مخاوف من سياح و"تصرفات غير مسؤولة".. ألمانيا تستعد لتجنب موجة كورونا ثانية

عززت ألمانيا  اليوم استعداداتها الهادفة إلى مكافحة تفشي وباء كوفيد-19 في ظل مخاطر بروز موجة ثانية قد يحملها المصطافون العائدون من عطلهم، وذلك بعدما كانت من الدول الأوروبية الأكثر نجاحاً في تجنب الأزمة. وفي هذا الإطار، ستفرض السلطات الألمانية تدابير عزل مشددة على المستوى المحلي حال تسارع عدّاد الإصابات بالعدوى.
وتوافقت الحكومة والولايات على إقرار "حظر خروج" في نطاقات جغرافية سيعاد فرض الحجر المنزلي فيها حال ظهور بؤرة لكوفيد-19، وفق ما أعلنت الحكومة. وفي الواقع، لن يكون بمقدور السكان مغادرة المناطق المعزولة إلا في حالات الضرورة القصوى.
بالرغم من ذلك، لن يشمل التدبير الجديد كانتونات بأكملها، كما كان مطروحاً سابقاً، وإنّما مناطق أصغر ضمن مساحة محصورة. وينص الاتفاق على تطبيق "قيود على التنقلات غير الأساسية (...) دخولاً وخروجاً" من المناطق المعنية.
على الصعيد العملي، أوضح رئيس مكتب المستشارية هيلغي براون أنه ستتم الاستعانة بالجيش الألماني عند إعلان عزل محلي، لافتاً إلى أن هذه التدابير المحلية ستفرض "بشكل أسرع وفي مساحة محصورة أكثر وبمزيد من الوضوح".
وبإمكان الجنود الألمان المساهمة في إجراء فحوص للمواطنين المحجورين في منطقة معينة، وفق ما أوضح براون لشبكة "زد دي إف" التلفزيونية العامة. وأكد أن هذا سيسمح بخفض فترة العزل إلى بضعة أيام فقط.
وتصاعد القلق عند ورود تسجيلات فيديو لسياح ألمان في مايوركا لا يضعون الكمامات ولا يلتزمون بالتباعد الاجتماعي لمسافة 1,5 متر. وحذر وزير الخارجية هايكو ماس من ضياع التقدم المحرز في مكافحة الفيروس بسبب "تصرفات غير مسؤولة"  . وقال لصحيفة فونكه "مثل هذا التصرف ليس خطيرا فحسب، بل غير مراع لجميع الذين يرغبون في تمضية عطلتهم بشكل آمن".

طباعة