البرامج الفنية تخدم النجوم المعروفين.. وأنا أريد خدمة المواهب الشابة

    مروة الهاشم: «سناب آرت» الحلم الذي أعادني إلى الشاشة

    لطالما كان حلمها تقديم فرصة حقيقية للمواهب الإماراتية الشابة، وهو نفسه الحلم الذي تصفه بأنه أعادها إلى الشاشة من جديد، بعد سنوات من تجربتها الأولى أمام الكاميرا، التي اختارت فيها مروة الهاشم العمل مع فريق من المبدعين في مجال تصميم الشارات التلفزيونية والفواصل الخاصة بقناة سما دبي. وها هي تعود ثانية إلى الشاشة الصغيرة تحمل أفكاراً جديدة في برنامج اختارت له اسم «سناب آرت»، تنطلق في تنفيذه من إيمانها بقيمة إفساح المجال للإبداعات الشابة، التي يبدو أن قدرتها على الإنجاز والابتكار والتميز في جميع المجالات ستفاجئ الكثيرين، وتقول موضحة هدفها «البرامج الفنية دائماً ما تخدم النجوم المعروفين، والمكرّسين، وأنا أريد خدمة المواهب الشابة».

    مواهب جديدة

    قبل ذلك شاركت مروة في برنامج «خمسة» على شاشة تلفزيون دبي، بالاشتراك مع مجموعة من المذيعين الشباب، لتعود ثانية إلى الظهور على الشاشة في برنامج «12 ثمانية» الشبابي على قناة سما دبي، وإعداد الفقرة الخاصة بالفنون البصرية، التي وصفتها بالقول: «من خلال هذه الفقرة استطعت التعرف إلى فئات متنوعة من الشباب الإماراتي، ممن يمتلكون الموهبة الحقيقية، سواء في مجال الرسم أو التصميم ولا يحتاجون سوى لمنصة مناسبة لإظهار هذه الموهبة، وتقديمها بالطريقة المناسبة، فوجدت نفسي مدفوعة للبحث عن فكرة تكون عبارة عن حلقة وصل بين هؤلاء الخريجين الجدد والمواهب الخلاقة وحاجيات سوق العمل».

    وبما أن فئة الشباب المستهدفة لا تتجاوز حدود العشرينات من العمر، اختارت مروة وسائل التواصل الاجتماعي ومنصة «إنستغرام» للوصول إليهم، فتواصلت مع كثيرين منهم وتحمست لترحيب ورغبة معظمهم في الظهور في برنامجها الجديد الذي اختارت له اسم «سناب آرت»، وتقول: «أحسست أن توجه قناة سما دبي في دعم المواهب الإماراتية، وتسليط الضوء على انشغالاتهم، بما يتماشى مع التوجه الحكومي ورؤية دبي الثقافية الجديدة، أمر ضروري، استندت إليه في التوجه إلى هذه الفئة الشبابية، خصوصاً أن معظم الدراسات والأبحاث في دولة الإمارات تؤكد أن فئة الشباب تميل إلى التعامل الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي في التواصل»، لافتة إلى خاصية البرنامج الذي يعتمد إيقاعه على طابع السرعة والتكثيف، فالحلقة التلفزيونية الواحدة مقسمة إلى خمس فقرات بحسب ثيمة كل حلقة، حيث تبدأ باستعراض موجز لتاريخ كل مدرسة أو نوع فني معين، تليه فقرة عن تقنيات هذه المدرسة أو تلك، إلى جانب حوار سريع مع أحد الضيوف الشباب، وصولاً إلى مواكبة أو تغطية فعالية، أو تظاهرة لها علاقة بما يتم التطرّق إليه في هذه الحلقة أو تلك.

