافع من أجل خدمة الوطن.

وعملت المشرفة الإماراتية على تكوين فرقٍ تنظم العمل، فوضع فريق لتدريب الطلبة على مهارات القراءة، وآخر لصقل المهارات حتى الشخصية، كما تم توجيه الطلبة للكتب التي تتناسب مع مستوياتهم.

وأشارت إلى وجود محكمين في كل مدرسة، وربطهم بمنسقين على مستوى المجمع والنطاق، وهذه الحلقة من التواصل أدت إلى نجاح العمل في ظل كل التحديات.

وشددت على أن العمل كان وفق تخطيط استراتيجي طويل، فمنذ البداية، كان الجميع يدرس تحديات السنوات الماضية، لتقديم حلول فعالة لها.

آلية عمل

نوهت موزة الغناة إلى أن الجيل الحالي يقرأ، ولكن يحتاج إلى متابعة لضمان الاستمرارية في القراءة، مشددة على ضرورة وضع آلية عمل لضمان المواظبة على القراءة من خلال التعاون بين البيت والمدرسة، ولابد من التناغم كي يتمكن الطلبة من الإنجاز. ورأت أن الطلبة تغيرت قناعاتهم عن القراءة، وأنها واجب إضافي، إذ باتوا أكثر قناعة بأنها تبني مستقبلهم، لافتة إلى أن ثقافة القراءة فعل ينمو من خلال التربية في المدرسة والمنزل، لذا لابد من تعاون جميع الأطراف للحصول على جيل قارئ.

وتدرك موزة الغناة أن الجيل الحالي أكثر ميلاً إلى التكنولوجيا، لكنها تعول على مبادرة تحدي القراءة العربي في التوعية بأهمية القراءة، مؤكدة أن الالتزام بكل ما تحمله المبادرة من أهداف، وتقمص أبعادها، والنظر إلى الجيل الحالي بشكل جاد في مجال القراءة، سيؤدي إلى إحداث فارق كبير في حياة الشباب.

باب للحياة

وجهت موزة الغناة نصيحة للجيل الجديد للتسلح بالقراءة، واصفة إياها بأنها مفتاح لكل باب: للحياة والعمل والرزق وبناء الوطن، علاوة على أهميتها من أجل توسيع المدارك والمفاهيم.

وأشارت إلى أن أمنية كل مربٍ ومعلم هي في خلق جيل واعٍ يتسلح بالمعرفة، مبينة أن تخصصها باللغة العربية وعملها كمشرفة ومخططة، جعلها تعمل بجد على زرع شغف القراءة في نفوس الطلبة لفوائدها التي لا تعد ولا تحصى.

120 ألف مشرف و96 ألف مدرسة، استقطبهم «التحدي» في دورته الماضية.

الجيل الحالي يقرأ ولكنه يحتاج إلى متابعة لضمان الاستمرارية.

هدفي الأول هو الإسهام في نشر القراءة بين أكبر عدد من الطلبة.

 

طباعة