الأم أطلقت حملة للمطالبة بإنصاف ابنها من أصحاب الهمم

    وزيرة ترافق «زايد» إلى السينما دعماً لحقه في الترفيه

    صورة

    تفاعلت وزارة تنمية المجتمع مع وسم #LetsTakeZayedToTheMovies الذي أطلقته والدة الطفل زايد (من أصحاب الهمم - 14 عاماً)، رداً على موقف تعرض له أثناء حضوره عرضاً سينمائياً بصحبتها، إذ أبدى أحد مشاهدي العرض استياءه من انفعالات «زايد» أثناء متابعته الفيلم.

    وفاجأت وزيرة تنمية المجتمع، حصة بنت عيسى بوحميد، الطفل زايد، الذي يعاني إعاقة متعددة، بحضورها إلى السينما استجابة للوسم، لمتابعة العرض معه إلى جانب مجموعة من مناصري حقوق أصحاب الهمم في الدولة.

    وكان زايد اعتاد مرافقة والدته لحضور الأفلام السينمائية، نوعاً من الترفيه، فهو - وفقاً لوالدته - يستمتع بمشاهدة الأفلام ويتابعها مع والدته بهدوء، إلى أن ينتهي العرض، فيظهر ابتسامة رقيقة تعكس ارتياحه وفرحته، لكنه أبدى خلال العرض الأخير تفاعلاً شديداً مع الأحداث، عبر عنه بالصوت والكلام، الأمر الذي حمل أحد المشاهدين على إظهار مشاعر الاستياء والانزعاج من وجود زايد داخل العرض.

    وقالت والدة زايد لـ«الإمارات اليوم» إن الأمر كان يسير على ما يرام، إلى أن احتج أحد الحضور على سلوكيات طفلها، بعدما بدرت منه أصوات اعتبرها مزعجة، وطالب باستعادة ثمن تذكرته، مضيفة أنه كان الشخص الوحيد الذي اعتبر سلوكيات زايد سبباً لفقدانه متعة مشاهدة الفيلم.

    وتابعت أنها شعرت بخيبة الأمل من تصرفه، لأنه لم يراعِ الظرف الذي يعانيه ابنها، ما جعله يصدر بعض الأصوات، مضيفة أنها فكرت أن تطلق وسماً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، #LetsTakeZayedToTheMovies، تعبيراً عن حق أصحاب الهمم في التمتع بالأنشطة الترفيهية أسوة بالآخرين، بما فيها العروض السينمائية.

    وعبرت عن امتنانها وسعادتها بالتجاوب الذي وجده الوسم، إذ حضر الفيلم مع وزيرة تنمية المجتمع، مجموعة من مناصري حقوق أصحاب الهمم في الدولة، مؤكدة أن ذلك كان له أثر كبير في نفس زايد، ونفوس أصحاب الهمم بشكل عام، الذين أشادوا بهذا التصرف، وأسعدتهم الاستجابة السريعة من الوزيرة، مشيرة إلى تلبيتها نداء الطفل زايد، واحترامها حقه في الترفيه، أسوة بالآخرين.

    من جهتها، أكدت مديرة إدارة رعاية تأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع، وفاء حمد بن سليمان، لـ«الإمارات اليوم»، ضرورة تعامل أفراد المجتمع بطريقة سليمة مع أصحاب الهمم، الذين يحضرون المناسبات الترفيهية بأنواعها، بما فيها دور السينما.

    وطالبت بتقبّل وجود أصحاب الهمم وذويهم في أي مكان من أماكن الترفيه، لأنهم من الفئات المكونة للنسيج المجتمعي، ويحق لهم ارتياد الأماكن التي يزورها بقية أفراد المجتمع، والاستفادة من خدماتها الترفيهية.

    ونبهت بن سليمان إلى أهمية عدم إظهار تعبيرات الاندهاش والانتباه الشديد نحو أصحاب الهمم الموجودين في أماكن الترفيه، حتى لو ظهرت منهم سلوكيات فجائية - كأطفال التوحد والإعاقات الذهنية - لأن ذلك جزء من طبيعة الحياة التي يعيشها أصحاب الهمم.

    ولفتت إلى أهمية ودور النشاط الترفيهي في تطوير جوانب معينة لدى أصحاب الهمم والمصابين بأمراض مزمنة، لأنه يساعدهم على التكيّف والتأقلم مع الصعوبات التي يعانونها، أو توجيه اهتمامهم إلى أنشطة وفعاليات تناسب قدراتهم.

    الإعاقة المتعددة

    «الإعاقة المتعددة» مصطلح يستخدم لوصف الأشخاص الذين يعانون إعاقات عدة، مثل الإعاقة الحسية المصاحبة للإعاقة الحركية.

    ووفقاً للتعريفات العلمية، فالإعاقة الذهنية الشديدة يمكن أن يشملها مصطلح «الإعاقات المتعددة»، كما يشمل الشخص الذي يعاني أكثر من إعاقة، مثل صعوبات الحركة وفقد الحواس واضطراب السلوك أو الاضطراب الوجداني.

    طباعة