    الإمارات السبع

    من جانب آخر، تؤكد مروة أن «سناب آرت» لا يتوجه إلى فئة الشباب فحسب، بل إلى شرائح أوسع تهتم بأنواع الفنون البصرية والرقمية، مؤكدة أن الهدف الأساسي للبرنامج هو الاحتفاء بالمواهب الإماراتية الناشئة، في ظل تركيز وسائل الإعلام المختلفة على الفنانين المكرّسين والمعروفين في الساحة الفنية، واصفة ردود أفعال الجمهور بعد بث الحلقات الأولى من البرنامج الجديد بالجيدة والمشجّعة، ولكنها رغم ذلك تظل تبحث عن أفكار ومقترحات جديدة لتطوير فقرات البرنامج ورفده بما يواكب طموحات القائمين عليه لدعم هذه المواهب، كاشفة عن تحضيرات الحلقة الخاصة باليوم الوطني، التي ستجمع سبعة فنانين شباب من كل إمارات الدولة، في تعبير رمزي واضح عن حب وتعلق كل منهم بالوطن الذي يترجمه في تصاميمه ولوحاته وإبداعاته.

    مسؤوليات متعددة

    إلى جانب تصديها الحالي لإعداد وتقديم برنامج جديد على قناة سما دبي، تتولى مروة الهاشم مهمة رئاسة فريق قسم «الغرافيكس» في إدارة الهوية في قطاع الإذاعة والتلفزيون بمؤسسة دبي للإعلام، محاولة الموازنة بين عملها الإداري والإشرافي وتقديم برنامجها الجديد، الذي أسهم في التعرف إلى مواهب جديدة ستسهم في تقديم أفكار جدية على صعيد تصميم الشارات التلفزيونية، والمضمون البصري للبرنامج على مستوى تلفزيون دبي بقنواته المتعددة، «طوال 14 عاماً من العمل في قسم (الغرافيكس)، لم تتح لي فرصة التعرف إلى مراحل الإنتاج التلفزيوني، أما اليوم ومع (سناب آرت) فقد توافرت فرصة التعرف إلى آليات الإنتاج والتصوير والمونتاج وغيرها من المراحل».

    وحول سر نجاحها، قالت مروة: «أعتبر علاقتي الوطيدة بقناة سما دبي سر نجاحي في الوصول إلى ما أنا عليه، فقد كنت في البداية مسؤولة هذه القناة من ناحية التصميم، فكنت أرسم بيدي (بوسترات) شهر رمضان، من ثم تدرجت وظيفياً إلى أن أصبحت لدي رؤية تشمل كل القنوات التلفزيونية».

    أما السر الثاني، فهو تنظيم الوقت الذي تعتبره مروة التحدي الأكبر بالنسبة لها لموازنتها بين مهام عملها المتعددة وواجباتها تجاه أسرتها وطفلها، قائلة: «أعتقد أن تحديد الأولويات هو سر النجاح والتغلب على فكرة كيفية تنظيم المسؤوليات والمهام المتعددة، ومن ثم الموازنة بين البرنامج والعمل الإداري الذي أقوم فيه دوماً بمتابعة مونتاج الحلقات مساءً بعد الانتهاء من واجباتي في قسم (الغرافيكس)»، مضيفة: «اعتمدت هذه السياسة منذ أيام دراستي في الجامعة الأميركية بدبي، حيث تخصصت في مجال الاتصال المرئي، لأكمل دراسة الماجستير في مجال إدارة الأعمال، في الوقت الذي عملت لمدة عامين كمساعد مدرس في الجامعة الأميركية، بالتوازي مع بداية عملي في قناة سما دبي».


    معادلة النجاح

    في رسالتها للشباب الإماراتي، أكدت مروة الهاشم أن «فرص العمل والنجاح لا تنتظر الشخص الاتكالي القابع في المنزل، كما أن الفشل في المرات الأولى من التجربة لا يعني نهاية مشوار الطموحات»، وأضافت: «مع الشخصيات الناجحة على مستوى العالم وصلت إلى ما هي عليه بعد بدايات فاشلة، والأمثلة على ذلك كثيرة».

    «فئة الشباب المستهدفة لا تتجاوز العشرينات من العمر، لذلك اخترت الوصول إليهم عبر (إنستغرام)».

    في بدايات عملي كنت أرسمُ بيديّ «بوسترات» شهر رمضان.

    طباعة