«ستاند أب كوميدي» أردني من أصل كوري في «مول الإمارات»

تشونغ يصنع من تجربة «الحَجْر» نكاتاً ممتعة للجمهور

ونهو تشونغ: هذه المرة الأولى التي أعتلي فيها خشبة المسرح في 2020. من المصدر

تحت عنوان «الحياة خلال فترة الحجر الصحي»، أطلّ فنان الـ«استاند أب كوميدي» ومقدم البرامج، ونهو تشونغ، بعرض في مول الإمارات بدبي، محولاً تفاصيل التجربة من مكوثٍ في المنزل وتعقيم وارتداء الكمامات وزيادة الوزن، إلى نكات يستمتع بها الحضور، لأنها تطال حياتهم.

ويشكل العرض عودة للمسرح في 2020 بالنسبة لتشونغ ذي الأصول الكورية الجنوبية، فهو العرض الأول له هذا العام، كما أوضح لـ«الإمارات اليوم»، كاشفاً عن تفاصيل ترتبط بعروض الـ «ستاند أب كوميدي»والخطوط الحمراء التي لابد من الاقتراب منها لإضحاك الناس، والتحديات في تحضير المحتوى.

وأضاف تشونغ، الذي يحمل الجنسية الأردنية، والمولود في السعودية: «العرض جديد من نوعه بكل تفاصيله، فهي المرة الأولى التي أعتلي فيها خشبة المسرح عام 2020، كما أن العرض جديد بالكامل، وهي المرة الأولى التي أقدم فيها عرضاً باللغة الإنجليزية وللعموم منذ خمس سنوات، علاوة على تباعد مقاعد الجمهور، فكل الأمور مختلفة تماماً»، واصفاً السنة بأنها غريبة بصفة عامة «لكن يجب أن نعيش الحياة، مع الالتزام بكل الإجراءات الخاصة بالتباعد الاجتماعي».

فترة صعبة

استلهم تشونغ العرض الجديد من هذه المرحلة، وفترة الحجر الصحي، وما يواجهه الناس بسبب أزمة «كوفيد-19»، وكيف تغير شكل الحياة على الكوكب وضرورة ارتداء الكمامات، مشيراً إلى أن العرض يتضمن نكاتاً على طريقة ارتداء الكمامات المختلفة، والتعقيم لكل المشتريات والأصدقاء أو الزوار، واليوميات خلال العزل المنزلي.

واعتبر الكوميديان الكوري أن هذه الفترة كانت صعبة على الجميع، لكنها في الواقع كانت فرصة للتأمل الذاتي، لأنه فجأة وجد المرء نفسه لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر في قضاء وقت مع الذات، فكانت فرصة بالنسبة إليه للاستمتاع بقراءة الكتب، ومشاهدة الأفلام، والعودة إلى التدريب على البيانو، إذ إن تفكير المرء بهذا الشكل، يجعله يتخطى الفترة الصعبة ويتجه للتأمل وأخذ مسار جديد في الحياة.

أما النكات الأخرى في العرض، فستكون عن والدته وحياته وقصص عاشها في الإمارات، خصوصاً أنه يعيش في دبي منذ 15 سنة، فالعمل موجّه للمقيمين في المدينة بالأساس، فالموضوعات تمسّ أماكن يعرفونها، ومنها شارع الشيخ زايد، وحديقة ميراكل غاردن، وكل ما يعيشونه في هذا البلد.

نكات من حياتنا

عن مدى إمكانية استخراج نكات من حياتنا اليومية، رأى تشونغ أن كل شيء يمكن أن نخرج منه بنكتة، فهناك طريقة ما لكتابتها، منوهاً بأنه كي يعد العرض الجديد قرأ كتاباً بعنوان «الإرشاد الحقيقي لكتابة النكت»، ويقدم الخطوط العريضة لكيفية الكتابة بشكل مبسط.

واعتبر أن تقديم فن الـ«استاند آب كوميدي» يتطلب المتابعة المتواصلة لكل الأخبار اليومية، فينبغي أن يكون للكوميديان نظرة كاملة إلى كل موضوع «فأنا مجبر على متابعة كل قضية على أكثر من قناة إخبارية، لأن كل قناة لها سياسة في الطرح، وهذا ما يمكنني من بلورة نظرة كاملة»، مشدداً على أنه لابد من الإلمام بكل موضوع يطرحه على المسرح، فدراسة الموضوع تمنح المقدم الحرية على المسرح.

أما سقف الحرية في الاستاند أب كوميدي فهو التحدي الأساسي الذي يواجه تشونغ، إذ يرى أن تقديم أي شيء يمكن أن يكون مضحكاً، لكن ينبغي أن يكون غير مؤذٍ أو خادش للناس، و«هذا من الأمور الصعبة، فتقديم ما هو آمن ومضحك أمر صعب للغاية، لأن كل ما يضحك هو جريء بالطبع، وفي المنطقة العربية حرية الكلام صعبة مع المحرمات الثلاث، لكن في الإمارات الأمور تبدلت مع مرور السنين، ويمكن أن يقدم الكوميديان المحتوى الجريء باستخدام الإيحاء الذي يعد المهرب الأساسي لتقديم النكات التي تقترب من الخط الأحمر، لكن من دون أن تتخطاه، فعدم الاقتراب من هذه المنطقة لا يجعل الناس تضحك».


اللهجات

قال تشونغ إن أكثر الموضوعات التي تضحك جمهور الإمارات هو اللهجات، إذ إن الجمهور بصفة عامة يحب تقليد اللهجات المتعددة، مشيراً إلى أنه مازال يواجه استغراباً من البعض لتحدثه بالعربية، رغم أن أصوله من كوريا الجنوبية.

وأضاف: «هنا في الإمارات تعيش نحو 200 جنسية، وهذا ما يدفعني للتعلم من الكل». ونوّه بأنه لابد من تقديم رسالة مهمة في عرض الاستاند أب كوميدي، وأن تصل بشكل مضحك، حتى وإن كانت رسالة نقدية «فالكوميديان يجب أن يقدم رسالة، أو على الأقل وجهة نظر، كي يعرضها للجمهور، لأنه دائماً لابد من النظر إلى الإيجابيات تطبيقاً للمثل الإنجليزي (مع كل غيمة سوداء نرى هالة الشمس من الخلف)، فلابد من رؤية الأمور بإيجابية مهما كان الواقع ليس كذلك، لأننا بشر ويجب أن نعيش».

أعيش في دبي منذ 15 عاماً، والعرض موجّه للمقيمين فيها بالأساس.

فترة الحجر كانت صعبة، لكنها في الواقع كانت فرصة لي للتأمل والقراءة وتعلم البيانو.

طباعة