يعزز الوعي بالمسؤولية المجتمعية لدى جيل المستقبل في مدرسة الخوانيج
مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: أخلاق الإماراتيين.. رصيد وطن
أكد الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، أن ما وصلت إليه الدولة من تقدم وازدهار، وما تتمتع به من مكانة جعلتها وجهة مفضّلة للعيش والعمل والاستثمار، يرتبط أيضاً بمنظومة الأخلاق التي نشأ عليها مجتمعها، وفي مقدمتها الصدق والأمانة وحسن التعامل واحترام الآخرين، وهي قيم تعد رصيداً للوطن.
جاء ذلك خلال ورشة توعوية بمدرسة الخوانيج، استهدفت طالبات الحلقة الثانية، وقدّمها بن دلموك، الذي تناول مجموعة من المحاور المرتبطة بالمسؤولية المجتمعية والعلاقات الاجتماعية ودور المرأة في بناء المجتمع، إلى جانب أهمية حماية الهوية الوطنية في ظل الانفتاح على مختلف ثقافات العالم.
وجاءت الورشة ضمن جهود المركز لتعزيز حضور الموروث الإماراتي في البيئة التعليمية، وتعريف الأجيال الناشئة بالقيم التي نشأ عليها المجتمع، مع التركيز على تحويل هذه المعرفة إلى ممارسات تنعكس على سلوك الطالبات وعلاقاتهن بأسرهن ومدرستهن ومجتمعهن.
وقال بن دلموك إن المسؤولية المجتمعية تبدأ من إدراك الفرد أن تصرفاته لا تخصه وحده، وأن أثرها يمتد إلى الآخرين، سواء من خلال احترام حقوقهم، أو المحافظة على الممتلكات العامة، أو المبادرة إلى تقديم المساعدة والتصدي للسلوكيات السلبية. وأوضح أن الشعور بالمسؤولية لا ينبغي أن يرتبط بوجود رقابة أو تعليمات، بل بقناعة داخلية تجعل الإنسان حريصاً على فعل الصواب حتى في غياب من يراقبه، إذ إن المجتمع الذي يتحمل أفراده مسؤولياتهم تجاه بعضهم بعضاً يمتلك قدرة أكبر على المحافظة على تماسكه ومكتسباته.
وبيّن أن الانفتاح الذي تتميز به الدولة، وقدرتها على استيعاب مختلف الجنسيات والثقافات، يستندان إلى قيم اجتماعية راسخة أسهمت في إيجاد بيئة يسودها الاحترام والتعايش، مشدداً على أن المحافظة على هذه الخصائص مسؤولية يتحملها كل فرد من خلال سلوكه، وطريقة تعامله مع الآخرين.
وخصّ بن دلموك المرأة الإماراتية بجانب من حديثه، لافتاً إلى أن الأم تضع في البيت الأسس الأولى لشخصية أبنائها، وتغرس فيهم الاحترام والمسؤولية وحسن التعامل، فيما تواصل المعلمة في المدرسة تنمية هذه المبادئ وتحويلها إلى سلوك ومعرفة، بما يجعل أثر المرأة ممتداً من التربية الفردية إلى بناء المجتمع بأكمله.
وحذّر من الانسياق وراء بعض السلوكيات السلبية والمحتويات التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وضرورة التعامل بوعي مع ما يُعرض من أفكار وأنماط حياة قد لا تنسجم مع قيم المجتمع وأخلاقياته.
واعتبر أن انفتاح دولة الإمارات على ثقافات العالم يمثل جانباً مهماً من تجربتها الناجحة، لكنه يستدعي من الأجيال الجديدة امتلاك الوعي الكافي للتمييز بين ما يثري معرفتها وتجاربها، وما قد يؤثر سلباً في سلوكها وارتباطها بهويتها.
وأضاف: «التمسك بالسنع الإماراتي لا يتعارض مع التطور أو الاستفادة من الثقافات الأخرى، بل يمنح الفرد أساساً أخلاقياً واضحاً يتعامل من خلاله مع العالم بثقة واحترام، ويحافظ على الخصائص التي تميز مجتمعه».
مفاهيم
اختُتمت الورشة التوعوية بفقرة تفاعلية تضمنت مجموعة من الأسئلة التراثية الموجهة إلى الطالبات، تناولت مفاهيم السنع ورموز التراث الوطني للدولة، بهدف تعزيز استيعابهن للمحاور المطروحة، وتشجيعهن على المشاركة، واستحضار ما يعرفنه عن موروثهن الاجتماعي. وأسهمت هذه الفقرة في ربط مضامين المحاضرة بمعارف الطالبات وتجاربهن اليومية، بما يعزز حضور القيم الإماراتية في البيئة المدرسية، ويشجع على ممارستها خارج نطاق الورشة.
عبدالله بن دلموك:
. المرأة الإماراتية تبني المجتمع مرتين.. حين تربي في البيت وحين تعلّم في المدرسة.
. التمسك بالسنع الإماراتي لا يتعارض مع التطور أو الاستفادة من الثقافات الأخرى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news