أكدت أن التميّز ليس صعباً ولا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة

سلامة الظاهري: تصاميمي تراعي التقاليد الإماراتية الأصيلة

صورة

بدأت حكاية سلامة الظاهري مع التصاميم في سن مبكرة، إذ تعلقت الشابة الإماراتية بـ«السكتشات» التي كانت تتقن رسمها على الورق، في الوقت الذي حرص فيه والداها على تقديم الدعم المعنوي لها في بداية الأمر، قبل أن يسهما معاً في دعمها مادياً من أجل إنشاء ورشة صغيرة في المنزل، تستطيع من خلالها العمل على مشروعها الإبداعي الجديد.

وقالت سلامة في مستهل حوارها مع «الإمارات اليوم»: «كان لاهتمام والدتي وموهبتها في مجال الرسم على الدلات التقليدية أكبر الأثر في تنمية موهبتي في مجال تصميم الأزياء، في الوقت الذي شجعني فيه والدي على الاستمرار في هذا المجال، واقترح عليّ فكرة استحداث مشغل خاص أستطيع من خلاله توفير الوقت والجهد والعمل بحرية أكثر على تنفيذ مختلف التصاميم التي أبتكرها».

وتوجّهت المصممة بنصيحة للشباب الإماراتي الراغب في خوض غمار تجربته الأولى في مجال ريادة الأعمال والمشاريع الجديدة، مؤكدة أن «الانطلاق والتميّز في ميدان الإبداع ليس صعباً كما يتخيّل البعض، ولا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة، إذ بدأت مشروعي الخاص بمبلغ بسيط جداً، ولكن بفضل دعم أهلي المتواصل وعملي الجاد، تمكنت من النجاح، واستطعت المضي قدماً في تحقيق حلمي القديم».

موهبة

حماسة سلامة ورغبتها في توسيع نطاق موهبتها والانطلاق بها نحو آفاق أوسع، أسهمتا مع مرور الوقت في تحديد هويتها الفنية وبصمتها الخاصة في تصميم الفساتين، المجال الذي برعت في تجسيده على أرض الواقع متحدية سنها وحداثة تجربتها، مؤكدة أنها تبحث باستمرار عن مكامن التجديد في عالم الأزياء والموضة، «وأحب تقديم تصاميم أنثوية تناسب كل الأذواق والأحجام، وتسهم في إبراز جماليات كل امرأة على حدة، كما أنشغل دوماً في أفكار تصاميمي الجديدة بتقديم مجموعة مختارة من أزياء القطع اليومية البسيطة التي تناسب كل الأوقات».

وأضافت المصممة الإماراتية «أميل باستمرار إلى تكريس خط أزياء شبابي عنوانه الفساتين التي أعتبرها أكثر أيقونات الأناقة والأنوثة لكل امرأة، في الوقت الذي أحافظ في كل قطعة أصممها على مستلزمات البيئة الإماراتية المحافظة ومبدأ الأزياء المحتشمة الذي أبقى من خلاله قريبة لتقاليد المجتمع الإماراتي الأصيلة، واشتراطات الفتاة الإماراتية المستهلكة للأزياء».

إقبال لافت

حول الخامات التي تعول عليها سلامة في أزيائها الشبابية، أوضحت: «أعتمد دائماً على مختلف أنواع الأقمشة الراقية والمواد ذات الجودة الرفيعة، بالإضافة إلى اعتمادي على (الشيفون) في أحيان كثيرة، كذلك الأمر بالنسبة إلى خامات (الكراب) التي أقصد بها إضفاء نوع من الخفة والانسيابية على تصاميمي، وهو ما يجذب بالمناسبة أغلب الفتيات إلى أعمالي».

ولفتت إلى الإقبال المتزايد الذي باتت تلقاه قطعها بين أوساط الإماراتيات: «أراقب بفخر وسعادة تزايد إقبال الفتيات على تصاميمي التي بت أراها مصادفة في الشارع، أو تردني صورها من قبل صديقات، ما يزيدني إيماناً بموهبتي وإصراري على تقديم علامة تجارية تتعدى حدود الإمارات إلى الخليج، ومن ثم إلى الوطن العربي».

طموح

على الرغم من موهبتها المبكرة في مجال التصميم، لم تختر سلامة التوجه نحو مدارس الأزياء بل اختارت مجال إدارة الأعمال في جامعة زايد، مضيفة: «أحاول أن أتعلم كيفية إدارة الأعمال والمشاريع الناجحة لإدارة مشروعي المستقبلي، أما مجال التصميم، فلدي مشاريع مقبلة للالتحاق بإحدى مدارس تصميم الأزياء المرموقة في أوروبا، لصقل موهبتي وتجربتي في هذا المجال».

ونوّهت باستفادتها من رحلاتها الصيفية الدائمة إلى باريس عاصمة الموضة العالمية «إذ أتاحت لي إقامتي الصيفية في فرنسا الاطلاع عن قرب على أهم وأبرز خطوط الموضة العالمية، إلى جانب التعرف إلى أهم دور الأزياء الشهيرة، وما تقدمه من تصاميم ولمسات عصرية تساعدني على إثراء ودعم تجربتي في المجال، والتي انطلقت فيها منذ نحو ستة أشهر بافتتاح علامتي التجارية الجديدة (لامييه) التي بدأت تلقى الاهتمام والمتابعة من مختلف شرائح النساء، في الوقت الذي أعمل في هذه الفترة على إطلاق موقع العلامة الرسمي الذي أتمنى أن يسهم في تعزيز تصاميم علامتي على الفضاءات الرقمية».

وتتسم ألوان تشكيلات سلامة بألوان الباستيل الدافئة والمريحة التي تتناسب مع خيارات فساتين الربيع والصيف الفضفاضة، والتي وصفتها صاحبتها بالقول: «أميل في أغلب الأحيان إلى الألوان المريحة للناظر والتي تسهم بشكل أساسي في إضفاء نوع من الأناقة الإضافية على التصاميم والأفكار التي أعمد إلى تنفيذها في مجموعة الفساتين والأزياء التي أقدمها».


تحديات ورهانات

عن أبرز التحديات التي واجهتها في المجال، كشفت سلامة الشابة عن رغبة بعض زبوناتها في اختبار تصاميمها قبل اقتنائها، من منطلق عدم قناعتهم بقدرة فتاة لم تتجاوز 20 عاماً على تقديم فساتين على درجة عالية من الجودة والإتقان، إلا أن هذه الصورة النمطية سرعان ما تلاشت بعد الاختبارات الأولى، بعد أن استطاعت سلامة كسب ثقة جميع من جرب تصاميمها، بفضل مراهناتها الدائمة على التجديد، وعلى جودة الخامات.

سلامة الظاهري:

«كان لاهتمام والدتي وموهبتها في الرسم على الدلات التقليدية أثر في تنمية موهبتي».

أطمح لوصول تصاميمي إلى أبعد من حدود الإمارات، إلى الخليج والوطن العربي.

طباعة