الهيئة العامة للطيران المدني تحتفي بالمرأة الإماراتية

تجارب نسائية إماراتية ملهمة في قطاع الطيران

صورة

مجموعة من التجارب النسائية الإماراتية الملهمة تم استعراضها في الندوة، التي حملت عنوان «طاقات نسائية في قطاع الطيران»، والتي نظمتها الهيئة العامة للطيران المدني، في مقر جامعة زايد بدبي أمس، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية. حملت التجارب التي قدمت في الندوة، التي تقام تحت رعاية سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، كثيراً من عناصر الإلهام لنساء عملن في قطاع الطيران، سواء في مجال الهندسة أو القيادة أو الموارد البشرية، وسلطت الندوة الضوء على إنجازات المرأة الإماراتية في قطاع الطيران المدني، وسبل تطوير الطاقات النسائية، وتوفير بيئة جاذبة للكفاءات الشابة، لاستكمال مسيرة النجاحات التي حققها المرأة الإماراتية في هذا القطاع.

وفي كلمته الافتتاحية قال المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، سيف محمد السويدي: «تميز المرأة الإماراتية ليس مستغرباً ومتوقعاً في مختلف المجالات، فمنذ الخطوة الأولى كانت المرأة شريكة الرجل في نجاح مسيرة الإنجازات التي تخطوها دولة الإمارات».

تمكين المرأة

وقال السويدي، لـ«الإمارات اليوم»: «نراهن على المرأة كما نراهن على الرجل في خدمة قطاع الطيران، لأنه رافد اقتصادي كبير ويحتاج الى الدعم والتطوير بشكل مستدام، وهذا بدوره يتطلب وجود طاقات كثيرة في القطاع. وهناك سعي متواصل لتمكين المرأة في هذا المجال». وعن إقبال النساء على الوظائف في هذا القطاع، لفت السويدي إلى أن النساء في السابق كن أكثر حذراً في ولوج هذا المجال، ولكن اليوم بتن أكثر جرأة، فالمرأة أثبتت نفسها، ووجدنا من بينهن الكابتن، والمهندسة، ومن يمثلنا في المنظمة العالمية. وعن نسبة النساء العاملات في قطاع الطيران، لفت السويدي الى أن نسبة النساء مازالت أقل من نسبة الرجال، لكنها نسبة جيدة ونسعى لزيادتها، منوّهاً إلى أن المرأة الإماراتية كسرت كثيراً من الحواجز في التعاطي مع هذا النوع من الوظائف.

امتلاك العزم

الكابتن الشيخة موزة آل مكتوم، تحدثت لـ«الإمارات اليوم»، عن تجربتها في عالم الطيران واختيارها لهذا المجال، قائلة: «من خلال عملي في مجال الطيران يمكنني القول إن المرأة لو امتلكت العزم والإصرار يمكنها تحقيق أهدافها، دون وجود أي فوارق بينها وبين الرجل، فالشغف هو الذي يقود المرء إلى النجاح مهما بلغت صعوبات وتحديات المجال الذي يعمل به». ولفتت إلى أنها تمتلك حب الطيران، وهذا الشغف هو الذي شكل الحافز الأساسي في مسيرتها، التي خاضتها دون تردد وخوف، مشيرة إلى أنها بدأت دراسة المجال منذ سن 17 سنة، لكنها بدأت ممارسة الطيران منذ سن 12 كهواية في فصل الصيف.

وعن أبرز التحديات التي واجهتها، قالت الشيخة موزة آل مكتوم: «تتمثل في ساعات الطيران الطويلة، إذ يواجه كابتن الطائرة بعدها صعوبات في النوم». ولفتت إلى أنها قد حظيت بتشجيع من قبل العائلة، لاسيما والدتها، ولهذا اصطحبت والدتها معها في أول رحلة طيران، ووجهت في الختام نصيحة للنساء في الإمارات بضرورة اتباع أحلامهن دون وضع أي سقف، لأن الأحلام لا يجب أن تكون مستحيلة.

التمسك بالأمل

أما المهندسة فاطمة العنزي، تحدثت عن تجربتها كأول مهندسة طيران، حيث كان دخول هذا المجال حلمها، وبدأت الدراسة عام 2001، وباشرت بعد التخرج الخضوع للتدريبات والحصول على الرخص في مجال تخصصات معينة في الطائرات، حتى كرّمت من قبل صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عام 2015. ولفتت إلى أنها مع الخبرة انتقلت من العمل مع هيكل الطائرة إلى مجال يختص بالقوانين المرتبطة بالهندسة. ووجهت رسالة إلى المرأة الإماراتية في يومها، قائلة: «علينا التمسك بالأمل، وعدم الاستهانة بأي حلم مهما كان صغيراً، لأنه قد يكبر، مشجعة المرأة على تأدية وظيفتها في أي مجال بكل فخر وولاء».

فقرات متنوّعة

يذكر أن الندوة تضمنت فقرات وأنشطة عدة، منها جلسة حوارية ناقشت أهمية دور المرأة في استدامة مستقبل الطيران المدني، ومسرّعات تمكين المرأة في هذا المجال، وقد أدار الجلسة الإعلامي منذر المزكي، وكان ضيوفها رئيس قسم تطوير الكوادر الوطنية والتوطين في «طيران الاتحاد»، أماني الهاشمي، ورئيسة وحدة التخطيط وخدمات الدعم في الهيئة العامة لأمن المنافذ والحدود والمناطق الحرة، الدكتورة مريم الهاشمي، ومديرة إدارة الرقابة والتفتيش في الهيئة العامة للطيران المدني، وفاء العبيدلي، ومديرة تخطيط الشبكة ومسؤولة التقييم الاقتصادي في «طيران الإمارات»، فاطمة بوعفرا، والمهندسة نورة الحراصي.

تكريم ومعرض

كرّم في نهاية الندوة المدير العام لهيئة الطيران المدني، سيف محمد السويدي، المتحدثين والجهات المشاركة في الندوة، حيث أعربت هذه الجهات عن تقديرها لجهود الهيئة العامة للطيران المدني في تنظيم هذه الندوة للعام الثاني على التوالي. كما افتتح بعد الانتهاء من الندوة معرضاً لفن الخط العربي، قد شمل مجموعة من لوحات الخط لفنانين وفنانات من الإمارات.

طباعة