يعود إلى المشهد الختامي للمرة الثالثة على التوالي.. ويواجه السماحي

«فزاع لليولة».. الأحبابي في النهائي بطموحات أكبر من الوصافة

صورة

نجح اليويل حمدان محمد حمد مصلح الأحبابي، في انتزاع بطاقة التأهل الثانية إلى نهائي بطولة فزاع لليولة، ليواجه اليويل سيف سهيل السماحي على الفوز باللقب.

وأعلن عن تأهل الأحبابي في الحلقة الـ11 من برنامج الميدان التي أقيمت في القرية العالمية أول من أمس، بعد تجاوز منافسه راشد سلطان الرزي، ليعود الأحبابي إلى المشهد الختامي للمرة الثالثة على التوالي، ولكن هذه المرة بطموحات حصد كأس فزاع الذهبي؛ بعدما حلّ وصيفاً في العامين الماضيين.

وأعرب الأحبابي، عن سعادته بمساندة الجماهير التي صوّتت له طوال الأسبوع الماضي، مؤكداً أنه يسعى لتقديم أفضل عروضه في نهائي البطولة من أجل تحقيق هدفه والفوز بكأس فزاع، الذي يُعد هدفاً غالياً لكل اليويلة في الدولة والمنطقة.

تحسين نهاية المشوار

وشهدت المنافسات على المركز الثالث من البطولة على خشبة مسرح الميدان تقديم عرضين مميزين، مع سعي مطر علي الحبسي، وراشد سلطان الرزي، لختام مشوارهما بأفضل صورة والوجود بين الثلاثة الأوائل.

وقدّم الحبسي عرضاً تميز بثبات الأداء، والقدرة على القيام بدوران السلاح، والتحكم به بطريقة لافتة، وحاول الحبسي أن يقدم مختلفاً ومتجدداً، فبدأ عرضه بالدخول بين مجموعة اليويلة وقدم معهم أداءً متناغماً، قبل أن يستهل عرضه المنفرد الذي ركّز خلاله على مهارات اللف والدوران، ثم كانت اللقطة الأبرز باستعراض مهاراته باستخدام سلاحين معاً ليصبح هو اليويل الوحيد الذي قدّم عرضاً باستخدم سلاحين طوال البطولة، وفي مهارة «فر السلاح» نجح في الوصول إلى خط ليزر 17 متراً مرتين من ثلاث محاولات.

وأشادت لجنة التحكيم بأداء الحبسي، موضحة أنه أخذ بالملاحظات التي قدمتها له سابقاً، وتحديداً في «فر السلاح»، ووصفت عرضه بأنه يليق بهذه المرحلة المتقدمة من المنافسات، لتمنحه العلامة 48 نقطة.

وصعد ثانياً على خشبة المسرح اليويل راشد سلطان الرزي، الذي تماسك رغم علمه بعدم صعوده إلى الدور النهائي في بداية الحلقة، ليعود بعزيمة وإصرار، وقدّم عرضاً قوياً وفاصلاً من مهارات المشية ودوران السلاح والتحكم به بسلاسة، وفي عملية فر السلاح نجح من خلال ذراعه التي لقبها جمهوره بالحديدية، نظراً لقوتها، في طرق جرس الـ20 متراً.

وأبدت لجنة التحكيم تقديرها لعدم تأثر الكعبي بنتيجة التصويت، لكنها انتقدت عدم نجاحه في محاولات فر السلاح أربع مرات من أصل خمس محاولات قام بها، ومنحته علامة 45 نقطة.

الاثنان.. يستحقان

من ناحيتها، أكدت مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، سعاد إبراهيم درويش، أن المواجهة النهائية ستكون بين اثنين من اليويلة المميزين اللذين يستحقان المنافسة على كأس النسخة الـ19 لبطولة فزاع لليولة، مضيفة: «الجمهور حدّد هوية المتنافسين على كأس فزاع.. ولحظات إعلان صاحب (الناموس) في الحلقة الختامية، ستكون بلا شك الأكثر إثارة».

وأثنت على المشاركين في البطولة بشكل عام، والمتأهلين إلى المربع النهائي بصفة خاصة، معتبرة أن المتنافسين الأربعة الذين وصلوا إلى المربع الذهبي كانوا بالفعل الأكثر تميزاً هذا العام، مؤكدة في الوقت نفسه أن «جميع المشاركين في بطولة فزاع لليولة، هم فائزون، بوجودهم في هذه التظاهرة التراثية المتميزة».

حروف نادرات.. للوطن

وقدّم ضيف الحلقة الشاعر سعيد بن غليطة الغفلي قصيدة بعنوان «الحروف النادرات»، التي تتحدث عن مآثر الوطن والقيادة الرشيدة لدولة الإمارات.

وعن حضوره في «الميدان»، قال الغفلي: «هذه المشاركة الأولى لي في البرنامج، وسعيد بوجودي في حدث ممتع وتراثي في الوقت نفسه». وأضاف «يستمر برنامج الميدان في تقديم كل الدعم للتراث الإماراتي، ما يدل على نجاح هذا المهرجان الذي يجمع فنانين وشعراء وشباب يسعون إلى تقديم استعراضات ذات طابع محلي مع وجود عنصر التحفيز وعامل التحدي لحمل كأس فزاع لليولة، وهي بطولة غالية يتشرف أي أحد بالمشاركة فيها».


بن دلموك: تظاهرة تراثية

قال الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، الذي حضر الحلقة الـ11 من «الميدان»: إن «بطولة فزاع لليولة، على مدار دوراتها المتتالية، أصبحت بمثابة تظاهرة تراثية ترسخ حضور الموروث المحلي، وتدعم حضوره كأحد أهم مقومات الهوية الوطنية»، مؤكداً أن البطولة حققت الأهداف الرئيسة التي انطلقت من أجلها، وعلى رأسها الحفاظ على الموروث الشعبي والارتقاء به، ونشره وترسيخه لدى الأجيال المختلفة.

وأشاد بن دلموك بالمستويات الفنية للمشاركين والالتزام الذي أبدوه جميعاً، في ظل تعديلات فنية وتنظيمية واكبت تطور البطولة، عاماً تلو الآخر.

الوسمي يشدو بأغنيتين

قال الفنان الوسمي الذي قدّم خلال الحلقة أغنيتين، الأولى «وين انت»، والثانية عن التراث، إن هذه هي المشاركة السابعة له في بطولة فزاع لليولة وبرنامج الميدان، مضيفاً أن «الميدان عرس تراثي يحمل زخماً جديراً بالتقدير، فالبرنامج يحصد ثمرة نجاحه عاماً تلو الآخر نتيجة التنظيم ونظام المسابقة المتميز، ما يجعل البطولة أكثر تشويقاً ومتابعة».

وأشاد الوسمي بروعة وحسن تنظيم البطولات المختلفة التي يقدمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ما كان له أكبر الأثر في حفظ ونقل الموروثات التراثية الإماراتية إلى الأجيال الناشئة، وهذا هو الأهم، كونه يُعد أحد أبرز أهداف تلك البطولات.

48

نقطة منحتها لجنة التحكيم للحبسي، بينما نال الرزي 45.

سعاد درويش: «جميع المشاركين في البطولة فائزون بوجودهم في هذه التظاهرة التراثية المتميزة».

طباعة