العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «فاروق الأخير».. رواية عن كواليس عصر آخر حكام أسرة محمد علي

    تبدأ الرواية من روما حيث المشهد الأخير في حياة الملك فاروق الذي توفي في عام 1965. أرشيفية

    مع حلول ذكرى ثورة يوليو/ تموز 1952 في مصر، يعيد الروائي منتصر أمين، تسليط الضوء على حقبة حكم الملك فاروق، التي ألهمت الكثير من الكتّاب والروائيين على مدى عقود، من خلال روايته «فاروق الأخير».

    تأتي الرواية الصادرة عن الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة، في 236 صفحة من القطع المتوسط، تتصدرها صورة نادرة للملك فاروق في شبابه، وهي السادسة في سلسلة روايات الكاتب الذي يعمل بالمحاماة.

    تبدأ الرواية من روما، حيث المشهد الأخير في حياة الملك فاروق، الذي توفي في 18 مارس 1965، عن عمر ناهز الـ45 عاماً بعد عشاء دسم في أحد المطاعم، ثم الجدل حول مكان دفنه، مع عدم ترحيب السلطة المصرية آنذاك بدفنه في مصر.

    وفي الفصول التالية يعود المؤلف إلى البدايات متجاوزاً السنوات الأولى في عمر فاروق، لينطلق من نقطة دراسته في إنجلترا، التي قطعها فجأة بعد وفاة أبيه الملك فؤاد الأول في أبريل 1936، وعودته إلى مصر لتسلّم السلطة.

    ولما كانت الأحداث التاريخية والوقائع مثبتة، ويصعب تغييرها، وجد المؤلف متسعاً لخياله في كواليس سنوات حكم الملك فاروق وعلاقته بأسرته وحاشيته، والشخصيات السياسية البارزة آنذاك، خاصة أمه الملكة نازلي، ورئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا، والأميرة شويكار زوجة أبيه الأولى.

    وفي هذا الصدد جاء بالسطور القليلة للتعريف بالرواية على الغلاف الخلفي «فوجئ الفتى الصغير (في سن الـ17)، بنفسه ملكاً على مصر.. في ذلك الحين انحنى له كبار رجال الدولة، تملقه الجميع.. عاش ضحية قهر الأب والخلافات الأسرية والمرض، وقع فريسة لمستشاري السوء، وطالبي المناصب الرفيعة، فقد عرشه قبل أن يعتليه حين قبل المُلك وهو في طراوة الصبا وضحالة العلم». وبينما تناولت كثير من الكتب والروايات علاقة الملكة نازلي بأحمد حسنين باشا، وما غرسته من مرارة في نفس الملك فاروق، تبرز الأميرة شويكار في العمل كشخصية مثيرة للدهشة وجديرة بالتأمل. تلعب الأميرة شويكار دوراً محورياً في تحريك أحداث الرواية، فيعزو إليها المؤلف الوشاية بعلاقة غريمتها الملكة نازلي بأحمد حسنين باشا للملك، كما يعزو إليها إدخال فاروق عالم السهرات والحفلات الخاصة، التي كتبت نهاية زيجته الأولى من الملكة فريدة. ولا تغفل الرواية الإطار السياسي لهذه الحقبة التي اتسمت بالتوترات والمشاحنات بين الأحزاب السياسية، والملك والاحتلال الأجنبي، ممثلاً في السفير البريطاني السير مايلز لامبسون.

    كما تتوقف قليلاً عند حادث السير الذي تعرض له الملك فاروق بسيارته عام 1943، والتحول الذي طرأ على تفكيره وأسلوبه في الحكم بعد الحادث. ومع حلول مشهد النهاية، الذي يغادر فيه الملك المتنازل عن عرشه للخارج، يبرز التضاد الذي رمى إليه المؤلف من عنوان روايته (فاروق الأخير)، فالرجل الذي حمل لقب فاروق الأول، كان آخر حكام مصر من أسرة محمد علي.

    «فوجئ الفتى الصغير (في سن الـ17) بنفسه ملكاً على مصر، في ذلك الحين انحنى له كبار رجال الدولة، تملقه الجميع، عاش ضحية قهر الأب والخلافات الأسرية والمرض».

    طباعة