عائلات ألغت خطط السفر وتبحث عن متنفس لأبنائها

أولياء أمور حائرون في العطلة الصيفية: خياراتنا محدودة بسبب «كورونا»

صورة

أكّد أولياء أمور أن العطلة الصيفية هذا العام تختلف عن غيرها في الأعوام السابقة، بسبب تزامنها مع جائحة «كوفيد-19»، والإجراءات المتبعة للوقاية من انتشار الفيروس، واضطرار معظم العائلات إلى إلغاء رحلات السفر هذا العام، إذ يشعرون بالحيرة بين رغبتهم في تشجيع أبنائهم على ممارسة أنشطة بدينة مختلفة، للحفاظ على صحتهم ولياقتهم، بعد فترة طويلة من البقاء في المنزل، وخوفهم عليهم من الإصابة بـ«كورونا» من جهة أخرى.

وأشار أولياء أمور في إجابتهم عن استطلاع «الإمارات اليوم»، الذي نشر عبر منصّات الصحيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، حول كيف نوفر إجازة مسلية وحيوية وآمنة للأطفال في هذه الظروف؟ إلى أن هناك العديد من الأنشطة الافتراضية التي تم الإعلان عن تنظيمها في هذه الفترة، بما يوفر فرصاً أمام الأطفال والنشء للاستفادة منها، وفي الوقت نفسه الالتزام بالإجراءات الوقائية لمنع انتشار «كوفيد-19».

قراءة ورياضة

قالت القارئة أمنية زكي، في إجابتها عن سؤال «الإمارات اليوم»: «إن هناك العديد من الأنشطة التي يمكن تشجيع الأطفال على ممارستها أثناء العطلة الصيفية، في مقدمتها قراءة القصص، مع التركيز على ممارسة الرياضة بقدر أكبر للحفاظ على صحتهم البدنية، حتى لو اضطروا إلى ممارستها داخل المنزل».

بينما طالبت قارئة أخرى، عبر حساب الجريدة على «إنستغرام»، بتوفير مناطق ترفيه مغلقة ومكيفة، وملاعب مغلقة كذلك، ومنصّات كتب رقمية بأسعار رمزية أو مجانية، حتى تتمكن الأسر من توجيه أبنائها للالتحاق بهذه الأماكن وممارسة الأنشطة المختلفة بها، للتخفيف عنهم من فترة وجودهم في البيوت تماشياً مع إجراءات الوقاية من «كوفيد-19».

واقترحت أن يتم استغلال أراضي المعارض والمساحات الواسعة، كما في المركز التجاري في دبي، وفتحها أمام الأطفال والشباب، مع توفير أنشطة تتناسب مع كل فئة عمرية.

أماكن محدودة

أما القارئة مولي أحمد، فدعت إلى فتح حمامات السباحة حتى يتمكن الأطفال من ممارسة هذه الرياضة، مشيرة إلى أن كثيراً من المسابح في البنايات السكنية أو في النوادي مغلقة بسبب «كوفيد-19»، وبالتالي لا يجد كثيرون مكاناً مناسباً للسباحة، خصوصاً الأطفال الصغار.

واتفقت القارئة مايا مع هذا الرأي، موضحة أنها «تشعر بالحيرة عندما تبحث عن مكان مناسب لطفلتها (ثلاث سنوات) تقضي فيه وقتاً مفيداً ومسلياً»، مشيرة إلى أنها حاولت الذهاب إلى أحد الشواطئ في أبوظبي، ولم تتمكن من الدخول بسبب دخول النسبة المسموح بها من الزوّار في المكان، وفقاً للتدابير الوقائية المتبعة، ورغم أنها انتظرت فترة تزيد على نصف ساعة، من أجل أن يأتي دورها، فإنها لم تتمكن وعادت إلى المنزل مع طفلتها.

ولفتت مايا إلى أن معظم مناطق الترفيه المخصصة للأطفال في المراكز التجارية والمباني السكنية مغلقة، وبالتالي الخيارات محدودة جداً أمام الأطفال الصغار لممارسة أنشطة خارج المنزل، إذ يصعب السيطرة على الأطفال في السنوات الأولى من عمرهم للتقيد بارتداء الكمامات على الوجه، أو عدم لمس الأشياء حولهم.

ظروف استثائية

من ناحيته، أكد القارئ محمد سليمان، أن الإجازة الصيفية هذا العام تختلف عن الأعوام السابقة، نظراً لأنها تأتي في ظل ظروف استثنائية مرتبطة بجائحة فيروس «كورونا» المستجد، ولذلك من الطبيعي أن تؤثر في الأنشطة المتاحة للأبناء، فمن الصعب ممارسة مختلف الألعاب الجماعية، مثل كرة القدم أو كرة السلة، وغيرهما من الألعاب، لعدم نشر الفيروس بين المشاركين.

وأضاف: «في المقابل هناك تركيز من مؤسسات مختلفة في الدولة على تنظيم أنشطة بديلة وآمنة، مثل الجولات الافتراضية في المتاحف والمناطق الأثرية والتاريخية في الدولة، وتنظيم ندوات وورش عمل افتراضية للفئات العمرية المختلفة».

تناقض الأخبار والآراء

أعربت القارئة نادية سامي، عن حيرتها بين قلقها من بقاء أطفالها في المنزل وعدم خروجها، للحفاظ عليهم من الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد من جهة، وبين أهمية أن يخرجوا لممارسة أنشطة رياضية في الهواء الطلق ويتعرضوا لأشعة الشمس، وفقاً لما يوصي به كثيرون من الأطباء والمتخصصين، مشيرة إلى أن تعدد وتناقض الأخبار والآراء التي تنشر حول «كورونا» ومسبباتها وكيفية انتقال العدوى وكيفية تجنبها، خلق بين كثير من أولياء الأمور حالة من الحيرة والقلق حول ما يجب اتباعه لحماية أبنائهم.


أمنية زكي:

«أنشطة يمكن تشجيع الأطفال على ممارستها أثناء العطلة، في مقدمتها قراءة القصص، مع التركيز على الرياضة».

مولي أحمد:

«أدعو إلى فتح حمامات السباحة، ليتمكن الأطفال من ممارسة الرياضة، مسابح البنايات والنوادي مغلقة».

- قرّاء رأوا أن الأنشطة الافتراضية، التي أعلن عن تنظيمها خلال الإجازة، «بديل آمن».

طباعة